الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

المقام في العراق .. مع مصطفى سعيد

كيوبوست

يا سلام يا سلام، هذا نموذج لمقام حويزاوي، بصوت واحد من أبدع مَن غنَّى المقام العراقي الأستاذ محمد قبّنجي، رحمه الله. المقام في العراق نهج موسيقي فصيح جميل يرادف “الوصلة” في مصر وبلاد الشام، ويرادف “المقام” في وسط آسيا، ويرادف “الدستكاه” في إيران، ويرادف “الفصل” في تركيا، ويرادف “النوبة” في المغرب العربي والموسيقى الأندلسية.

وهذا الطبع في النغم هو تطور قالب الصوت في الموسيقى العباسية المدون. وهو جزء فقط من الصوت وهو البسيط؛ لكنَّ هناك جزءًا ثانيًا من الصوت هو النشيد كان يرتجل ارتجالًا على الأرجح من قِبَل المطرب، ولم يكن له إيقاع موزون؛ ولكن كان يعتمد فقط على إيقاع عروض الشعر.

المقام في العراق ينقسم إلى 4 مراحل:

  • الاستهلال، يضم مقدمة آلية.
  • التقسيم حتى ولو فيه دورة إيقاعية لا يكون منتظمًا عليها.
  • الجزء المغنَّى معتمد فقط على إيقاع عروض الشعر الذي ينقسم بدوره إلى التحرير دون شعر أصلًا يستعرض الصوت كما الآلة، ثم القطع والأوصال الخاصة بالنغمة التي يغني منها، ثم الجلسة؛ حيث ينزل قرار النغمة، ثم الميانة التي يصعد فيها بالعكس تمامًا على الجواب ويختم بالتسليم.
  • الجزء الأخير من المقام وهو البستة التي استقيت من البسيط الذي كان جزءًا من الصوت أيام العباسيين، ونسمع هذا الجزء من رشيد القندرجي، وقد غنَّى أيضًا المقام العراقي بمنتهى الإبداع.

اقرأ أيضًا: رحلة في مقامات “المالوف” الأندلسي (فيديو)

أكثر مَن اشتهر بالمقام العراقي غير محمد القبنجي ورشيد القندرجي، كان أحمد الزيدان والملا عثمان الموصلي وغيرهما كثير في هذا العصر، وبعدهم كثر، والمرء يخاف ينسى أحدًا؛ كلهم أسماء عظيمة سواء مَن ذكرنا أو مَن لم نذكر؛ منهم الحاج هاشم الرجب وجميل الأعظمي وحسين الأعظمي وحامد السعدي، مع حفظ كل الألقاب، فكلهم مبدع وغيرهم كثير.

والبستة، وهي الجزء الأخير من المقام، فمن أشهر مَن لحَّنها أحمد الزيدان والملا عثمان الموصلي وصالح عزرا الكويتي.. وغيرهم، والأكيد ستكون لنا حلقات كثيرة مستقبلًا عن الموسيقى والنغم في العراق والأسماء التي لم نذكرها والتي أبدعت في المقام العراقي.

 نختم مع ناظم الغزالي الجميل بستة “قولي يا حلو منين الله جابك”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة