الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةصحة

انتشار فيروس كورونا يدخل أيام الحسم

زيادة الوفيات في الصين وإعلان إصابات بدول جديدة.. وعلماء يتوقعون التوصل إلى لقاح خلال شهور

كيوبوست

تتزايد المخاوف العالمية من فيروس كورونا مع سرعة انتشار المرض حول العالم، منتقلًا من مدينة ووهان الصينية إلى أكثر من 20 دولة حول العالم، مع تسجيل حالات إصابة لقادمين من الصين، بالولايات المتحدة والسويد والمملكة المتحدة وإيطاليا.

مسافرون يضعون أقنعة واقعية خلال وصولهم إلى إيطاليا – وكالة الأنباء الألمانية

وبلغت حصيلة ضحايا “كورونا” في الصين فقط 258 شخصًا في أقل من أسبوعَين، في وقت تعمل فيه السلطات الصينية على بناء مستشفيات يتم فيها علاج المرضى المصابين بالفيروس والذين تجاوز عددهم 12 ألف شخص، حسب الإحصاءات الرسمية حتى نهاية يناير الماضي، بينما يتزايد أعداد المتوفين نتيجة الإصابة بالمرض بشكل مضطرد يوميًّا بالصين، مع استمرار الإغلاق الكامل لأي من مظاهر الحياة اليومية؛ خصوصًا في ووهان.

مخاوف الانتشار

ويتخوف الأطباء من تفشِّي المرض بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة؛ نظرًا لأن متوسط مدة حضانة الفيروس داخل جسم الإنسان يتراوح بين أسبوع وأسبوعَين، حسب قوة الجهاز المناعي للشخص، في وقت خرج فيه من مدينة ووهان خلال الفترة بين اكتشاف الفيروس القاتل بها وفرض الحظر عليها يوم 22 يناير الماضي، نحو 5 ملايين شخص، حسب تصريحات رسمية من الحكومة الصينية؛ الأمر الذي يعني أن الأيام المقبلة ستكون حاسمةً في تحديد ما إذا كان سيتم تسجيل حالات جديدة مصابة بالفيروس أم لا مع انتهاء فترة حضانة المرض وبداية ظهور أعراضه، خصوصًا أن تشديد إجراءات الحجر الصحي في المطارات للقادمين من الصين لم يبدأ إلا مؤخرًا.

مخاوف الانتشار لاتزال قائمة – وكالة الأنباء الألمانية

وحال لم تُسجل زيادة مضطربة في أعداد المصابين خلال الأيام القليلة المقبلة حول العالم، فإن الوضع الأقرب هو دخول الفيروس مرحلة الانحسار؛ بفضل الإجراءات المشددة التي أصبحت مفروضة لمواجهته وانحساره، بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية؛ بسبب سرعة انتشار الفيروس القاتل، لتكون المرة السادسة في تاريخ المنظمة التي تتخذ فيها مثل هذا الإجراء.

اكتشاف علاج

ويتوقع العلماء الوصول إلى لقاح مضاد لـ”كورونا” في غضون أشهر؛ بعدما وضع العلماء الصينيون التسلسل الجيني للفيروس في قاعدة بيانات عامة عبر الإنترنت يوم 10 يناير الماضي، حيث تقول شركة “مودرنا” الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية: “إن اللقاح يمكن أن يكون متوافرًا لإجراء التجارب السريرية على البشر في غضون 3 أشهر؛ وهي نفس الفترة التي قدرتها ألمانيا تقريبًا لتطوير لقاح الفيروس الجديد”.

 اقرأ أيضًا: سباق مع الزمن لتطوير مصل مضاد لوباء الصين الجديد

ويخشى بعض العلماء من أن يؤدي التأخر في اكتشاف اللقاح إلى زيادة أعداد الوفيات التي قفزت باضطراد في الأيام الأخيرة؛ خصوصًا في الصين، في وقت وصف فيه الأطباء مواجهة الفيروس الجديد بأنها حرب ضد المجهول؛ فالفيروس الذي يؤدي إلى معاناة بالالتهاب الرئوي تصاحبه أغراض أخرى عديدة؛ منها الحمى والسعال وضيق التنفس ووجع العضلات.

تحليل أولى

وَفق دراسات أولية، فإن نسبة الوفاة من الفيروس تصل إلى نحو 11%؛ استنادًا إلى مراجعة أول 99 مريضًا أُصيبوا بالفيروس ودخلوا للعلاج في الصين، حيث تعافى منهم 31 شخصًا، بينما لا يزال 57 منهم محتجزين داخل المستشفى؛ لتلقِّي العلاج، وتوفي 11 آخرون، مع ملاحظة أن ضعف الجهاز المناعي للمصابين جعل بعضهم أكثر تأثرًا بالفيروس؛ فمنهم 52 شخصًا كانوا مصابين، إما بمشكلات في القلب وإما يعانون مرض السكري.

لا يخرج المواطنون من دون كمامات – وكالة الأنباء الالمانية

وعزز الاعتقاد بمسؤولية الحيوانات الحية التي تُباع في سوق ووهان للمأكولات البحرية؛ باعتبارها مصدر عدوى الفيروس، لكون 49 مريضًا من أصل أول 99 إصابة سُجِّلت كانوا على اتصال مباشر بالسوق.

إجراءات دولية

اتخذت عدة دول إجراءات فورية للتعامل مع سرعة انتشار “كورونا”؛ حيث أوقفت شركات الطيران العالمية جميع رحلاتها إلى مدينة ووهان، في وقت أوقفت فيه خطوط دولية مهمة رحلاتها إلى مختلف المدن الصينية بشكل فوري، بينما أغلقت روسيا حدودها مع الصين؛ لمواجهة تفشي المرض.

سائق يرتدي الملابس الواقية أثناء إجلاء الرعايا البريطانيين في ووهان – وكالة الأنباء الألمانية

وقررت عدة دول إرسال طائرات لإجلاء رعاياها من مدينة ووهان الصينية بشكل عاجل؛ لتجنب إصاباتهم بالمرض، حيث يوجد آلاف الدارسين الأجانب بجامعة ووهان، ووجهت نصائح بضرورة تجنب السفر إلى الصين في حال عدم الضرورة القصوى لذلك؛ حيث تم تمديد الإجازات وأُلغي عديد من الرحلات السياحية التي كان يفترض أن تخرج من الصين باتجاه باقي دول العالم؛ خصوصًا مع الاحتفال برأس السنة الصينية خلال هذه الفترة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة