شؤون دولية

انتخابات “محسومة”: كيف ستكون سياسة بوتين في الولاية الجديدة؟

كيف ستؤثر الانتخابات على سياسة روسيا تجاه العالم؟

كيو بوست – 

أمام حقيقة انتخابات شبه محسومة، التساؤل البديهي ليس “من سيفوز برئاسة روسيا؟”، إنما ما المتغيرات التي قد تطرأ على السياسة الروسية خلال الولاية الجديدة لفلاديمير بوتين؟ 

ليس هنالك من يشكك بفوز بوتين بالانتخابات التي تنعقد في 18 آذار 2018، فالأخير سيدخل من بوابة هذه الانتخابات لتجديد الشرعية ليس أكثر. 

أعيد انتخاب بوتين للرئاسة عام 2012، ومنذ ذلك الوقت سُلطت، على السياسة الخارجية الروسية حيال المنطقة والعالم، مزيد من الأضواء. في 2018، يمكن أن تترك الانتخابات تأثيرًا على هذه السياسة باتجاه مزيد من التوسع. 

تحت 3 عناوين رئيسة، ترى مقالة لمعهد واشنطن للدراسات مستقبل السياسة بعد فوز بوتين بالانتخابات.

 

سوريا وإيران

وضعت موسكو كل ثقلها في هذين الحليفين، وقلبت الحرب السورية رأسًا على عقب بالتدخل العسكري والدبلوماسي.

بعد أن أمنت نظام بشار الأسد، يبدو أن عام 2018 سيكون عام الحسم بالنسبة لروسيا في ظل تهاوي المعارضة السورية.

وعلى ضوء ذلك، يرى المعهد أن روسيا رسخت وجودها في سوريا في شتى المجالات سواء العسكرية أم الاقتصادية، وستواصل ذلك بصورة أكبر وأكثر عمقًا في مرحلة ما بعد الانتخابات من جهة، وتلاشي المعارضة من جهة أخرى.

سياسيًا، تسعى روسيا للبقاء كعنصر رئيس متحكم بشكل الحل السياسي في سوريا، ونقطة التوازن بين تركيا وإيران في المسألة السورية.

“أما فيما يخص شراكة موسكو مع طهران، فإنها لا تظهر أي بوادر على تراجعها على المدى المتوسط. وستستمر الخلافات، ولا يزال انعدام الثقة قائمًا [بين الحكومتين]، إلا أنهما تمكنتا حتى الآن من وضع هذه الخلافات جانبًا لصالح هدفهما المشترك – الحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة”، قال المعهد. 

لذا فمن المتوقع تعاون سياسي واقتصادي وثيق بين إيران وروسيا.

 

مواصلة/إعادة “صورة العظمة” 

إحدى أهم المعالم الرئيسة لسياسة بوتين هي محاولة استعادة عظمة روسيا التي تجلت أيام الاتحاد السوفيتي، جنبًا إلى جنب مع منافسة الولايات المتحدة على قيادة العالم.

يرى معهد واشنطن أن خطاب بوتين التصعيدي تجاه الغرب كان التماسًا للحفاظ على أهمية روسيا على الصعيد الدولي (كمبدأ “تواصلوا مع روسيا وإلاّ…”). وسيبقى هذا، أكثر من أي شيء آخر، السمة المميزة لنهجه في السياسة الخارجية، ولكن المرحلة المقبلة ستشهد حدةً أكبر على هذا الصعيد. فأحد الأهداف الرئيسة لبوتين هو إعادة صورة العظمة الروسية.

 

توسع إقليمي

تتعاظم المكانة العسكرية الروسية في المنطقة إلى ما يتخطى حدود سوريا والعراق، لا سيما في مجال الدفاع الجوي. فاستعراض القوة وصفقات بيع الأسلحة سيبقيان أمران مهمان لموسكو بعد الانتخابات، باعتبارهما مصدرا ربح مادي ووسيلة للتأثير، بحسب ما قالت آنا بورشفسكايا الباحثة في شؤون روسيا وسياستها تجاه الشرق الأوسط. 

وتشير الباحثة، إلى أنه بالإضافة إلى ما سبق، تُعتبر إمكانية الوصول إلى المرافئ الإقليمية جانبًا آخر يستحق الانتباه. فبناء موانئ جديدة أمر مكلف، لكن بوسع موسكو ضمان حقوق الإرساء [لسفنها] في مناطق مثل ليبيا لتجنب مثل هذه التكاليف.

وترى الباحثة أن بوتين قد يتدخل في ليبيا كصاحب نفوذ لهذا الغرض.

وثمة معطيات أخرى حول النفوذ الروسي المتوقع أبرزها النفوذ في الخليج العربي، ومحاولات التدخل في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ولا يبدو في الأفق ما يردع روسيا عن ذلك، بعد أن نجحت في تنحية الولايات المتحدة جانبًا، خصوصًا في سوريا.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة