الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2022: التاريخ يعيد نفسه مع الديمقراطيين بعد عقود

كيوبوست- ترجمات

قالت مجلة “أتلانتيك” إنه في عام 1962 استفاد الرئيس جون كينيدي والحزب الديمقراطي من انخفاض معدلات التضخم والنمو الاستثنائي للدخل الحقيقي؛ لإضافة 3 مقاعد إلى أغلبيتهما في مجلس الشيوخ. وبعد مرور 60 عاماً، لم يتمكن أي رئيس ديمقراطي يسيطر على مجلس الشيوخ من تكرر هذا الإنجاز من خلال شغل مقاعد إضافية في المجلس، أو حتى الحفاظ عليها في انتخابات التجديد النصفي.

اقرأ أيضاً: عصر التضخم.. كثير من النقود قليل من الخيارات!

وأضافت المجلة أن الرئيس جو بايدن والديمقراطيين قد تحدوا هذه السردية القاتمة؛ لكي يمنحوا أنفسهم فرصة حقيقية للإبقاء على سيطرتهم على مجلس الشيوخ. ومع ذلك، فإن سجل بايدن لا يشبه سجل جون كينيدي في عام 1962 في أي شيء تقريباً.

فبايدن لديه واحدة من أدنى معدلات التأييد لأي رئيس بعد الحرب العالمية الثانية، بعد 22 شهراً من توليه المنصب. وكذلك بلغ معدل التضخم أكثر من 8%. وقد تحول نمو الدخل الحقيقي، الذي يتمتع بسجل جيد إلى حد مدهش في التنبؤ بحصة الحزب الحالي من الأصوات في كل الانتخابات، إلى حالة سلبية بشكل حاد.

باراك أوباما يخاطب ناخبي ويسكونسن دعماً للمرشحَين الديمقراطيَّين توني إيفرز ومانديلا بارنز

غير أن سيناريو الرعب الديمقراطي لم يتحقق قط، ولم تقع الكارثة، واستيقظ العديد من الديمقراطيين بدافع قوي للاحتفاظ بوطنيتهم، على الأقل لدورة انتخابية أخرى. وعندما تم فرز الأصوات النهائية، شهدنا بعض المنافسات على مستوى الولايات؛ حيث كانت صناديق الاقتراع متوقفة بمقدار رقمَين.

اقرأ أيضاً: الشعبويـة لم تُهزم

لكن لا يبدو أن هذه الأخطاء تُظهر تحيزاً منهجياً ضد حزب واحد؛ بالطريقة نفسها التي قللت بها انتخابات 2016 و2020 من أصوات ترامب. ولكن يبدو أن استطلاعات الرأي، التي قدمت مؤشراً جيداً إلى حد كبير على النتيجة النهائية، قد طمأنت الجميع.

وأشارت المجلة إلى أن أحد الدروس المهمة من انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 هو أن صناعة استطلاعات الرأي ليست مشوشة تماماً. ولا تزال استطلاعات الرأي عالية الجودة موجودة، على الرغم من صعوبة القيام بها في عصر الهواتف المحمولة، ومعرفة المتصل، ومعدلات الاستجابة المنخفضة.

استيقظ العديد من الديمقراطيين بدافع قوي للاحتفاظ بوطنيتهم.. على الأقل لدورة انتخابية أخرى

وهناك درس آخر هو أن الجمهوريين يبدو أنهم أعطوا وزناً أكبر للمشاعر من استطلاعات الرأي طوال العام الماضي. وكانت هناك استطلاعات رأي مروعة حول دونالد ترامب، والتمرد الذي تم إحباطه في 6 يناير، والخطط الصريحة لرفض الانتخابات الديمقراطية، وإلغاء قرار الحق الدستوري للإجهاض.

اقرأ أيضاً: الإدارة الجديدة لن تجعل الديمقراطية الأمريكية تتعافى!

ولكي يتصور المرء أن حزباً ما يستطيع الفوز في انتخابات ساحقة في حين يحتضن فريقه هذه القضايا، فلا بد للمرء أن يعتقد على مستوى ما أن المشاعر السيئة التي لا يمكن تقديرها كمياً تستحق أكثر من استطلاعات الرأي التي يمكن قياسها بالأرقام.

وحقيقة أن بايدن بدا قريباً جداً من السيطرة على مجلس الشيوخ كانت مفاجأة بالفعل؛ ولكن عندما يتبنى الجمهوريون عدم الشعبوية ويقصِّرون في المنافسة الشعبية، فلا يمكن للمرء أن يصفها بأنها مفاجأة.

المصدر: أتلانتيك

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة