الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الملكة إليزابيث لا تأخذ إجازات مرضية ببساطة!

كيوبوست – ترجمات

سيرج شميمان

أثارت الأخبار الأخيرة عن دخول الملكة إليزابيث الثانية المستشفى “لإجراء بعض الفحوصات الأولية” مستويات مختلفة من المشاعر والقلق، لم تخفف منها التصريحات المطمئنة بأنها “لا تزال في حالة معنوية جيدة”. فالملكة ذات الخمسة والتسعين عاماً التي مضى على جلوسها على العرش تسعة وستين عاماً لا تأخذ إجازة مرضية ببساطة.

جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز يشير كاتبه إلى أن الملكة على الرغم من تقدمها في السن لا تزال تحظى باحترامٍ كبير، وشعبية لا يجاريها فيها أي من الملكات الأخريات في العالم. هنالك أكثر من عشر ملكيات في أوروبا، و27 عائلة حاكمة في مختلف أنحاء العالم، ولكن خارج دولهم قلة من الناس يعرفون من هو ملك النرويج (هارالد الخامس) أو ملك تايلاند (ماها فاجيرالونجكورن بوديندراديبايافارانجكون). ومن المشكوك فيه أن الأمير تشارلز أو الأمير ويليام سوف يملآن مكانها. ألقت الملكة عدداً لا يحصى من الخطب، وقابلت كثيراً من الرؤساء والزعماء والمشاهير، بمن فيهم خمسة بابوات و13 من الرؤساء الأمريكيين الأربعة عشر الأخيرين، ولكها لم تجر مقابلة صحفية مع مراسلٍ قط.

اقرأ أيضاً: كيف تغلبت قصة حب الأمير فيليب والملكة إليزابيث على كل الصعاب التاريخية؟

ولكن تاريخ الملكة قد لا يبدو نبيلاً للغاية، فقبل سبعة عقود كان البيض يحكمون جنوب إفريقيا، وحتى الآن لم تنل يعض الدول استقلالها من الإمبراطورية البريطانية. ومع ذلك حافظت الملكة على الوعد الذي قطعته كأميرة في عامها الحادي والعشرين “أنا أخدم”. استمرت الملكة في أداء واجباتها الملكية بأمانة وأصبحت العاهل البريطاني الأطول عمراً والأطول حكماً.

الملكة إليزابيث الثانية في عيد ميلادها الحادي والعشرين- نيويورك تايمز

وجاء في المقال أن الممثلة أوليفيا كولمن التي لعبت دور الملكة في مسلسل “ذا كراون” (التاج) رأت فيها الأنوثة المطلقة، “فهي المعيلة التي تظهر صورتها على نقودنا ويجب على الأمير فيليب أن يمشي وراءها، وقامت بإصلاح السيارات في الحرب العالمية الثانية، وأصرت على أن تقود سيارتها مع ضيفها الأمير عبدالله ولي العهد السعودي في حينه”.

اقرأ أيضاً: كيف كانت الملكة فيكتوريا أماً؟

يمكن لبرامج مثل “ذا كراون” أن تعطي الناس إحساساً بأنهم يعرفون الملكة إليزابيث، ولكن لا أحد يعرف ما إذا كانت هي نفسها قد شاهدت مثل هذه المسلسلات والأفلام. ولا أحد يعرف كيف أثرت عليها الأزمات الكبيرة التي مرّت بها من وفاة الأميرة ديانا إلى صداقة الأمير أندرو مع جيفري إيبستاين المدان بجرائم جنسية.

المفارقة هي أنه خلال جميع تلك التغيرات والفضائح ودخول بريطانيا المتردد إلى لاتحاد الأوروبي وخروجها المؤلم منه وكل الاضطرابات الأخرى في العالم، فإن صورة الملكة الشابة القوية ذات الابتسامة الوقورة بمعاطفها الفاتحة الألوان وقبعاتها الملائمة لا تزال ثابتة مطمئنة على مر العصور. حقاً ليس هنالك كثير مثلها بين ملوك العالم.

المصدر: ذا نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة