الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

النائب العام الليبي يُصدر مذكرة توقيف بحق رجل قطر الأول في البلاد

بلحاج من موالي القاعدة والإخوان

كيو بوست –

في خطوة قانونية تسبق المؤتمر الوطني الجامع الذي ينظمه المبعوث الأممي غسان سلامة، أصدر النائب العام في طرابلس مذكرة اعتقال بحق 37 شخصًا من المشتبه بهم والمتورطين بأعمال إرهابية في ليبيا.

وأصدر رئيس مكتب التحقيقات في مكتب النائب العام، الصديق الصور، أوامر وجهها لمكتب المخابرات العامة والمباحث العامة، بالقبض على 37 شخصية ليبية وأجنبية متورطة بأعمال إرهابية من بينها السيطرة على منشآت نفطية. وتضمنت القائمة أسماء 6 ليبيين: عبد الحكيم بلحاج، وإبراهيم الجضران، وشعبان هدية الملقب بأبي عبيدة الزاوي، وحمدان أحمد حمدان، وعلي الهوني، ومختار إرخيص.

اقرأ أيضًا: مصطفى عبد الجليل: الإخوان والإسلاميون خدعوني وخدعوا جميع الليبيين

وشملت التهم القانونية الموجهة للمطلوبين قيامهم بالهجوم على قاعدة “تمنهنت” العسكرية، والسيطرة على “الهلال النفطي” والحقول والموانىء النفطية التي تنتج نصف النفط الليبي (450 ألف برميل يوميًا)، إضافة للتدخل في القتال بين القبائل، وجرائم قتل وخطف وحرابة طالت عددًا من الليبيين جنوب البلاد بالتعاون مع عناصر فصائل المعارضة التشادية والسودانية الموجودة بإقليم الدولة الليبية.

ويُتهم المطلوبون باستجلاب المعارضين السودانيين والتشاديين للقتال في الصراع بين الفصائل الليبية.

 

عبد الحكيم بلحاج رجل قطر في ليبيا

يعتبر عبد الحكيم بلحاج من الأسماء التي لمعت إبان الثورة الليبية، وكان الفضل في إبرازه يعود لقناة “الجزيرة” القطرية، التي تعاملت معه على أنه فاتح مدينة طرابلس، برغم ماضيه الملطخ بالإرهاب في أفغانستان، وقتاله إلى جانب أسامة بن لادن، وتخطيطه من أفغانستان لعمليات إرهابية في ليبيا.

وكما يظهر في فيديو الجزيرة، فقد رافق بلحاج أثناء اقتحام “باب العزيزية” قوة وضباط قطريون، أبرزهم الضابط القطري حمد بن فطيس المري، الذي أرسلته الدوحة للعبث بمقدرات الشعب الليبي، وإيجاد نفوذ وموالين لها تحت ذريعة دعم الثورة الليبية. بينما كان بانتظار بلحاج مذيع الجزيرة، كأن بينهما موعد مسبق، لإبرازه وفرضه على الشعب الليبي، بينما كان عنصرًا مقاتلًا وسط قوة أجنبية قطرية، تقاتل ضد ليبيا.

وقد اتهم مسؤولون ليبيون بلحاج، بأنه قام أثناء الاقتحام بنهب وسرقة منزل القذافي في باب العزيزية، بما في ذلك 50 كيلوغرامًا من الذهب الخالص، و80 كيلوغرامًا من المجوهرات، و80 مليون يورو، و75 مليون دولار، وهرب بها إلى مدينة إسطنبول التركية، مما ساعد في تقوية “الجماعة الليبية المقاتلة” داخل ليبيا، التي أعلن أيمن الظواهري أنها بايعت القاعدة في 2007، وتورطت بأعمال إرهاب وخطف واغتيال، قبل الثورة الليبية وبعدها، بحسب ما أكدته مذكرة النائب العام.

اقرأ أيضًا: ما وراء تحالف إخوان ليبيا مع ميلشيات “الجضران”

وبرغم الهزائم التي لحقت بالجماعة الليبية المقاتلة، على يد الجيش الوطني الليبي، فإن بلحاج ظل يعيش برغد متنقلًا ما بين تركيا وطرابلس، بينما لم ينتهِ دوره بالنسبة لدولة قطر، الساعية لتتويج الحركات المتطرفة بالسلطة في ليبيا، إذ استخدمه الإخوان المسلمون -بدعم قطري- من أجل تسفير الإرهابيين الليبيين إلى سوريا والعراق، بعد أن عملت قطر، من خلال آلتها الإعلامية وأموالها على الدفع ببلحاج إلى رأس السلطة في ليبيا، وما تزال تصر إلى الآن على دمجه في العملية السياسية من خلال تأسيسه لحزب “وطن” بدعم قطري، في محاولة لتأهيله سياسيًا.

وهو ما أكده رئيس المجلس الانتقالي السابق، مصطفى عبد الجليل، الذي وقّع شخصيًا على تنصيب بلحاج قائدًا للمجلس العسكري لثوار طرابلس. وبرر عبد الجليل ذلك القرار بأنه جاء تحت ضغوط وإغراءات قطرية، من أجل توحيد جميع الفصائل والجماعات تحت قيادة بلحاج.

ولكن بعد قيام الجيش الوطني الليبي بدحر المجموعات المتطرفة من المناطق الشرقية، أوكلت إلى بلحاج مهمة أخرى؛ إذ قام بتأسيس شركة طيران “الأجنحة”، واستخدمها، منذ عام 2017، بعد اندحار داعش في الموصل ومناطق الصحراء السورية، كوسيلة لنقل فلول الإرهابيين من العراق وسوريا إلى ليبيا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة