الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

النغم في الأزمات 2…مع مصطفى سعيد

كيوبوست

نموذجٌ من السودان

ليست حلقة اليوم توعيةً عن مخاطر الجائحة؛ بل نترك هذا لأهل الطب هم أدرى به، إنما حلقة اليوم عن ردود الفعل على المشكلات، ردود الفعل الآنية؛ خصوصاً العفوية منها.

ما سمعنا يبدو عفوياً أو شبه عفوي على السلم الخماسي السوداني اللطيف.. جميل جداً، يذكرنا بأيام الطنبورة والمَغنى الجميل الذي مع الأسف لم ينل حظه من الشهرة في أمتنا. أرجو أن تعيد العُزلة الناس إلى نغمنا الأصيل، ونعود لنسمع الآلات غير الإلكترونية. لا أعني بهذا أن نلغي أي شكل من أشكال الموسيقى؛ ولكن تكون عند الإنسان أذنٌ تستطيع سماع أصوات أنغام وتقاليد متعددة.

فلنستمع إلى رد فعل عفوي تماماً غير محضر له إطلاقاً.

نموذجٌ من مصر… مغنٍ شعبي

يا سلام يا سلام، هذا الرجل غنَّى نفس اللحن على كلامٍ آخر منذ 13 سنة تقريباً، قال فيه “الذبابة وقفت”، نفس هذا اللحن الذي سمعناه الآن. وهذا اللحن مستوحى من غناء محمد عبدالوهاب قصيدة “يا جارة الوادي” نظم أمير الشعراء أحمد شوقي؛ فهو يقول نفس اللازمة الآلية الموجودة في الأغنية، نفس اللحن يبني عليه كلمات توعوية عن فيروس كورونا.

هذا ما يجب أن يُدرس اجتماعياً في ردود الفعل في الموسيقى، وليس الأشياء الأخرى التي يُقال عنها “عفوية”، وهي ليست كذلك، وفيها من التظاهر ما فيها.

النغمة طبعاً مثل نغمة “يا جارة الوادي” من نغم بياتي.

اقرأ أيضًا: النغم في الأزمات … مع مصطفى سعيد

نختم مع هذا النموذج الأقرب لنفسي في ردود الفعل العفوية على هذه الجائحة. وهذا النموذج من الكويت؛ رجل تأثر بمنطق المسحراتي (المسحراتي هو من يوقظ الناس في شهر رمضان)، نفس فكرة المنادي؛ لكن كلامي عن إيقاع ضرب المستخدم، كل المنادين يمشون بطبول؛ لكن هذا الضرب بالذات للمسحراتي (ظهر المسحراتي على الأرجح إبان عز الدولة الفاطمية في القاهرة في القرن الرابع الهجري) هذا تأثر فيه، من حيث الضرب وطريقة النقر على الطبلة، حتى إنه اسمه، حيث وجدناه أبا طبيلة، لا ندري من هو.

من حيث النغمة، أعادنا إلى الأنغام الخاصة بالحداء والأصوات، هذه نغمة سيكاه مقلوب في مقطعه الأول، ثم يختم على السيكاه؛ لكن بالطبع الموجود في شبه الجزيرة العربية، وعلى ساحل الخليج العربي.

نسمع هذا ونختم به، ويا للجمال في طريقة النداء؛ إنشاد فعلاً أَسَرَني موسيقياً. نترككم مع أبي طبيلة، ونصبح كلنا إن شاء الله على أيام أجمل.

نموذجٌ من الكويت.. أبو طبيلة

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة