الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

انتهاء حقبة الاحتكار: أول مفاعل نووي عربي يقترب من العمل

القصة الكاملة للمفاعل النووي الأول من نوعه في المنطقة العربية

كيو بوست – 

تقترب الإمارات العربية المتحدة من إطلاق أول مفاعل نووي في الوطن العربي في العام الجاري 2018، ليشكل بذلك الخطوة العربية الأولى في هذا المضمار.

وأعلنت الإمارات عن اكتمال أعمال البناء في المفاعل، على أن يجري تشغيله وبدء توليد الطاقة النووية فيه هذا العام.

والمفاعل المرتقب، هو من ضمن 4 مفاعلات تعمل على تأسيسها محطة “براكة” للطاقة النووية، التي تعتبر أكبر مشروع نووي مُنفرد في العالم، بتكلفة 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن تنتج طاقة كهربية تصل إلى 5600 ميغاوات.

وتعمل على المحطة الشركة الكورية الجنوبية للطاقة الكهربائية.

وأقيمت في موقع براكة للطاقة النووية غرب أبو ظبي احتفالية لمناسبة “اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى”، بحضور ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن.

“اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى يعد إنجازًا تاريخيًا لدولة الإمارات، ويعزز مكانتها المشرفة على الخريطة الدولية”، قال الشيخ محمد بن زايد.

وكانت الإمارات قد وقعت عام 2009، عقدًا مع ائتلاف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” بقيمة 20,4 مليار دولار لبناء المفاعلات النووية في براكة غرب إمارة أبوظبي.

 

الأضرار البيئية: صفر

يؤدي المشروع النووي دورًا أساسيًا في تنويع مصادر الطاقة في الإمارات، ويوفر كمية كبيرة من الطاقة للمنازل والشركات والمنشآت الحكومية، مع تقليله الانبعاثات الكربونية في الدولة، بواقع 12 مليون طن سنويًا.

إلى جانب ذلك، أثبتت نتائج مخبرية أن جميع العينات التي تم فحصها تحتوي على نسب إشعاع طبيعية، كغيرها من المناطق على سطح الكرة الأرضية، التي تنبعث منها إشعاعات طبيعية غير ضارة.

 

حقائق حول نووي الإمارات

  • تأسست مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في 2009، كمؤسسة حكومية تتولى تصميم وإنشاء وتشغيل البرنامج النووي. 
  • حسب الخطط الموضوعة، فإنه من المفترض أن تؤمن المفاعلات الأربعة 25% من حاجة البلاد من الكهرباء بحلول 2020.
  • تعمل مفاعلات الطاقة التي يجري بناؤها من طراز “آيه بي آر 1400″، بالماء المضغوط وتصل القدرة الإنتاجية للمفاعل الواحد إلى نحو 1400 ميغاواط من الكهرباء، بينما يصل العمر التشغيلي للمفاعل الواحد إلى نحو 60 عامًا.
  • يبلغ عدد موظفي مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وحدها أكثر من 1700 موظف. وتقول المؤسسة إنها ستحتاج بحلول عام 2020 إلى نحو 2500 موظف وموظفة في مختلف التخصصات، مثل المهندسين والتقنيين وموظفي الدعم.
  • تؤكد مؤسسة الطاقة النووية أنها ملتزمة بنسبة توطين (موظفين إماراتيين) لا تقل عن 60 بالمئة. 

 

إنهاء حقبة احتكار 
 
من المعروف أن الإمارات تعد إحدى الدول النفطية، لكنها عامًا بعد عام، باتت تتجه إلى الاقتصاد غير النفطي، والتقدم في مجالات عدة، قد ترفع البلاد إلى مكانة دولية مرموقة بعيدًا عن ثروة النفط. “بدلًا من أن تتورط الإمارات في حرب الطاقة، كما تفعل الولايات المتحدة، بحثت عن بدائل في وقت مبكر جدًا”، قال تشارلي سوريل، الخبير في شؤون الطاقة والتنمية.
 
ولا يتوقف سعي الإمارات في مجال توليد الكهرباء عند الطاقة النووية؛ بل تستثمر بقوة في مشاريع الطاقة الشمسية، إذ حلت في المرتبة الثالثة على مستوى العالم من ناحية إنتاج الطاقة الشمسية في عام 2014، بعد إسبانيا في المرتبة الأولى، والولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية.
 
ويعتبر مراقبون نجاح الإمارات في الابتعاد التدريجي عن الاعتماد الكلي على النفط سيحوّلها إلى قوة مرنة في المنطقة. كما تسعى البلاد إلى جانب تنويع مصادر الطاقة إلى جلب التكنولوجيات الحديثة وتوطينها، وقيادة العالم العربي نحو المجال النووي.
 
ويمكن أن يتبع الإمارات خلال السنوات المقبلة كل من مصر والسعودية، اللتين تسعيان إلى بناء مفاعلات نووية بهدف تنويع مصادر الطاقة. السعودية لوحدها تخطط لإنشاء 16 مفاعلًا نوويًا بتكلفة تصل إلى 80 مليار دولار، كما أعلنت مصر بدء عمليات الإنشاء في محطة الضبعة النووية بكلفة 25 مليار دولار.
 
 
الطاقة النووية في العالم
 
تقول دراسة أعدها المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية، الدكتور عبد المجيد المحجوب إن «الطاقة المنطلقة من انشطار أنوية بعض العناصر، استخدمت بعيد اكتشافها للأغراض العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية. لكن في خمسينيات القرن الماضي، وبعد انتهاء الحرب العالمية، تم الانتباه إلى الاستخدام السلمي للانشطار النووي، وتحديدًا في توليد الطاقة الكهربائية، إذ أنشأت مفاعلات القوى النووية لأغراض توليد الكهرباء، حتى أصبح العالم ينتج الآن كهرباء من الطاقة النووية، بما يعادل مجموع الطاقة الكهربائية المتحصل عليها من جميع المصادر مجتمعة عام 1960».
 
ووفقًا للدراسة، تولد الطاقة الكهربائية حاليًا نحو 14% من كهرباء العالم، بواسطة 436 مفاعلًا نوويًا، في 31 بلدًا، بقدرة إجمالية تصل إلى 376 ألف ميغاواط كهربائي.
 
وجاء في الدراسة أن «فرنسا تولد 78% من حاجتها من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية».

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة