الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المواطن العراقي يفقد الأمل في صندوق الانتخاب

العراقيون يستعدون غداً لخوض انتخابات برلمانية مبكرة.. وأصوات عراقية تشجع على مقاطعتها

كيوبوست- أحمد الفراجي

يتوجه العراقيون غداً لانتخاب 329 نائباً في انتخابات برلمانية مبكرة لا يعوِّل الشارعُ عليها كثيراً. ووفقاً للدستور العراقي، فإن أعضاء البرلمان المنتخبين هم مَن يقومون بتشكيل الحكومة العراقية واختيار رئيس الوزراء المقبل بعد منحه الثقة بالإجماع.

واعتمدت هذه الانتخابات قانوناً جديداً يُسمى “الدوائر المتعددة”؛ بهدف التصويت لمرشح واحد، للحد من سيطرة الأحزاب النافذة في البلاد، بعد احتجاجات شعبية عمَّت الشارع العراقي تطالب بالتغيير؛ نجم عنها سقوط العديد من الضحايا في صفوف المحتجين.

اقرأ أيضاً: المعضلة العراقية

ويتنافس المرشحون على 329 مقعداً؛ بينها 83 مقعداً تمثل 25 في المئة من المجموع الكلي، خُصِّصَت للنساء، بالإضافة إلى تسعة مقاعد للأقليات، موزعة بين المسيحيين والشبك والصابئة والإيزيديين والكرد الفيليين.

صور ودعايات انتخابية للمرشحين للانتخابات العراقية في شوارع بغداد

الكاتب والمحلل السياسي العراقي الناصر دريد، علق لـ”كيوبوست”، قائلاً: هناك خيبة أمل كبيرة لدى الشارع العراقي؛ خصوصاً في هذه الانتخابات، وهي متعددة؛ وأبرزها الفشل الذريع في العملية السياسية منذ إنتاجها، بالإضافة إلى الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة العراقية، وأن هذا العزوف ليس مناطاً بطائفة أو قومية معنية؛ بل هو عزوف عام تجده من أقصى قرية في كردستان إلى أقصى قرية في جنوب العراق.. هو إحساس ووعي متزايد بأننا نقوم بانتخاب مجموعة أفراد ونوصلهم إلى قبة البرلمان لكي يغرفوا من أموال الشعب العراقي وإمكاناته، ويستفيدون من أصواتنا؛ الأمر الذي زاد من غضب وسخط الشارع العراقي تجاه الطبقة السياسية، لمعاقبتها انتخابياً.

متظاهرون عراقيون في بغداد وهم يحملون يافطات تحث العراقيين على عدم المشاركة في الانتخابات
الناصر دريد

مع قرب موعد الانتخابات تتعالى أصوات العراقيين، وتحرِّض الشارع على ضرورة مقاطعتها وعدم الذهاب للمشاركة؛ لشعورهم بالإحباط واليأس وعدم إحداث أي تغيير ينتظرونه عبر صناديق الاقتراع، وفي مقدمة المقاطعين ثوار تشرين، وقادتها، على الرغم من أن الانتخابات المبكرة كانت أحد مطالبهم.

وشرح القيادي في انتفاضة تشرين، زايد العصاد، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أسباب الحثّ على مقاطعة الانتخابات، قائلاً: إن الجمهور الأكبر من شباب ثوار تشرين، وهم رصيد مقاطعة 2018، لا يجدون أي تغيير في السياقات والتعهدات والالتزامات من قِبل النظام السياسي الذي يدعوهم إلى المشاركة في انتخابات 2021.. نعم، كانت الانتخابات المبكرة هي أحد مطالب ثوار تشرين؛ ولكن هي ليست المطلب الأساسي والرئيسي والمخرج النهائي لهذه المطالب التي من ضمنها محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين، وقد سُوِّف هذا المطلب، وكذلك تحرير المختطفين.

اقرأ أيضًا: كيف سيتعامل العراق مع أسر تنظيم الدولة الاسلامية؟

زايد العصاد

وتابع العصاد: المفوضية العليا للانتخابات الحالية هي مفوضية تابعة للأحزاب، وكان أحد التعهدات الحكومية بأن تأتي بمفوضية لا تتبع أية جهة، وقد تنصل عنها النظام السياسي؛ لذلك الآن نطالب بإشراف أُممي، حتى لا تشوبها عمليات تزوير.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة