الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةفلسطينيات

الناطق باسم الحكومة الفلسطينية لـ”كيوبوست”: حالة الطوارئ تَحِد من تفشِّي وباء كورونا

كيوبوست

تواصل الأراضي الفلسطينية تسجيل المزيد من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وسط مخاوف كبيرة من انتشار المرض على نطاق واسع وفقدان السيطرة عليه في ظل الحالة الخاصة بالضفة الغربية المحتلة، وحالة التداخل مع إسرائيل التي تشهد انتشارًا للفيروس.

ووصلت الإصابات في الضفة إلى أكثر من 30 إصابة؛ كلها في مدينة بيت لحم التي أغلقت تمامًا، وفرض الفيروس فيها حالة شبيهة بحظر التجوال، بينما غادرت الوفود السياحية كافة من المدينة، في حالة لم تُسجل منذ مئات السنين.

وبلغ عدد حالات الحجر المنزلي 3014 حالة في الضفة؛ بينها 2900 حالة في مدينة بيت لحم، و114 في بقية المحافظات.

ومنذ الأيام الأولى لانتشار الفيروس، أعلنت السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ في مدن ومحافظات الضفة كافة، لمدة شهر كامل. وبموجب ذلك تم إغلاق مدينة بيت لحم ومنع الدخول أو الخروج إلا للحالات القصوى، ووقف العملية التعليمية في المدارس والجامعات.

كذلك أُغلقت المقاهي والمطاعم ومُنعت حفلات الزفاف وأي مؤتمرات أو ندوات في المدن كافة.

انتشار عناصر الأمن الفلسطيني أمام أحد الفنادق الخاضعة للحجر الصحي في بيت لحم- “وفا”

وفي غضون ذلك، أُغلق المعبر الحدودي مع الأردن أمام الدخول والمغادرة، وهو المعبر الوحيد الذي يستخدمه الفلسطينيون للسفر.

هذه الإجراءات المختلفة عن باقي الدول المحيطة التي شهدت إصابات بالفيروس، كان مردها أنه في حال انتشار الفيروس فإن إمكانية احتوائه صعبة للغاية؛ نظرًا لعدم جاهزية المؤسسة الصحية لسيناريو مئات الإصابات.

شاهد: فيديوغراف.. “كورونا” يحاصِر قطاع الطيران عالميًّا

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، لـ”كيوبوست”: “إنه في ظل مداهمة الوباء لمعظم دول العالم، فإن الإجراءات الحكومية التي بادرت إليها بعد إعلان حالة الطوارئ نجحت حتى الآن في عدم تفشِّي الوباء”.

وأضاف ملحم أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل من أجل تحقيق هدف احتواء الوباء ومنع انتشاره إلى جميع مدن الضفة.

الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم

وحول الحالة الخاصة في الضفة الغربية والمخاوف من انتشار الوباء، قال ملحم: “نراهن على مستوى الوعي لدى المواطنين بخطورة هذا الوباء والالتزام بالتعليمات بكل ما يتعلق بإغلاق جميع المحلات العامة والمقاهي وصالات الأفراح والمساجد والكنائس والأديرة”، مضيفًا أن الحكومة تعمل على إجراءات التوعية لتحقيق هدف حصر الوباء.

اقرأ أيضًا: هل تتحول إيران إلى بؤرة وباء كورونا في الشرق الأوسط؟

وقال رئيس اتحاد المستشفيات والمراكز الطبية الأهلية والخاصة، الدكتور نظام نجيب: “إن كل شيء متوقع، وهناك توقعات أن يزداد انتشار الفيروس؛ سواء أكان في الضفة أم في المناطق المجاورة في إسرائيل والأردن”.

وأضاف نجيب؛ خلال حديثه إلى “كيوبوست”، أن الحد من الحركة بين المحافظات والمدن قد يدفع بالسيطرة على الفيروس، موضحًا أنه إذا تمت السيطرة على الحركة لفترة أسبوعَين إلى 3 أسابيع يمكن أن تنحسر موجة الفيروس.

ويرى رئيس اتحاد المستشفيات والمراكز الطبية الأهلية والخاصة أن تطبيق الحجر على مدن الضفة كإجراء استباقي هو أمر ممكن للحد من انتشار الفيروس.

وفي ظل عدم السيطرة التامة على حركة التنقل في الضفة وكذلك حركة العمال من وإلى إسرائيل والمستوطنات، تراهن الجهات الصحية والحكومية على مستوى وعي والتزام المواطن في مواجهة الفيروس.

د.نظام نجيب

وتابع نجيب: “إن مكافحة المرض تأتي بالدرجة الأولى بجهد الفرد نفسه؛ يجب أن يكون كل فرد قائد المرحلة، ويجب أن يكون هناك وعي صحي. الفيروس ليس له علاج وخطورته في سرعة انتشاره”.

وتثير حالة التداخل مع إسرائيل وانتشار المستوطنات في الضفة مخاوف من تفشِّي الفيروس وعدم السطيرة عليه في ظل حركة التنقل اليومية من المستوطنات إلى إسرائيل التي تشهد تزايدًا يوميًّا للإصابات، وحالات حجر بعشرات الآلاف.

اقرأ أيضًا: أبعد من أساطيرنا حول “كورونا”.. أوبئة الألفية الأولى غضبٌ من الآلهة!

وتوجد حاليًّا حالة تنسيق طبي خاص بين الجانبَين الإسرائيلي والفلسطيني؛ تحديدًا في مجال اكتشاف الفيروس والفحوصات اللازمة.

وفي ضوء ذلك، قامت ما تُدعى “وحدة تنسيق أعمال الحكومة” في المناطق الإسرائيلية، بتنسيق نقل 20 طنًّا من المطهرات من المصانع الإسرائيلية إلى المصانع الفلسطينية؛ بغرض التعقيم والنظافة، وفقًا لإذاعة “مكان” الإسرائيلية، الناطقة بالعربية.

وبينما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تخصيص 10 مليارات شيكل لإنعاش الاقتصاد في ظل أضرار انتشار الفيروس، فإن الحالة الفلسطينية قد تشهد أزمة اقتصادية جديدة تُضاف إلى أزمات مالية موجودة أصلًا.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة