شؤون عربية

الملف الكامل لاتفاق الأكراد مع النظام السوري

ما تفاصيل الاتفاق؟

كيو بوست – 

كما كان متوقعًا، خلص القتال الذي كان مؤجلًا بين النظام السوري والأكراد، إلى اتفاق يضمن الحل السلمي، بعد أكثر من شهر على تهديدات نوعية أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد، مخيرًا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بين استخدام القوة أو الحوار. 

وأعلن عن الاتفاق ما يدعى “مجلس سوريا الديمقراطية”، الذي يزور دمشق بدعوة من الحكومة السورية. فما هي تفاصيل الاتفاق؟ وما شكل تقاسم السيطرة بين طرفيه؟

اقرأ أيضًا: تحقيق: 3 إستراتيجيات إيرانية للسيطرة على الشرق السوري

في التفاصيل التي وردت من قبل محلس سوريا الديمقراطية، جاء أنه تم الإعلان عن تشكيل لجان مشتركة “لتطوير الحوار والمفاوضات (…) ورسم خارطة طريق تقود إلى سوريا ديمقراطية لامركزية”.

وتعد هذه المحادثات الأولى الرسمية العلنية بين المجلس ودمشق، لبحث مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في الشمال السوري.

وأكد العضو الكردي في مجلس الشعب السوري عمر أوسي من دمشق أن المحادثات “هي الأولى العلنية مع حكومة دمشق”، وفقًا لفرانس برس.

وبحسب بيان للمجلس الكردي، أسفر اجتماع بين الطرفين عن “اتخاذ قرارات بتشكيل لجان على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات، وصولًا إلى إنهاء أعمال العنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوري، من جهة، ورسم خارطة طريق تقود إلى سوريا ديمقراطية لامركزية، من جهة أخرى”.

 

خارطة الاتفاق 

بعد استعادة الجيش السوري معظم مدن البلاد، صعدت أسهم الصدام مع الأكراد كونهم القوة الوحيدة التي تبقت خارج سيطرة النظام، باستثناء محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية -التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتلقى دعمًا أمريكيًا منذ بدء الأزمة السورية- على نحو 30% من مساحة البلاد تتركز في الشمال، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري.

وكان الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار قد قال الجمعة إنه ليس لدى المجلس “أي شروط مسبقة للتفاوض”، موضحًا أن المباحثات ستركز بالدرجة الأولى على “الجانب الخدمي في مناطق الشمال السوري”.

وتشمل سيطرة الأكراد محافظة الحسكة وأجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظتي الرقة وعفرين (شمال غرب) التي باتت منذ أشهر تحت سيطرة تركية.

لذا فمن المتوقع أن يشمل الاتفاق هذه المناطق.

 

ما فرص التوصل لاتفاق؟ وكيف ستكون طبيعته؟

من غير المحتمل أن تقود المباحثات لعودة كامل مناطق الأكراد إلى السيطرة العسكرية للنظام، لأن هذا يعتبر تنازلًا كرديًا كاملًا، كذلك من غير المحتمل أن يقبل النظام بقوة الأكراد وسيطرتهم في تلك المناطق.

يبدو أن الحلول ستكون وسطية، بشراكة بين الطرفين في إدارة المناطق، أي بتبعية القوات الكردية للنظام بدلًا من بقائها تحت جناح الولايات المتحدة، كذلك يمكن أن يكون شكل الشراكة باحتفاظ الأكراد بحكم مدني ذاتي لمناطقهم على أن يحظى بطابع عسكري مخفف.

يرجح من السيناريو الأخير، ما حدث مؤخرًا من تلقي الأكراد خيبة على يد الولايات المتحدة في محافظة منبج، التي سلمت باتفاق أمريكي تركي لصالح السيطرة التركية.

وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، أبرز مكونات مجلس سوريا الديموقراطية، إن “ما تم الاتفاق عليه هو أن يكون هناك لجان على المستويات كافة؛ اقتصادية وعسكرية وقانونية وسياسية وخدماتية”، مشيرًا إلى أن وظيفتها “وضع خريطة طريق لتكون سوريا لامركزية”، يكون تحقيقه عبر الإدارة الذاتية.

“من المبكر جدًا الحديث عن اتفاق، لكن نناضل من أجل التوصل إليه، والانطلاقة بدأت على أن تكون سوريا لامركزية، لكن التفاصيل ستدرسها اللجان وهي في طور التشكيل”، أضاف المسؤول الكردي.

 

ما المقصود باللامركزية؟

تقوم فكرة اللامركزية في الحالة الكردية مع النظام السوري وفقًا لما يتسرب من الاتفاق الأولي، على استعادة نظام الأسد الخدمات والتعليم والصحة، إلى جانب إصلاح سد الفرات واستعادة السجلات المدنية كإجراءات استعادة الثقة.

وفي المرحلة التالية يتم تسليم المعابر الحدودية وتسليم السلاح واستلام نظام الأسد للأمن ورسم خارطة تقود إلى “سوريا ديمقراطية لامركزية”، أي بقاء الإدارة الذاتية للأكراد في الجانب المدني.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة