الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

النظام السياسي الأوروبي يعاني من هجمة الأصولية الإسلامية

الخوف من الخسارة أمام الإسلاميين وفقدان الهوية الحضارية هو ما يقلق أوروبا في الوقت الحاضر

كيوبوست- ترجمات

قال موقع “نيودلهي تايمز” إن أوروبا تمر بعصر بزوغ اليمين السياسي. ففي الانتخابات السويدية التي أجريت سبتمبر الماضي، أصبح حزب ديمقراطيو السويد، الذي يستمد بعض أفكاره من النازية، ثاني أكبر حزب برلماني. وعلى الرغم من أنهم لن يشكلوا الحكومة المقبلة في ستوكهولم، فإن دعمهم سيكون ضرورياً للغاية للإبقاء على الائتلاف اليميني في السلطة، والذي حصل على أغلبية برلمانية ضئيلة.

اقرأ أيضاً: انتصار ميلوني.. هل يشكِّل اليمين المتطرف مستقبلاً لأوروبا؟

وفي إيطاليا، أصبحت جورجيا ميلوني، التي تنتمي لحزب إخوة إيطاليا رئيسة للوزراء. وهي من أشد المعجبين بموسوليني الذي يقترب وصوله إلى السلطة في الحادي والثلاثين من أكتوبر 1922 من الذكرى المئوية. وقد أصبحت الأغنية الحزبية “بيلا تشاو” التي ذاع صيتها عالمياً موضع خلاف خلال الحملة الانتخابية لعام 2022، في حين سعَت القوى “المناهضة لعودة الفاشية” إلى إلغائها.

وأشار التقرير إلى أنه، ونظراً للثقافة الاجتماعية والسياسية الناشئة، تغازل مختلف بلدان أوروبا الآن “القومية”، والتوجه السياسي اليميني. وقد كان حزب الحرية النمساوي هو أول من تبنى هذا المفهوم عبر القرن. وتبعه جريت فيلدرز في هولندا، كما اتبع حزبُ الشعب الدنماركي، وحزب التقدم النرويجي، وحزب “الفنلنديون الحقيقيون”، والتجمع الوطني الفرنسي، أيديولوجيةً مماثلة. 

جريت ويلدرز وماتيو سالفيني ومارين لوبان في تجمع للأحزاب القومية الأوروبية واليمينية المتطرفة في ميلانو- رويترز

من جانبٍ آخر، انجرفت دول أوروبا الشرقية إلى اليمين بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ثم تبنت لاحقاً الجوانب الاستبدادية من ماضيها “الشيوعي”. ولا يمكن أن يُعزى عودة صعود اليمين المتطرف في أوروبا إلى الجاذبية الجوهرية للقوى الفاشية الجديدة، بل هو نتيجة للإخفاقات المتعددة لليسار، والصعود العنيف للإسلاموية، بحسب الموقع.

اقرأ أيضاً: التطرف الإسلاموي -وليس اليمين المتطرف- سيحدد هذا القرن

فمنذ الثمانينيات، تبنى التقدميون السياساتِ الاقتصادية النيوليبرالية لحقبة ريغان-تاتشر، من أجل تقويض مفهوم دولة الرفاه، في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والحدّ من جاذبية الشيوعية السوفيتية.

غير أن الكتّاب الإسلاميون، عادة، ما يخفون مساهمة الأصوليين الإسلاميين في تطوير الأحزاب السياسية القومية في أوروبا. حيث تعاني المجتمعات الإسلامية من حالة غليان دائم في الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يؤدي إلى فيض من اللاجئين المسلمين.

مسيرة لليمين المتطرف في ألمانيا بحراسة عددٍ كبير من قوات الشرطة

ووفقاً للتقرير، فإن نمو المشاعر المعادية لليبرالية يعتمد على معارضة الأصولية الإسلامية. فقد كان اللاجئون المسلمون ذات يومٍ أقلية ضئيلة في سويسرا، لكنهم استخدموا لزعزعة التوازن الديموغرافي، وأصبحوا يطالبون الآن بتطبيق الشريعة الإسلامية.

اقرأ أيضاً: حرب فرنسا ضد إرهاب النازيين الجدد

وفي فرنسا، فتح الإسلاميون بوابات الجحيم على السكان المحليين. فيما عجّل المهاجرون المسلمون في ليستر بأعمال شغب غير مسبوقة ضد الهندوس. ولم يكن مجرد الانجراف نحو النيوليبرالية هو ما أثر على القوى السياسية “التقدمية” في أوروبا، لكن بشكلٍ عام أدى إلى تضاؤل جاذبية اليسار. حيث أصبحت أجندة اليمين القومي المناهضة للمهاجرين الآن هي العامل الأكثر هيمنة.

ويؤكد التقرير أن الخوف من الخسارة أمام الإسلاميين، وفقدان الهوية الحضارية، هو ما يقلق أوروبا في الوقت الحاضر. كما لا يمكن إنكار حقيقة قدوم أعداد هائلة من المهاجرين غير المرغوب فيهم من آسيا وإفريقيا، وقد أثروا بدورهم في إعادة تشكيل المجتمع. وقد ظلت الهند تواجه الأصولية الإسلامية لقرون، وهي تعرف مدى المعاناة مع هذا الأمر.

المصدر: “نيودلهي تايمز”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة