الواجهة الرئيسيةترجماتمجتمع

النساء المنسيات: كيف تُجر الفتيات إلى العمل في مجال صناعة الجنس؟

كيف تحولت راتشيل من ضحية لتجارة الجنس إلى مكافحة لها؟

كيو بوست- ترجمة

في آخر إصدار لها من سلسلة “نساء منسيات”، أجرت المؤلفة “آنا جراي” مقابلة مع “راتشيل لويد” التي خاضت تجربة مؤلمة في عالم صناعة الجنس، وتقوم الآن بمساعدة الفتيات اللواتي يخضن التجربة ذاتها.

اضطرت راتشيل إلى مغادرة مدرستها في إنجلترا، بعد أن استنزف زوج والدتها المدمن على الكحول أموال أمها قبل مغادرته إياهم. وتعرضت راتشيل أثناء مراهقتها للاغتصاب على يد رجل بالغ، كما خاضت معركة مع تعاطي المخدرات. وعند انتقالها إلى ألمانيا من مدينة بورتسموث البريطانية، أصبح صديقها الذي كان مدمنًا على المخدرات قوادها.

اقرأ أيضًا: سر الولايات المتحدة القذر: 100 ألف طفل يُباعون لممارسة الجنس سنويًا

قصة راتشيل ليست بالغريبة، إذ أشارت دراسات إلى أن نحو 50-90% من النساء اللواتي ينتهي بهن الأمر في عالم صناعة الجنس قد تعرضن للاعتداء الجنسي في سن الطفولة، وغالبًا ما يكون الفقر أيضًا القوة الدافعة للدخول في مجال الدعارة. في المقابل، تختار أخريات الدخول في هذا المجال طواعية، فيما تجبر بعضهن على ذلك.

لحسن حظها فقد كان لقصتها نهاية سعيدة؛ فبعد وقوعها في وحل الاستغلال الجنسي التجاري، هربت وأحدثت تغييرًا فاعلًا لدى الكثير من النساء، والآن تشارك قصتها لمساعدة الأخريات مثلها. وبالغوص في تفاصيل حياتها، تزوجت والدة راتشيل شخصًا تصفه “بالعنيف والمدمن على الكحول”، نتيجة لذلك بدأت الفتاة بشرب الكحول، وأصيبت بعد ذلك بانهيار عصبي.

عندما كانت في سن الـ13، رحل زوج والدتها عن العائلة تاركًا إياهم غارقين في الديون. وفي سبيل عدم فقدان منزلهم، خرجت راتشيل من المدرسة، وكذبت بشأن عمرها لتعمل في 3 وظائف. اقتحمت عالم الكبار، وجرى استغلالها مرارًا وتكرارًا من رجال بالغين، وخلال سنوات مراهقتها حاولت الانتحار مرات عدة.

في ذروة هذه الفترة المضطربة، التقت راتشيل أثناء وجودها في حانة ببعض الفتيات، كن قد عدن لتوهن من ألمانيا، وسردن تجاربهن “السعيدة” هناك. باعت راتشيل هدايا عيد الميلاد التي تلقتها من الأصدقاء والأقارب، بعد سماعها لقصص الفتيات، واشترت تذكرة ذهاب دون عودة إلى ألمانيا، حاملة في جيبها 200 جنيه إسترليني فقط.

 

اقرأ أيضًا: 40 مليونًا يعيشون في عبودية حديثة، وقد تكون أنت أحد ممولي ذلك!

بعد وصولها إلى ألمانيا، سرعان ما اكتشفت راتشيل أن الفتيات قد بالغن في وصف تجاربهن، كي لا يعلم أحد المعاناة التي تعرضن لها. وفي غضون أسابيع قليلة، أفلست راتشيل ماليًا وعاشت في إحدى دور الرعاية، لتضطر بعد ذلك للعمل كراقصة تعري في سبيل جني ما يكفي من المال للعودة إلى منزلها.

ولم يمض وقت طويل حتى أصبحت تتاجر بالجنس مقابل المال. ثم أدمنت على الكوكايين على يد صديق لها الذي زودها به. وتنامى اعتمادها عليه، ليصل الأمر ليصبح قوادها، ويأخذ كل الأموال التي تحصل عليها من عملها، كما ذكرت أنه حاول قتلها في مناسبات عدة.

بعد مرور 18 سنة على علاقتهما، بدأت الشرطة بالبحث عن صديقها الذي هرب من البلاد، وكانت هذه فرصة لراتشيل للهروب أيضًا. بعد ذلك، ساعدتها امرأة في أن تحصل على وظيفة كمربية أطفال لإحدى العائلات، فعاشت هناك وعملت لمدة 3 سنوات حتى انتقلوا جميعًا إلى الولايات المتحدة.

بعد سنة من وصولها إلى الولايات المتحدة، أنشأت راتشيل لويد مؤسستها الخاصة لمساعدة النساء اللواتي تعرضن للتجربة ذاتها. وبعد 20 سنة، تواصل محاولاتها لرفع الوعي حول الاتجار بالبشر، ومساعدة الفتيات اللواتي أستغللن جنسيًا في نيويورك، حيث يتواجد عدد مثير للقلق من الفتيات اللواتي لديهن قصص مشابهة لراتشيل.

تقول: “تعرضت الكثير من الفتيات اللواتي نخدمهن للإيذاء الجنسي، وتعاني غالبيتهن من شكل من أشكال الصدمة في مرحلة الطفولة، واعتداء الوالدين أو تعاطي المخدرات”. وبالإضافة إلى مساعدتهن، تضغط راتشيل على المشرعين في ولاية نيو يورك لتمرير قانون يساعد في حماية هؤلاء الفتيات وخدمتهن.

المصدر: Independent

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة