الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

انتخابات البلديات: تفاصيل خطة “النهضة” لأخونة تونس

لماذا تسعى النهضة إلى الوصول إلى الحكم؟

كيو بوست –

على الرغم من الشراكة المعلنة بين حركتي نداء تونس والنهضة، إلّا أنّ الانتخابات عادة ما تكون هي الكاشف الرئيس عن مقدار تخوف نداء تونس من خطط النهضة لأخونة تونس، بما يتعارض مع طبيعة المجتمع المدنية.

فقد حدث الشقاق وتبادل الشكوك من قبل، بين الحركتين؛ نداء تونس التي ترفع شعارات الديمقراطية والمدنية، والنهضة التي تقدم مشروع الإسلام السياسي. وقد اشتهر في أكثر من مناسبة ذلك التحالف في الحكم باسم “التحالف المغشوش”، مثلما حدث خلال الانتخابات الجزئية التشريعية بدائرة ألمانيا، واتهام نداء تونس للنهضة بـ”الغدر” لأنها مررت لعناصرها في ألمانيا أوامر بانتخاب مرشح محسوب على تيارات الإسلام السياسي، سجل العديد من المواقف التي تُظهر إعجابه بتنظيم “داعش” الإرهابي.

السجال ذاته يُخاض اليوم، على خلفية الانتخابات البلدية، إذ كتب الناطق الرسمي باسم نداء تونس، المنجي حرباوي، على صفحته الرسمية في “فيسبوك” اتهامات للنهضة بأنها تشكل قوائم انتخابية تحت مسمى مستقلة، ودعمها وعقد تحالفات معها من أجل أخونة الدولة. ولفت حرباوي إلى أن تلك القوائم التي تصنف نفسها مستقلة، ما هي إلا مخطط “نهضوي” من أجل تمرير الدولة الإخوانية المتطرفة.

واعتبر حرباوي بأن تلك القوائم خطيرة للغاية، وأضاف: “إن القوائم المستقلة في أغلبها كيان هلامي لا معنى لوجوده، سوى المصلحة الشخصية لمرشحيها، خصوصًا رؤساء القوائم الذين لم نعرف لهم موقفًا ولم نسمع لهم يومًا صوتًا.. ولا غاية لهم سوى فوزهم بمقعد رئيس قائمة فقط للسمسرة وشقّ وحدة الصف الوطني”.

كما واعتبر أن تلك الكيانات المسماة مستقلة، تحمل أفكارًا مشتتة وأمراضًا نفسية فردية وجماعية، ولها تحالفات سرية مع حركة النهضة (الفرع الإخواني في تونس)، وهدفها الأول تشتيت الأصوات، وضرب وحدة الصف الوطني للقوى الوسطية والديمقراطية التونسية، من أجل السيطرة والاستفراد بالحكم في المحافظات.

ورجح مراقبون بأن هذه الخطة النهضاوية التي أشار إليها حرباوي، تعتبر من أسس عمل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الانتخابات بشكل عام، وهو أسلوب إداري قام الإخوان بممارسته في أكثر من بلد، من أجل جذب أصوات الذين لا يخططون للتصويت لأحزابهم، من خلال إدراج قوائم لمستقلين، يقوم الإخوان بدعمهم ماليًا وإعلاميًا ليكونوا هم المنافسين الأقوى لهم. وفي حال فازت تلك القوائم، يظهر التحالف السري بينها وبين الإخوان إلى العلن، لتحصد أحزاب الجماعة بذلك جميع الأصوات.

أما في حال كانت تلك القوائم المستقلة ضعيفة، وخسرت نصيبها من الأصوات، يستفيد الإخوان من ذلك، بأنهم استطاعوا تشتيت الأصوات المعارضة لهم، وإماتتها من خلال توزيعها على قوائم كثيرة، فيما أصوات الإخوان تظل لقوائمهم.

ومعروف عن الإخوان مقدرتهم القوية على تمرير الأوامر الانتخابية لمناصريهم، كما فعلوا في الانتخابات البرلمانية الجزئية (ساحة ألمانيا)، عندما أعطوا توجيهاتهم لأنصارهم عن بعد، بانتخاب المرشح المستقل، ياسين العياري، فيما هو حليف قوي للنهضة، ويعتبر من أشد المشجعين لداعش!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة