شؤون دوليةمجتمع

اليونيسيف: أنقذنا 25 مليون طفلة، وقرابة 150 مليون تحت الخطر!

هل يقضي العالم على زواج الأطفال قبل 2030؟

كيو بوست – 

أظهر تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، تراجع عد حالات زواج القاصرات في أنحاء العالم كافة بنسبة 15%؛ إذ تم الحيلولة دون إتمام زواج 25 مليون طفلة في العشر سنوات الأخيرة. ولكن على الرغم من ذلك، فإن استمرار المعدل الحالي للزواج قد ينذر بوقوع 150 مليون فتاة أخرى ضحية هذا الزواج قبل بلوغهن السن القانوني (18 عامًا)، بحلول عام 2030.

وبحسب “يونيسف”، فقد شهدت منطقة جنوب آسيا أكبر انخفاض في معدل زواج القاصرات، الذي انخفض من 50% إلى 30%، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى التقدم الحاصل في الهند، وزيادة معدلات تعليم الفتيات، واستثمار الحكومات في الفئات القاصرة، بالإضافة إلى الرسائل القوية التي تظهرها الدول حول عدم شرعية زواج صغار السن، والأضرار الناتجة عنه. في حين انخفضت النسبة في جنوب الصحراء الأفريقية من 43% قبل عشر سنوات، إلى 38% حاليًا.

ووفقًا لبيانات المنظمة، يقدر العدد الإجمالي للفتيات المتزوجات في مرحلة الطفولة، حوالي 12 مليون فتاة في السنة الواحدة. ولهذا تسعى المنظمة إلى إنهاء هذا الزواج بأسرع وقت ممكن قبل حلول عام 2030، حيث يتوقع تزويج أكثر من 150 مليون فتاة قاصر بحلول ذلك العام. وعلى الصعيد العالمي، أشارت الأرقام إلى وجود 650 مليون امرأة متزوجة على قيد الحياة عقد قرانهنّ عندما كنّ طفلات.

وفي السياق ذاته، قالت مستشارة اليونيسيف لشؤون النوع الاجتماعي أنجو مالهوترا، إن إجبار الطفلة على الزواج يؤدي إلى حدوث عواقب فورية وطويلة الأمد لها؛ أهمها، عدم استكمالها لدراستها، وتزايد احتمالية تعرضها لسوء معاملة من قبل زوجها، واحتمالية حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الحمل، بما فيها خطر وفاة الأطفال أو تعرضهم لأمراض كثيرة في حال ظلوا على قيد الحياة، بالإضافة إلى العواقب المجتمعية الأخرى، وتزايد نسبة الفقر.

 

الاتفاقيات الدولية

نصت اتفاقية دولية لحقوق الطفل عام 1989، على أن كل إنسان لم يتجاوز سن الثامنة عشر يعتبر طفلًا، وعلى أن تزويجه في هذا السن لا يتماشى مع الاتفاقيات الدولية، في حين نصت اتفاقية القضاء على أشكال التمييز كافة ضد المرأة -المعروفة بـ”سيداو”- في مادتها 16\2، على أن “لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى لزواج، ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرًا إلزاميًا”.

كما أوصى المؤتمر الدولي المعني بالسكان (مكسيكو 1984)، على أن تشدد الحكومات على ضرورة التقليل من الزواج المبكر؛ إذ جاء في تقريره الختامي: “ينبغي أن تبذل الحكومات المعنية جهودًا لرفع سن الزواج في البلدان التي ما يزال فيها منخفضًا جدًا”.

 

لماذا يحدث زواج القاصرات؟

على الرغم من نصوص القوانين الدولية، بالإضافة إلى القوانين المعمول بها في العديد من الدول، إلا أن زواج القاصرات ما يزال مستمرًا في بعض المجتمعات التي تحكمها العقلية القبلية، وذلك بسبب التحايل على القوانين، إضافة إلى الأعراف المجتمعية التي تحث على الزواج المبكر.

ويعد الفقر أيضًا أحد الأسباب التي أدت إلى انتشار هذا النوع من الزواج، فالأسر الفقيرة تجبر على الحد من عدد أطفالها بسبب المتطلبات المادية، لذلك تقوم بتزويج الفتيات في سن مبكرة، كما يعتبر المهر حافزًا لدى بعض الأهالي.

وتلعب بعض العادات الاجتماعية دورًا كبيرًا في تزويج الفتيات، كبعض المعتقدات التي ترى أن تزويج الفتيات قد يحميهن من العلاقات غير الشرعية، أو الاعتداءات الجنسية والتحرش، وبذلك، يعتقد حاملو تلك الاعتقادات بأن الزواج يحمي شرف العائلة وكرامتها.

 

المصدر: تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة