شؤون عربيةملفات مميزة

النفايات مجددًا: اللبنانيون يبحثون عن وزير البيئة!

#وينو_وزير_البيئة

خاص كيو بوست – 

ينشغل اللبنانيون، في الفترة الأخيرة، بالبحث عن وزير البيئة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وذلك بعد تزايد حالات التلوث البيئي، وانتشار التسمم في أوساط اللبنانيين، الأمر الذي دفعهم إلى التساؤل عن دور الوزارة والوزير اللبناني طارق الخطيب في حل هذه المشكلة، عن طريق هاشتاغ تداولوه بشكل كبير جدًا وهو #وينو_وزير_البيئة.

ولم تقتصر مطالبات اللبنانيين لحل المشكلة على منصات التواصل الاجتماعي فقط؛ فقد تشكلت مجموعة ضغط تطلق على نفسها “ائتلاف إدارة النفايات”، بهدف الدفع نحو تطبيق استراتيجية سليمة ترتكز إلى خطة تنفيذية فعالة ومستدامة لإدارة النفايات الصلبة في لبنان عمومًا، وبيروت خصوصًا.
ويسعى الائتلاف إلى الضغط على الحكومة والجهات اللبنانية المعنية، بكل الوسائل المشروعة من أجل تطبيق استراتيجية فعالة ومستدامة، وإقرار خطة تنفيذية لإدارة قطاع النفايات بشكل سليم من خلال التوعية الإعلامية عبر الوسائل القانونية.
وأورد تقرير لهيومن رايتس ووتش أن إدارة النفايات الصلبة في لبنان تعتمد في تخلصها من النفايات على الطمر والمكبات المكشوفة، إضافة إلى الحرق في الهواء الطلق، مما يؤثر سلبًا على البيئة والصحة، لا سيما في المناطق الأكثر فقرًا.

ووفق التقرير فقد أثرت المكبات المكشوفة وحرق النفايات فيها على العديد من الأسر التي تعيش بجانبها، إذ لا يستطيع بعضها الخروج من المنزل، أو النوم بسبب الدخان الناتج عن عملية الحرق حتى بعد إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام، فيما اضطر البعض الآخر إلى مغادرة المنزل أوقات الحرق.

 

“لا يوجد مبادرة”

قالت الأكاديمية في الجامعة اللبنانية سليمى شامات في مؤتمر الإعلان عن الائتلاف: “إلى اليوم لم تضع الحكومة خطة متكاملة لإدارة النفايات، بدءًا من حملات التوعية التي تتضمن تشجيع المواطنين على استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير، وصولًا إلى التخفيف من استعمال بعض المواد المضرة في البيئة”. وأضافت شامات: “أن الحكومة لم تطلق مبادرة حقيقية لتوسيع معامل فرز النفايات ورفعها؛ بل إن بعض المعامل الموجودة سلفًا قد توقفت، في خطوة تخالف القوانين العالمية والاتفاقيات الوطنية”. إضافة إلى ذلك، أوضحت شامات أن الحكومة تستخدم المكبات البحرية وتقوم بردم النفايات في البحر، والترويج للمحارق على أنها الخيار الوحيد ولا بديل عنه.

وتنوعت تغريدات المحتجين على موقع تويتر ما بين متسائل ومستنكر وساخر من حال التلوث البيئي الذي وصلت إليه لبنان.

    

مخالفة قوانين البيئة

تخالف الحكومة اللبنانية بحرق النفايات قوانين حماية البيئة؛ وأهمها القانون اللبناني للبيئة (444) وتحديدًا المادة (3) منه، التي تنص على حق الإنسان ببيئة سليمة. كما تخالف المادة (4) وتحديدًا المبدأ الأول منها، وهو مبدأ “الاحتراز” الذي ينص على ضرورة اعتماد تدابير فعالة ومناسبة استنادًا إلى المعلومات العلمية، واعتماد أفضل الوسائل النظيفة المتاحة والهادفة إلى الوقاية من أي تهديد بضرر محتمل وغير قابل للتصحيح يلحق بالبيئة، بحسب المستشارة القانونية للحركة البيئية اللبنانية جوزيان يزبك في حديثها مع موقع “الحياة”.

أما على الصعيد الدولي فيخالف لبنان اتفاقيات دولية كان قد وقع عليها، مثل اتفاقية “ستوكهولم”، و”بازل”، “وكيوتو” – تلك الاتفاقيات التي تنص على أن تقوم الدول بإدارة سليمة لنفايتها، وتؤكد على أن تقوم الدول الموقعة عليها بالتخفيف قدر المستطاع من آثار الحرق، وبالقضاء على كل ما يسبب الانبعاثات الغازية. وتقول يزبك أنه بإمكان المواطنين المتضررين من حرق النفايات التوجه إلى النيابة العامة البيئية المخولة للتحقيق في هذا النوع من الجرائم، بموجب القانون 251 الصادر في 2014.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة