الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

اليمن على بوابة تحالفات جديدة.. هذه معالمها

قطر تقود خطة لتحالف إخواني-حوثي في اليمن

كيو بوست – 

تؤسس القوى المتحاربة في اليمن لخارطة جديدة للصراع المعقد الذي يفتك بالبلاد منذ سنوات. تبدو تلك الخارطة أكثر وضوحًا، وتتركز، بمواجهة بين حلفين أساسيين، قطر والحوثيين وحزب الإصلاح من جهة، والتحالف العربي والحكومة اليمنية في الجهة المقابلة.

مؤخرًا، عقدت لقاءات بين وفد حوثي برئاسة الناطق الرسمي باسم الجماعة محمد عبد السلام مع قيادات بارزة في جماعة الإخوان-فرع اليمن، وقيادات من الفصيل الموالي لإيران في الحراك الجنوبي، لصياغة تحالف يهدف إلى إحباط التقدم الذي تحققه المقاومة الشعبية، مسنودة بغطاء التحالف العربي في اليمن. 

وتمت هذه اللقاءات، وفقًا لمصادر تحدثت لصحيفة “العرب” اللندنية، بتنسيق ودعم من قطر، التي انتهجت خطًا معاديًا للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في أعقاب الأزمة الخليجية. 

ومنذ بدء الأزمة الخليجية، بدا أن النزاع سيتجه إلى الأوضاع الداخلية في الخليج، لكن سرعان ما تحول إلى صراع على جبهات أخرى، كان من بينها اليمن. تسعى قطر قدر المستطاع إلى إفشال أي نجاح للتحالف في الحرب التي يخوضها ضد الحوثيين. 

ويدعم قطر في هذا التوجه، حليفتها تركيا، اللتين تشكلان سوية حليفًا قويًا لتنظيم الإخوان المسلمين. 

أحد أفرع هذا التنظيم هو حزب الإصلاح في اليمن، الذي عاد للمشهد بصورة بارزة بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين. 

 

تناقض في التحالفات

على الأرض يسيطر حزب الإصلاح، الذي كان حليفًا لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على مناطق بمحافظة مأرب شرق اليمن. 

لكن الحزب بات يشهد منذ بدء أزمة الخليج، تناقضًا بين الموالاة لقطر الداعمة لتنظيم الإخوان، أو الموالاة للتحالف العربي في محاربة الحوثيين. 

فتارة كان أعضاء من الحزب يدعمون عمليات التحالف في البلاد، وتارة أخرى كانوا يدعون صراحة للتصالح مع الحوثيين. في إحدى البيانات شكر الحزب في محافظة تعز دور الإمارات التنموي والإنساني لإنقاذ واقع المحافظة المتردي، وفي المقابل يبدي أعضاء من قاعدة الحزب ميولًا تجاه قطر.

اليوم تحاول قطر صنع التحالف بين الموالين لها من الحزب وجماعة الحوثيين، في خطوة ستكون مستجدة على ساحة الحرب في اليمن في حال تمت. 

ووفقًا لصحيفة العرب، فقد التقى الوفد الحوثي في مدينة إسطنبول التركية، التي توقف فيها بعد عودته من العاصمة الألمانية برلين، بقيادي بارز وشيخ قبلي من حزب الإصلاح وبرلماني إخواني من المحسوبين على الجناح المدعوم من قطر.

 

تحالف يطيل أمد الحرب

التحالف الذي تسعى إليه قطر يضم الحوثيين وجماعة الإخوان والتيار الموالي لإيران في الحراك الجنوبي، الأمر الذي من شأنه أن يطيل أمد الحرب ويغرق البلاد في صراع متجدد، وفق مراقبين. 

وتكشف مصادر الصحيفة، أن أحد لقاءات الحوثيين كانت في العاصمة القطرية الدوحة، وقد أحيطت بسرية تامة. 

ويعمل النظام القطري بالتزامن على الاتصال بقيادات يمنية متواجدة في الرياض والقاهرة، محسوبة على الشرعية لاستقطابها لهذا التحالف.

ونقلت وكالات أنباء يمنية عن برلماني يمني قوله إن قطر دفعت مليارات الريالات لقيادات بارزة في التجمع اليمني للإصلاح، لوقف القتال ضد الحوثيين والتحول للتحالف معهم.

وإلى جانب قطر، تدخل تركيا على خط الأزمة اليمنية من خلال استقبالها للوفد الحوثي، وتشجيع بعض قيادات الإخوان المتواجدة على أراضيها للالتقاء مع الحوثيين.

ويظهر جليًا خلال الأشهر الأخيرة التقارب الإخواني الحوثي، بدلالة دعوة عضو مجلس النواب من حزب الإصلاح الشيخ جعبل طعيمان إلى التحالف والحوار بين حزبه وجماعة الحوثي.

في الوقت ذاته، سعت وسائل إعلام مدعومة قطريًا إلى إحداث بلبلة وشق في التحالف بين الحكومة اليمنية والتحالف، عبر إطلاق أنباء عن مفاوضات سعودية مع الحوثيين دون تدخل الرئيس هادي. جنبًا إلى جنب مع إطلاق تصريحات معادية للتحالف العربي من داخل الحكومة اليمنية نفسها.

 

هل هي خطوة استباقية لمفاوضات سعودية-حوثية؟

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين يمنيين أن محادثات جرت بين السعودية ووفد حوثي في سلطنة عُمان بغرض إنهاء حالة الحرب. لكن مسؤولًا بالتحالف العربي نفى هذه الأنباء وأكد استمرار التعامل مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإحلال السلام.

وترى مصادر خليجية أن التحرك القطري التركي لجمع الحوثيين بالإخوان، يستهدف إفشال أية مفاوضات لها معنى ما، بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين تحت إطار الأمم المتحدة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة