الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الوقود في اليمن.. أزمة جديدة لتمويل حرب ميليشيا الحوثي

كيوبوست – صنعاء

أزمة جديدة للمشتقات النفطية في صنعاء والمدن الشمالية اليمنية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، ألقت هذه الأزمة بظلالها على حياة المواطنين، إذ تعطَّل كثير من الخدمات؛ منها وسائل النقل العمومية، وأصبحت شوارع صنعاء شبه خالية من المركبات.

هذه الأزمة تُضاف إلى قائمة الأزمات الطويلة التي أنتجتها حرب ميليشيا الحوثي الإرهابية على اليمنيين، فإلى جانب أزمات “المياه والغذاء والدواء” والأوبئة التي فتكت بنحو مليون يمني، جاءت أزمة المشتقات النفطية؛ حيث تمنع الميليشيا الحوثية تزويد محطات الوقود الرسمية بالمخصصات من المشتقات النفطية، بينما يتم بيع المشتقات النفطية في السوق السوداء بأسعار خيالية، وتعود غالبية أرباح هذه الأسواق السوادء، التي ازدهرت مؤخرًا، إلى ميليشيا الحوثي، إذ تغذِّي منها حربها ضد أبناء اليمن.

اقرأ أيضًا: دول تساعد اليمن ودول تسحقها

 كفاح من أجل الحياة

يقول المواطن اليمني إبراهيم الصبري: “الوضع سيئ منذُ ليلة البارحة، وأنا أنتظر أبحث عن (20 لتر) بترول.. الحياة أصبحت كفاحًا، وليس بأيدينا شيء، وعلى طول الشوارع في صنعاء تشاهد السيارات في طوابير طويلة من أجل الحصول على المشتقات النفطية، حيث عمدت ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى افتعال هذه الأزمة”.

ويضيف المواطن اليمني بكيل غلاب: “منذُ خمسة أيام توجد أزمة مشتقات نفطية حادة، فلم أحصل على مادة البترول رغم أنني منتظر في طابور طويل منذ أكثر من 24 ساعة”.

وأكد غلاب أن المشتقات النفطية متوفرة في السوق السوداء، لكن سعر الـ20 لترًا من مادة البترول بلغ 20 ألف ريال يمني (ما يعادل 60$)، والمواطن ليست لديه القدرة على الشراء؛ وبالتالي يضطر إلى أن ينتظر من 5- 7 أيام، للحصول على 20 لتر بترول.

تخبُّط ميليشيا الحوثي بشأن أزمة الوقود 

أصدرت ميليشيا الحوثي بيانات متناقضة حول أزمة المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها؛ حيث أكد بيان لشركة النفط في صنعاء التابعة للحوثيين، وصول ما سمَّته “أولى السفن المحتجزة” إلى ميناء الحديدة، وإعلانها الاستنفار لاستقبال السفن وتوزيعها على الأسواق، ولم يمضِ على هذا البيان أقل من ساعتَين؛ حتى أصدرت الشركة بيانًا جديدًا أكدت فيه عدم وصول أي من السفن إلى ميناء الحديدة.

وتشير التصريحات المتخبطة والمتناقضة لميليشيا الحوثي إلى تلاعب خطير للميليشيا بهذه الأزمة، ومحاولة استغلالها إعلاميًّا وتحقيق مكاسب مادية من خلال افتعال أزمة المشتقات النفطية.

وكانت ميليشيا الحوثي قد رفضت الآلية الجديدة التي أقرتها اللجنة الاقتصادية للحكومة؛ لاستيراد المشتقات النفطية.

اقرأ أيضًا: انفوجراف .. المأساة الصحية التي تسبب فيها الحوثيون في اليمن بالأرقام

وتُصر ميليشيا الحوثي على استمرار الآلية القديمة؛ بهدف الحصول على نفط إيراني مجاني لبيعه في السوق المحلية وتمويل حروبها.

عائدات النفط والسوق السوداء 

تستفيد الميليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، من عوائد وامتيازات السيطرة على ميناء الحديدة وواردات النفط والمشتقات، بينما تفرض على أبناء اليمن معاناة كبيرة وأزمة وقود، في حين ترسو الناقلات على مقربة لتفريغ ونقل الشحنات لحساب المستوردين الحوثيين الذين يحتكرون امتيازات الاستيراد.

ووَفقًا لتقرير صادر عن فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة في اليمن، العام الماضي، فإن الحوثيين يجنون ما يصل إلى 1.14 مليار دولار، من خلال توزيع الوقود والنفط في السوق السوداء.

وتشهد صنعاء أزمة وقود خانقة على خلفية إغلاق بعض محطات تعبئة المشتقات النفطية أبوابها، وعودة الطوابير الطويلة للمركبات والسيارات أمام بعض المحطات التي تبيع غالون البنزين (عبوة 20 لترًا) بسعر (7300) ريال (أي نحو 30 دولارًا أمريكيًّا)؛ الأمر الذي أدّى إلى تجاوز سعر الغالون نفس العبوة في السوق السوداء الـ(20) ألف ريال.

اقرأ أيضًا: حزب الإصلاح يخون اليمن ويتقرب من الحوثيين

 وتسعى ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى خلق أزمة خانقة في الوقود؛ لإنعاش السوق السوداء التي تذهب عائداتها إليها، مبتزةً بهذه التحركات الحكومة الشرعية التي اتخذت قرارات صارمة عبر البنك المركزي في عدن؛ لتنظيم استيراد المشتقات النفطية وحصرها فقط عبر البنك المركزي، وهو ما سوف يشكل ضربة قاصمة للحوثيين والتجار الذين يعملون لحساب قيادات الانقلاب.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة