الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

 النهضة تحاول إثارة الرأي العام التونسي بسبب الجبالي

وزارة الداخلية التونسية تعلن اقتحام ورشة تملكها زوجة رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي بعد العثور على مواد خطيرة

كيوبوست

أعلنتِ السلطات التونسية إيقاف زوجة القيادي السابق بحركة النهضة حمادي الجبالي، على خلفية العثور على مواد وصفتها بالخطيرة في ورشةٍ على ملكيتها، فيما سارعت صفحة الجبالي على “فيسبوك” للترويج لاقتحام ورشته، واعتقاله دون سند قانوني.

خطوةٌ تجري بعد أشهرٍ قليلة من عملية إيقاف القيادي بالحركة نور الدين البحيري، ووضعه تحت الإقامة الجبرية قبل إطلاق سراحه، وفي خضم تصاعد الصراع بين الرئيس التونسي قيس سعيّد وحركة النهضة، بسبب تمسك سعيّد بعدم عودة الإسلاميين للحكم.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيانٍ أصدرته الخميس الماضي: “إثر رصد تحركاتٍ مشبوهة بأحد المستودعات في ولاية سوسة، تتردد عليها مجموعة من العمال الأجانب، قامت الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية بجملة من التحريات الميدانية في الموقع”.

اقرأ أيضاً: هل تسرع إحالة الغنوشي إلى القضاء بحل حركة النهضة؟

وأضافت الوزارة أنه وبتفتيش المصنع تم العثور على ثلاث قوارير تحتوي على مادة أسيتيلان المدرجة بجدول المواد الخطرة، وبالمزيد من التفتيش تم العثور على فرنين كهربائيين، وكمية من الأكياس تحتوي على مواد سريعة الاحتراق وبقايا مادة الألومنيوم. فيما ثبت أن العاملين اللذين تم ضبطهما غير متحصلين على بطاقات إقامة، ومتجاوزين للمدة القانونية للإقامة السياحية، ويعملان بصفةٍ غير شرعية بالمصنع المذكور.

الداخلية التونسية تتحدث عن مواد خطيرة بورشة زوجة الجبالي (صورة وكالات)

من هو الجبالي ؟

وحمادي الجبالي من أبرز مؤسسي حركة النهضة، وقد تولى رئاسة الحكومة في ديسمبر 2011 بعد فوز الحركة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية، لكنه قدم استقالته عقب رفض الأغلبية الحاكمة مبادرته بتشكيل حكومة تكنوقراط. كما استقال من حركة النهضة عام 2014 بسبب خلافات مع الغنوشي حول مسار التوافق مع حزب نداء تونس، والرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

اقرأ أيضاً: لماذا أربك إيقاف البحيري حركة النهضة الإسلامية في تونس؟

واتهم حمادي الجبالي في العديد من القضايا الأمنية في عهدي الرئيسين الراحلين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، خاصة تفجيرات النزل في سوسة والمنستير سنة 1987.

وحاولت صفحة الجبالي على “فيسبوك” إثارة الرأي العام، فنشرت تدوينة تحدثت عن اعتقاله، ثم عادت ووضحت بالقول: إن فرقة أمنية من حوالي 40 عنصراً داهمت الورشة دون إذن قضائي، وقد أصر السيد حمادي الجبالي على مرافقة المعتقلين إلى مقر الشرطة حرصاً على شفافية الإجراءات، وتفادي أي عمل كيدي.

هل يُعتقل الجبالي بعد البحيري؟ (صورة وكالات)

الصحافي المختص بالشأن التونسي، محمد الهادي حيدري، اعتبر أن الضجة المثارة حول اقتحام قوة أمنية لمستودع أو ورشة تملكها زوجة حمادي الجبالي القيادي السابق في حركة النهضة ورئيس الحكومة الأسبق (الترويكا الأولى) بعد ثورة يناير 2011، لا تخرج عن سياق التوظيف السياسي وحملة التشويه التي تقودها الحركة الإسلامية لتأليب الرأي العام الدولي على خصمها الرئيس التونسي قيس سعيّد، والإيحاء بأن هناك استهدافاً لمسؤوليها السياسيين السابقين وللإيهام أيضاً بوجود انتهاكات حقوقية، وهو أمر دأبت عليه الحركة منذ إجراءات 25 يوليو التي عزلتها ومنظومة الحكم السابقة.

محمد الهادي حيدري

وقال لـ”كيوبوست”: “إن الأمر يتعلق أولاً بإجراء قانوني عادي لوجود شبهة حول المواد التي تم ضبطها في المستودع وأيضاً لوجود عمالة أجانب (أفارقة بلا وثائق إقامة) يقيمون ويعملون على خلاف الضوابط القانونية. ثانياً، يبدو أن هناك حرصاً على تحويل الانتباه عن سبب اقتحام المستودع، وحجز مواد خطرة وقابلة للانفجار في منطقة سكنية، ومحاولة تصوير الأمر وكأنه استهداف ومحاولة لتلفيق تهمٍ للجبالي بعيداً عن حقيقة تلك المواد، والتي ستتولى الجهات المختصة تقييم مدى خطورتها ومجالات استعمالها.

اقرأ أيضاً: قيادي منشق لـ”كيوبوست”: الجهاز العسكري السري لحركة النهضة لا يزال ناشطاً

ثالثاً، يضيف حيدري، أن الجهات الأمنية لم توجه أي اتهامات للجبالي، وهو في المرحلة الراهنة من التحقيقات الجارية غير معني، وليس مطلوباً أصلاً على ذمة التحقيق، ما لم يطرأ أي جديد في القضية. وأعتقد أن سجل القيادي السابق في النهضة في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدا دوره المفترض في تفجيرات نزل في سوسة والمنستير على الساحل الشرقي، جعله محور الاهتمام دون أن يكون محور اشتباه بشكلٍ معلن.

“وقد سبق للقيادي السابق في حركة النهضة الصحبي العمري أن اتهم الجبالي بالوقوف وراء تلك تفجيرات، وأنه هو من خطط ودبر للعملية بإيعازٍ من الجناح العسكري لحركة النهضة”، يختم حيدري.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة