الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

اليمن: سيناريوهات ما بعد الحديدة

ماذا سيتبع معركة الحديدة؟

كيو بوست – 
 
بعد أسبوع من معارك مطار الحديدة اليمنية، بات التساؤل الأبرز هو: ماذا بعد سيطرة القوات اليمنية على المطار؟ وكانت وكالة رويترز العالمية قد نقلت عن مصادر عسكرية يمنية، وسكان في مدينة الحديدة، قولهم إن قوات الجيش الوطني اليمني المدعوم من الإمارات والسعودية اقتحمت مجمع مطار المدينة، بعد 7 أيام كاملة من المعارك على أطرافه. 
 
 
وقالت الوكالة إن السيطرة على المطار ستمثل مكسبًا مهمًا للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، اللتان قالتا إن بوسعهما السيطرة بسرعة على المدينة شديدة التحصين، لتفادي تعطيل المساعدات للملايين المعرضين للمجاعة.
 
وبثت قناة “سكاي نيوز عربية” صورًا قالت إنها حصرية من داخل مطار الحديدة بعد تحريره من الحوثيين، إثر عملية نوعية خاطفة قادتها القوات اليمنية المشتركة بإسناد من التحالف العربي.
 
سيطرة القوات اليمنية على مطار الحديدة
 
وأظهرت الصور عناصر القوات المشتركة تنتشر في أجزاء المطار، بالإضافة إلى آليات عسكرية تتقدم بعد العملية.
 
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصدر قوله إن غالبية مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، انسحبوا باتجاه مدينة الحديدة، وتمركزوا في الأحياء السكنية، حيث اعتلوا العديد من المباني السكنية والفنادق ونشروا قناصين.
 
 

 
5 معلومات عن المطار
 

يقع مطار الحديدة جنوبي المدينة، ويبلغ طول مدرجه 3 كيلومترات. وكان المطار قد أوقف عملياته عام 2014، عقب انقلاب الحوثيين على حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي وسيطرتهم على الدولة.

وتوجد في المطار قاعدة عسكرية جوية، وقد حولها الحوثيون إلى معسركات لمسلحي الجماعة.

 

ماذا بعد السيطرة على المطار؟

في العامل الميداني، تمنح السيطرة على المطار قوات الجيش اليمني سيطرة على الطريق الرابطة بين الحديدة والعاصمة صنعاء، إضافة إلى توفير جسر جوي عاجل للإغاثة. 

لكن معركة المطار ليست منفصلة عن مجمل الوضع الميداني في مدينة الحديدة، إذ من شأن السيطرة عليه أن توجه ضربة معنوية قوية للحوثيين. 

ويضع مراقبون سيناريوهات عدة لما بعد تحرير مدينة الحديدة.

أول هذه السيناريوهات يتمثل بعودة الحوثيين إلى طاولة المفاوضات ضمن “مرحلة جديدة في تحرير اليمن، هي مرحلة بداية النهاية”، وفق الكاتب سعود السرحان في صحيفة الشرق الأوسط.

ويضيف الكاتب: “إن استعادة المدينة الإستراتيجية، وحرمان الحوثيين من أهم مصادر تمويلهم وتسليحهم، سيدفعهم دفعًا إلى طاولة المفاوضات، وما لم تحققه الأمم المتحدة من صمتها الطويل سيحققه العمل العسكري بعد أن طال انتظاره”.

ويرى الكاتب صادق ناشر في صحيفة الخليج الإماراتية أن تحرير المدينة يدفع إلى تقليص نفوذ الحوثيين في منطقة إستراتيجية هامة، ما يجبرهم على الجلوس للمفاوضات. 

لكن رغم السيناريو الأول، إلا أن ثمة احتمالات أخرى يبرزها مراقبون، تتمحور حول قدرة الحوثيين على الاستمرار في القتال داخل المدينة، ما قد يؤدي إلى معركة طويلة تزيد من الأوضاع الإنسانية سوءًا، بما يفوق احتمال الدول الكبرى الداعمة للتحالف العربي.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة