الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجيةشؤون عربية

المملكة العربية السعودية تؤكد الفخر الوطني

الفخر السعودي أضحى في طليعة التحول الاجتماعي والاقتصادي

كيوبوست- ترجمات

سارة دعدوش

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالة تناولت فيها التطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية في مجالات عدة؛ بما في ذلك التحولات المجتمعية والاقتصادية، فذكرت أنه عندما هزم المنتخب السعودي نظيره الأرجنتيني في كأس العالم، هيمنت عبارة واحدة على وسائل التواصل الاجتماعي السعودية: “صقورنا فخرنا”. وأشادت مقالات الرأي في الصحف السعودية بالفوز كدليل على أن المملكة تعيش حقبة جديدة. وفي هذا الصدد، قال أحد الكتاب السعوديين في صحيفة “عكاظ”: يجب على المرء أن “يعيد حساباته، وليبدأ الدرس من محطة ونافذة «الرؤية»؛ ليمسح عن خاطره أية صورة نمطية سابقة عن المملكة، وليعِد فهم واقع المملكة من تلك النافذة”.

لقد برزت مظاهر الفخر الوطني في مكان كانت تحتل فيه الهوية السعودية، تقليدياً، مقعداً خلفياً لصالح الهوية الإسلامية المهيمنة في المملكة. كانت الحياة الاجتماعية تمليها قرارات رجال الدين المتشددين والشرطة الدينية، الذين كانوا يثنون الناس عن المشاركة في الأحداث الوطنية.

اقرأ أيضًا: المملكة العربية السعودية في عامها الـ90: هل تبشر بدولة سعودية جديدة؟”

اليوم، لم يعد الأمر كذلك. احتفالات اليوم الوطني هذا العام كانت أكبر من أي وقت مضى؛ حتى إن المملكة اعتمدت عطلة أخرى، هي يوم التأسيس.

الفخر السعودي أضحى في طليعة التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان، الزعيم الفعلي الشاب للمملكة، الذي ترتكز خططه الكبرى للمملكة على تعبير أكثر وضوحاً عن القومية السعودية. قطاع الترفيه المزدهر يحشد الشباب لهذه القضية؛ يُشجِّع السعوديين على استكشاف المملكة، حيث تروِّج المملكة للمواقع التراثية؛ مثل “العُلا”، وتؤكد تاريخها قبل الإسلام. العلم السعودي أكثر بروزاً في العاصمة الرياض من أي وقت مضى. وفي هذا الصدد، قال محمد اليحيى، باحث أول في معهد هدسون: “فكرة أننا فخورون بأننا سعوديون أصبحت تحظى بالتشجيع، وليس مجرد السماح بها في المجال العام”.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

هذه النزعة القومية الجديدة تعطي دفعة نحو مزيد من الاكتفاء الذاتي، وتهدف إلى تغيير التصورات عن المملكة في المنطقة، من مجتمع قبلي يعتمد على عائدات النفط إلى مجتمع مدعوم من طبقة مهنية محلية. وفي هذا الإطار، أشار اليحيى إلى أنه لن يتمكن المواطنون بعد الآن من الاعتماد فقط على مزايا الدولة؛ ولكن من المتوقع الآن أن يُسهموا في المملكة الجديدة ويساعدوا في تشكيلها.

اقرأ أيضًا: مشروع نيوم.. مستقبل جديد للمملكة والعالم

توفير فرص عمل للسكان الشباب ركن أساسي في رؤية السعودية 2030، حزمة طموحة من الإصلاحات التي أُعلن عنها في عام 2016؛ حيث دشنت سياسات “السَّعوَدة” لضمان توظيف شركات القطاع الخاص للمواطنين السعوديين بدلاً من العمال الأجانب. وقد حققت نجاحات ملحوظة، ولا تزال تتوسع مع إضافة مهن جديدة. وقد أعلنت المملكة أنها لن تبرم عقوداً مع شركات أجنبية بعد عام 2023؛ إلا إذا كان لها مقر في المملكة. وتأمل الحكومة أن تعالج هذه الخطوات مجتمعةً ارتفاعَ معدلات البطالة بين الشباب، وتقليص القطاع العام المتضخم، ودعم خزائن الدولة. هذه القرارات تُشعر العديد من الشباب السعوديين، الذين يدخلون سوق العمل، بالتمكين؛ لا سيما النساء.

المصدر: صحيفة “واشنطن بوست”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة