الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الولايات المتحدة تستعد لهجمات إلكترونية روسية مع تصاعد الصراع في أوكرانيا

كيوبوست- ترجمات

ريشي آينغار♦

صحيح أن المواجهة العسكرية لا تزال تقتصر على روسيا وأوكرانيا؛ ولكنَّ صراعاً ربما يكون أشد وأشمل يستعر بالتوازي معها بين روسيا والولايات المتحدة على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية. وبعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة غير مسبوقة على روسيا، هنالك مخاوف من انتقال الصراع بين البلدَين إلى الفضاء الإلكتروني.

وقد تناول محرر الشؤون الاقتصادية في شبكة “سي إن إن”، ريشي آينغار، هذه المخاوف في مقال يشير في مطلعه إلى أن روسيا أثبتت في الماضي أنها قادرة على إحداث اضطرابات وأضرار كبيرة في الفضاء السيبراني. كما يشير آينغار إلى أن مسؤولاً كبيراً في مكتب التحقيقات الفيدرالي حذَّرَ الشركات الأمريكية والحكومات المحلية، وطالبها بتوخي الحيطة ضد هجمات سيبرانية محتملة.

اقرأ أيضاً: دراسة حديثة: كيف تشكل القدرات السيبرانية موازين القوى محلياً ودولياً؟ (1)

في العامَين الماضيين، تم ربط أكبر الهجمات الإلكترونية ضد البنية التحتية الأمريكية بقراصنة روس. كما اتهمت روسيا مرات عديدة بشن حملات تضليل عبر الإنترنت تستهدف الولايات المتحدة، وبالتدخل في الانتخابات الأمريكية وزرع الفتنة. وأخيراً، اتهم مسؤولون أمريكيون هذا الأسبوع المخابرات الروسية بنشر معلومات مضللة حول أوكرانيا.

السلطات الأوكرانية تحذر من ارتداد الهجمات الإلكترونية الروسية إلى الخارج- “الغارديان”

وقد واجهت أوكرانيا مؤخراً هجمات إلكترونية عديدة منذ بدء صراعها مع روسيا؛ طالت برلمان البلاد بالإضافة إلى العديد من البنوك والجهات الحكومية. ويخشى الخبراء من أن يكون لهذه الهجمات تداعيات تتجاوز حدود أوكرانيا نفسها، ويحذرون من أن الشركات من مختلف أنحاء العالم التي تتعامل مع منظمات في أوكرانيا يجب أن تتوخى الحذر بشكل خاص؛ لأن الاتصال بالأنظمة الأوكرانية يمكن أن يستخدم كنقطة محورية بتجاه أهداف أخرى.

وحتى لو لم يضع القراصنة الروس كيانات أمريكية نصب أعينهم؛ فإن اعتماد أوكرانيا الكبير على التكنولوجيا الأجنبية يمكن أن يشكِّل مشكلةً كبيرة للولايات المتحدة. فأوكرانيا على سبيل المثال لا تمتلك أقماراً اصطناعية للتجسس؛ ولذلك فهي تعتمد على شركات أمريكية في هذا الأمر، وهذا ما يجعل هذه الشركات هدفاً واضحاً للهجمات الروسية. وستصبح كل الجهات الأمريكية التي تدعم آلة الحرب الأوكرانية هدفاً مشروعاً في نظر الروس.

اقرأ أيضاً: سلاح القرصنة الإلكترونية الإيراني يتطور.. وهذه هي أبرز الملامح!

وقد أظهرت تجارب الماضي أن الروس قادرون على استهداف البنية التحتية الأمريكية واسعة النطاق، ولا يملك المستخدمون الأمريكيون الكثير لفعله تجاه ذلك سوى محاولة سد الثغرات الأمنية في أجهزتهم، سواء من خلال تحديثات البرامج وإجراءات الأمان الإضافية.

ويقع عبء الاستعداد لهذه الهجمات على عاتق القطاعَين العام والخاص، وربما يكون القطاع المصرفي هو الأكثر تعرضاً إلى الهجمات في ظل عقوبات بايدن التي تهدف إلى شل النظام المالي الروسي، والتي جعلت من البنوك الأمريكية هدفاً مغرياً للانتقام.

ويشير المقال إلى أن إدارة بايدن عمدت إلى تعزيز الدفاعات الإلكترونية الأمريكية في الأشهر الماضية؛ لحمايتها من الهجمات الخارجية، وقد شملت هذه التعزيزات الكيانات الحكومية والشركات الكبرى؛ لكن نقاط الضعف موجودة دائماً، وكل ما يتطلبه الأمر هو خرق واحد فقط.

♦محرر الشؤون الاقتصادية في شبكة “سي إن إن”

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة