الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الوجه الآخر لأنجيلا ميركل!

 كيوبوست- ترجمات

د.ماتياس ماثيجيز & د.آر. دانيال كيليمن♦

هذا الصيف، ومع انحسار الجائحة، وإعادة فتح أوروبا أبوابها من جديد للعمل والمتعة، سوف ينتهي عهد ميركل. وبعد 16 عاماً من توليها منصب المستشارة الألمانية، تستحق أنجيلا ميركل الإعجاب والثناء على العديد مما قامت به؛ فعندما دخلت التاريخ في خريف عام 2005 كأول امرأة تُنتخب لمنصب المستشارة، كان معدل البطالة قد تجاوز 11%، وكانت ألمانيا يتم الاستخفاف بها على نطاق واسع باعتبارها “رجل أوروبا المريض”.

اقرأ أيضاً: المستشار المنفرد.. نموذج ميركل وحدوده

وكان طلاب الدكتوراه على جانبَي المحيط الأطلسي يكتبون أطروحات في محاولة للكشف عن جذور الاعتلال الذي تعانيه ألمانيا، ويتساءلون عن السبب الذي يجعل إصلاح هذا البلد صعباً للغاية. وبعد أربع حكومات ترأستها ميركل، وصل معدل البطالة في ألمانيا إلى 6%، ولم يعد أحد يشكك في قيادة ألمانيا السياسية والمالية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

وفي حقبةٍ ابتُليت برجال أقوياء متقلبين ومغرورين من أمثال دونالد ترامب، وبوريس جونسون، وجايير بولسونارو، قدمت ميركل نموذجاً للقيادة العقلانية الراسخة. وقد رفضت دائماً هذا الشرف، على الرغم من أنها كانت بلا شك الزعيمة الفعلية للاتحاد الأوروبي؛ لكن ما نوع القيادة الذي قدمته للمشروع الأوروبي؟

ميركل تحيي تشارلز ميشيل رئيس المجلس الأوروبي خلال قمة في بروكسل.. يوليو 2020- “فورين أفيرز”

تصور العديد من المراجعات البراقة عهد ميركل باعتبارها منقذة أوروبا، كما تسرد دورها على مدى العقد الماضي عبر سلسلة من المواقف والأزمات المحورية؛ فحين هددت أزمة ديون منطقة اليورو بإغراق مؤسسات الاتحاد الأوروبي، تغلبت ميركل على المقاومة المحلية للتفاوض بشأن عمليات الإنقاذ لأعضاء منطقة اليورو الأشد تضرراً، وقدمت الدعم السياسي لضخ سيولة ضخمة للبنك المركزي الأوروبي، ومهدت الطريق لعدد لا يُحصى من مؤسسات الاتحاد الأوروبي الجديدة.

اقرأ أيضاً: ميركل من جديد.. 6 حقائق عن كبيرة أوروبا

وعندما ضمت روسيا فلاديمير بوتين شبه جزيرة القرم وتدخلت عسكرياً في المنطقة الشرقية لأوكرانيا، حافظت ميركل على هدوئها، وأخذت زمام المبادرة في التفاوض على اتفاقيات مينسك. وكذلك خلال أزمة اللاجئين في صيف 2015، أظهرت المستشارة الألمانية إنسانيتها من خلال السماح لأكثر من مليون لاجئ، معظمهم من السوريين، بدخول ألمانيا.

وهناك بلا شك بعض الحقيقة في هذا السرد المغري عن ميركل؛ لكنه يحكي جزءاً واحداً فقط من القصة، لأن هناك أيضاً جانباً مظلماً في قيادة ميركل لأوروبا؛ ففي التعامل مع الأزمات السياسية في أوروبا، كانت الحيلة السياسية الرئيسة لميركل تتمثل في المماطلة والتباطؤ، وقد اشتهرت السيدة بهذا النهج لدرجة أن المراهقين الألمان حولوا اسمها إلى فعل -ميركلن- والذي أصبح مرادفاً في اللغة العامية الألمانية للتردد المزمن، وعدم التحدث أو القيام بأي شيء بشأن قضية ما.

ميركل تتفاعل مع روبوت خلال يوم الفتيات السنوي في المستشارية في برلين أبريل 2018- “فورين أفيرز”

وفي كل أزمة تقريباً، كانت ميركل حريصة على التأجيل وتتردد في اتخاذ القرارات الكبرى حتى آخر لحظة ممكنة، وحتى في آخر لحظة كانت توافق في كثيرٍ من الأحيان على القيام بالحد الأدنى الضروري لمنع الأمور من الانهيار. وفي العديد من القضايا -من أزمة اليورو إلى أزمة سيادة القانون في المجر وبولندا- أدى تقاعسها الاستراتيجي إلى تفاقم مشكلات خطيرة وتغلغلها بشكلٍ أعمق.

اقرأ أيضاً: صحيفة “دي تسايت” الألمانية: “بعد رحيل ميركل مستقبل صعب ينتظر أردوغان”

ولم تكن تكتيكات “التأجيل” فقط هي التي تبرز الإشكالية؛ فقد كان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو جوهر العديد من سياساتها، والتي يمكننا ببساطة تسميتها “ميركنتلزيم” والتي تُعرَّف على أنها تحديد الأولويات المنهجية للمصالح التجارية والجيواقتصادية الألمانية.

وكان هذا هو الحال أيضاً في أزمة منطقة اليورو، عندما تم تنظيم عمليات الإنقاذ التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي بشكل خبيث؛ بحيث يستفيد المصرفيون الألمان على حساب العمال اليونانيين والبرتغاليين. وحتى في لحظة قيادتها الأخلاقية الأكثر جرأة، أزمة الهجرة 2015- 2016، فشلت في نهاية المطاف في إقناع زملائها قادة الاتحاد الأوروبي بصياغة سياسة إنسانية مشتركة، ولجأت بدلاً من ذلك إلى صفقة “المال مقابل اللاجئين” البغيضة مع تركيا.

وأخيراً، في تغير موقفها بشأن سندات اليورو عام 2020 استجابةً لجائحة كورونا؛ حيث أوضحت تماماً أنها رأت في ذلك بادرة تضامن لمرة واحدة كاستجابة لظروف استثنائية، وليس تحولاً جوهرياً نحو تكامل مالي أوثق في الاتحاد الأوروبي.

ميركل خلال الاحتفال بمناسبة الذكرى 75 لانتهاء الحرب العالمية الثانية في النصب التذكاري في برلين 2020- “فورين أفيرز”

ومع ازدهار اقتصادات دول الشمال، التي تعززت صادراتها بسبب ضعف اليورو، واستقرت حساباتها المالية إلى حد كبير بسبب عائدات السندات السلبية، دخلت اقتصادات دول الجنوب في حالة ركود عميق شهدت جيلاً كاملاً من الشباب الغارق في ارتفاعٍ قياسي لمعدلات البطالة. وقد يُغفر للناخبين في جنوب أوروبا تساؤلهم عما إذا كانت لعبة التكامل الأوروبي لا تزال تستحق كل هذا العناء؛ حيث توافدوا على الأحزاب الشعبوية والمتشككة في أوروبا والتي أدانت عمليات الإنقاذ.

والواقع أن هذا الافتقار إلى التضامن والتشديد على التقشف قد أرَّق الاتحاد الأوروبي في ربيع عام 2020، عندما ضربت جائحة كورونا، في تحول قاسٍ من القدر، أوروبا لأول مرة في إيطاليا وإسبانيا، وهما من كبرى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وقد اضطرتا إلى خفض الإنفاق على الصحة العامة إلى الحد الأدنى خلال العقد الماضي.

اقرأ أيضاً: في عامها الأخير كمستشارة ألمانيا.. ميركل امرأة أوروبا الحديدية

وبقدر ما كانت ميركل مترددة في إظهار التضامن مع الديمقراطيات المتعثرة في جنوب أوروبا، فإنها كانت راضية عن رؤية إعانات الاتحاد بمليارات اليورو تنهمر على الأنظمة الاستبدادية الناشئة في الشرق. والواقع أن زعيمة العالم الحر المزعومة احتفظت بسر قذر على مدى العقد الماضي؛ فقد كانت الراعي السياسي الأكثر أهمية في أوروبا للزعيم اليميني المتطرف المستبد فيكتور أوربان، في المجر.

والسبب الرئيس وراء تمكن أوربان من تفكيك الديمقراطية المجرية تدريجياً واستبداله بها ما تصنفه منظمة “فريدوم هاوس” كأول نظام هجين في الاتحاد الأوروبي، هو أنه تمتع بالحماية السياسية لميركل واتحادها الديمقراطي المسيحي. وقد حَمَتْ ميركل أوربان لأسبابٍ سياسية وتجارية، على حد سواء.

ميركل تلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة في إسطنبول.. أكتوبر 2018- “فرانس برس”

وعلى الرغم من أن ميركل لم تفكر قط في التعاون مع حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في الداخل؛ فإنها كانت سعيدة بالتحالف على مستوى الاتحاد الأوروبي مع حزب فيدس اليميني الاستبدادي بزعامة أوربان. وحتى شهر مارس من هذا العام، كان حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي التابع لميركل، وحزب فيدس التابع لأوربان، متحالفَين بصفتهما عضوَين في حزب الشعب الأوروبي.

وقدم أتباع أوربان أصواتاً لحزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، وساعدوا في انتخاب أورسولا فونديرلاين، المدعومة من ميركل، كرئيسة للمفوضية الأوروبية، وساعدوا على بقاء حزب الشعب الأوروبي، القوة المهيمنة في سياسة الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً: أنجيلا ميركل.. تلميذة تفوقت على أستاذها

وفي المقابل، قامت ميركل بحمايته من تنديد الاتحاد الأوروبي. ورغم أن بعض الأحزاب الأكثر تمسكاً بالمبادئ كانت تريد إبعاد أوربان عن مجموعتها منذ فترة طويلة؛ فإن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وشقيقه حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري، منعا طرده مراراً وتكراراً. وحتى عندما تم إجباره على الخروج في مارس الماضي، بعد تصاعد الخلافات مع قادة حزب الشعب الأوروبي الآخرين، لم تتفوه ميركل بكلمة سلبية قط عن اعتداءات أوربان على الديمقراطية.

لكن تحالف ميركل مع أوربان لم يكن مجرد سياسة حزبية؛ فالمجر هي مركز تصنيع أساسي قريب ومنخفض الأجور للشركات الألمانية متعددة الجنسيات. وفي الواقع، تُعتبر شركات صناعة السيارات الألمانية هي المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في المجر. وبينما يهاجم أوربان إطار سيادة القانون، ويبتز الرأسماليون المقربون منه الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، فإن “حكمه الأوتوقراطي” يمنح شركات السيارات الألمانية؛ مثل “أودي، ومرسيدس، وبي إم دبليو” معاملة خاصة ومتميزة.

ميركل تقف لالتقاط سيلفي مع لاجئ سوري بعد زيارة ملجأ للمهاجرين واللاجئين في برلين 2015- “فورين أفيرز”

وقد أدركت ميركل مدى نجاح العلاقات الجيدة مع نظام أوربان في خدمة المصالح التجارية الألمانية، وبالتالي استغلت نفوذها لحمايته من انتقادات الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، طبَّق أوربان بدوره قواعد اللعبة الاستبدادية ،وفتح الباب أمام الحكام المستبدين الطموحين في الاتحاد الأوروبي؛ مثل ياروسلاف كاتشينسكي في بولندا، وهي دولة أخرى تلعب دورًا رئيساً كمركز تصنيع للآلة الصناعية الألمانية.

اقرأ أيضاً: كيف تستطيع أوروبا والولايات المتحدة أن تجددا تحالفهما؟

ولم تضع ميركل الربح فوق المبادئ عندما تعلق الأمر بمهادنة الحكام المستبدين داخل الاتحاد الأوروبي فحسب؛ لكنها فعلت ذلك أيضاً على نطاق أوسع في نهجها للتعامل مع الخصوم الجيواستراتيجيين لأوروبا؛ حيث الأنظمة الاستبدادية الصارخة في روسيا والصين. فمن حيث المبدأ، استرشدت حكومات ميركل المتعاقبة بشعار “التغيير من خلال التجارة”؛ وهي النظرية القائلة إن تعميق العلاقات الاقتصادية من شأنه أن يشجع الإصلاحات التدريجية في موسكو وبكين.

ويتجلى هذا بوضوح في تصميم ميركل على متابعة مشروع خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” على الرغم من المعارضة القوية من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقد يشير المدافعون عن نهج ميركل في التعامل مع نظام بوتين، إلى الدور القيادي اللافت للنظر الذي لعبته بعد غزو روسيا شبه جزيرة القرم، في فرض حزمة عقوبات ظلّت قائمة حتى الآن. ومع ذلك، ناقضت ميركل أي تأثير لهذه العقوبات على بوتين من خلال الاستمرار في دعم المشروع، الذي يمنح نظامه في الواقع جائزة أكبر بكثير.

ميركل وترامب وماكرون مع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى خلال قمة 2018 في كندا- “أسوشييتد برس”

وسيقوم المشروع بمدِّ الغاز مباشرة من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، وبالتالي الالتفاف على خط الأنابيب الحالي الذي يمر عبر أوكرانيا ودول شرق ووسط أوروبا. وهذا الخط من شأنه أن يمكِّن روسيا من قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا وغيرها من البلدان، مع الاستمرار في بيع الغاز لألمانيا وأوروبا الغربية. ومن شأن المشروع أن يزيد من خطر الغزو الروسي لأوكرانيا، وتهديد إمدادات الطاقة لدول الاتحاد الأوروبي؛ مثل بولندا، وتقويض جهود الاتحاد للحد من الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة.

اقرأ أيضاً: أوروبا و”كوفيد-19″.. الاعتلال أصاب سيادة القانون أيضاً

فلماذا إذن استمرت ميركل في دعم “نورد ستريم 2″؟ الإجابة هي أن هذا المشروع يعِد بتقديم إمدادات طاقة وفيرة ومنخفضة التكلفة للصناعة والمستهلكين الألمان. ونظراً للقرار المفاجئ الذي اتخذته ميركل بالتخلص التدريجي من الطاقة النووية في استجابة لكارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011، أصبحت ألمانيا الآن أكثر اعتماداً على النفط والغاز الطبيعي. وقد اتبعت ميركل نهج “الأرباح فوق المبادئ” عندما تعلق الأمر بالتعامل مع الصين تحت زعامة شي جين بينغ.

ومن المؤكد أنها لم تظهر سوى الحد الأدنى من الاهتمام بحالة حقوق الإنسان في البلاد. وقد أعربت عن قلقها إزاء اعتداء بكين على المتظاهرين من أجل الديمقراطية في هونغ كونغ، وأشارت بشكل غير مباشر إلى معسكرات اعتقال الأويغور في شينجيانغ، ودعت إلى استئناف الحوار بشأن حقوق الإنسان وناشدت الحكومة الصينية لاحترام المعايير الدولية.

ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي بعد اجتماع للزعماء الأوروبيين في مالطا 2017- “نيويورك تايمز”

بيد أن حكومتها قد استغلت رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في أواخر العام الماضي؛ للإسراع في إبرام اتفاق استثماري بين الاتحاد الأوروبي والصين اعتبره النقاد هدية كبرى لبكين. ومنذ ذلك الحين، قام البرلمان الأوروبي بتجميد التصديق على الصفقة في أعقاب تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والصين، بشأن هونغ كونغ وقمع الأويغور؛ لكن ميركل واصلت دعم الصفقة.

وخلال صيف 2015 أيضاً، ومع فرار مئات الآلاف من طالبي اللجوء من الصراع في الشرق الأوسط، وعبورهم البحر الأبيض المتوسط إلى اليونان، أعلنت ميركل سياسة الباب المفتوح. وتنازلت عن قواعد لائحة دبلن الخاصة بالاتحاد الأوروبي التي كانت ستسمح لألمانيا بإعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة عبروا من خلالها، وبدلاً من ذلك قالت إنه سيُسمح للاجئين السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا بالبقاء.

اقرأ أيضاً: تضارب مصالح وإرث دموي وتهديدات.. ماذا يقول التاريخ عن مستقبل الاتحاد الأوروبي؟

وفي وقتٍ لاحق، تم إبرام صفقات مع ليبيا والمغرب، وهما بالكاد نموذجا “بلدان ثالثة آمنة”. وفي حين يشيد الكثيرون بالشهامة المبدئية التي أبدتها ميركل تجاه اللاجئين؛ إلا أن عدداً أقل بكثير يدرك أنها سرعان ما تخلت عن الضغط من أجل سياسة هجرة إنسانية مشتركة في الاتحاد الأوروبي، وبدلاً من ذلك أعطتِ الضوء الأخضر لنهج يدفع فيه الاتحاد أساساً لبلدان العبور لاحتجاز اللاجئين -في ظلِّ ظروفٍ غير إنسانية- لمنعهم من دخول أوروبا.

الرئيس الصيني شي جين بينغ مع المستشارة الألمانية في بكين 2019- “شينخوا”

ونظراً لأن جائحة كورونا كشفت النقاب عن أوجه القصور الهيكلية في الاقتصاد الألماني، بدءاً من النقص المزمن في الاستثمار العام في البنية التحتية إلى أوجه القصور الشديدة في الرقمنة في أنظمة التعليم والرعاية الصحية، فقد تخلت حكومتها عن هوسها بالحفاظ على سياسة “الصفر الأسود” للحسابات المالية للدولة، من خلال تجنب أي عجز في ميزانية الإنفاق.

اقرأ أيضاً: بين ألمانيا وأيسلندا وتايوان.. ماذا نتعلم من القيادات النسائية في إدارة أزمة كورونا؟

وإذا كنا نبحث عن تغيير حقيقي في القيادة، سواء في ألمانيا أو أوروبا، فلا بد أن نأمل أن يصل “الخضر” إلى السلطة في خريف هذا العام. فحزب الخضر الألماني يرغب في دفع البلاد بعيداً عن عقيدته المالية المحافظة، والتصدي للأنظمة الاستبدادية الناشئة في أوروبا، وإلغاء مسار مشروع “نورد ستريم 2″، واتخاذ موقف أشد صرامة في ما يتعلق بحقوق الإنسان في الصين.

ومن عجيبِ المفارقات هنا أننا قد ننظر ذات يوم إلى الوراء ونحكم بأن واحداً من أعظم موروثات ميركل بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي كان فتح الباب أمام الزعامة السياسية النسائية في ألمانيا؛ حتى يتسنى لزعيمة جديدة أن تظهر وتخالف العديد من سياساتها.

♦أستاذ مشارك في الاقتصاد السياسي الدولي بكلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز، وزميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن.

♦ أستاذ العلوم السياسية والقانون، ورئيس قسم جان مونيه لسياسة الاتحاد الأوروبي بجامعة روتجرز.

المصدر: فورين بوليسي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة