الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

انشقاق سفير ليبيا في غينيا عن حكومة الوفاق يهدد تحالف أردوغان- السراج

استقالة القائم بأعمال السفير الليبي في غينيا تعتبر مكسبًا سياسيًّا ودبلوماسيًّا للشرعية الليبية والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.. وتعد إعلانًا واضحًا عن الشخصية الضعيفة لحكومة الوفاق وسياستها المهترئة وعدم سيطرتها على الأمور

كيوبوست

أعلن صبري بركة، القائم بأعمال السفير الليبي في العاصمة الغينية كوناكري، في مقطع فيديو بثته وزارة الخارجية الليبية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، انشقاقه وجميع أعضاء السفارة عن حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وانحيازهم للحكومة المؤقتة والبرلمان الليبي ومنحهم الثقة للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأكد بركة رفضه حكومة الوفاق، موضحًا أنها استدعت الاستعمار التركي، اعتقادًا منها أنه سينقذها من غضب الشعب الليبي الرافض للتبعية.

اقرأ أيضًا: الدور التركي في ليبيا.. قراءة للسياقات الداخلية والإقليمية

الشخصية الضعيفة لحكومة السراج

خير الدين كربجي أوغلو

الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، المحلل السياسي التركي والأستاذ في جامعة أنقرة، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن استقالة القائم بأعمال السفير الليبي في غينيا تعتبر مكسبًا سياسيًّا ودبلوماسيًّا للشرعية الليبية والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وتعد إعلانًا واضحًا عن الشخصية الضعيفة لحكومة الوفاق وسياستها المهترئة وعدم سيطرتها على الأمور”.

اقرأ أيضًا: أهداف وحدود التدخل التركي في ليبيا

بداية للحل السياسي

وأضاف الأستاذ في جامعة أنقرة: “هذه الخطوة يمكن قراءتها في سياق التصريحات الروسية- التركية عن احتمالات التهدئة واللجوء إلى حل سياسي في ما يخص الأزمة الليبية، وهي تصريحات لو صحت فعلًا ستكون بمثابة انفراجة كبيرة لهذه الأزمة التي ستجعلها التدخلات العسكرية تصل إلى مرحلة غاية في الخطورة بالنسبة إلى جميع الأطراف؛ حيث تعد استقالة جميع أفراد السفارة الليبية بمثابة بداية لسلسلة من الانشقاقات السياسية والدبلوماسية عن حكومة السراج، وبطبيعة الحال هذه تضع أردوغان في مأزق كبير وتحرجه على المستوى الدولي؛ لأنه يبدو هكذا وكأنه متحالف مع حكومة ضعيفة لا سلطة لها حتى على السفارات التابعة لها، وبالتالي تصبح غير قادرة على عقد اتفاقات سياسية وغير مؤهلة كذلك لضمان مستقبل هذه الاتفاقات؛ مما يمثل حرجًا سياسيًّا مشتركًا لكلٍّ من أردوغان والسراج”.

اقرأ أيضًا: كيف تتدخل تركيا عسكريًّا في ليبيا؟

باسم رزق

الدكتور باسم رزق، الأستاذ في معهد البحوث والدراسات الإفريقية، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن استقالة صبري بركة تعد تأكيدًا على أن نهاية تحالف أردوغان والسراج باتت وشيكة، كما أنها تأتي بعد أيام قليلة من تأكيد الاتحاد الإفريقي احتضان الأزمة الليبية ورفض التدخل العسكري التركي في ليبيا، وتأكيد ضرورة خروج القوات التركية واللجوء إلى حل سياسي”.

البُعد الإفريقي

وتابع الأستاذ في معهد البحوث والدراسات الإفريقية: “الاستقالة تمنح الحكومة المؤقتة في ليبيا وكذلك المشير حفتر انتصارًا رمزيًّا، وهو ليس أمرًا بسيطًا وسط الظروف التي تشهدها ليبيا الآن، كما أن الاستقالة جاءت عن طريق دولة إفريقية هي غينيا؛ ما يعطي معنًى رمزيًّا آخر للالتفاف الإفريقي حول هذا الملف باعتبار ليبيا دولة إفريقية أيضًا وليست عربية فقط، وأنها مؤثرة في محيطها القاري، وهذا يمنح المشهد أبعادًا إضافية على المستوى الدولي، ويضعف من صورة حكومة الوفاق، ويضفي آثارًا سلبية على قدرتها على الاشتراك في تحالفات أو اتفاقات دولية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة