الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

المقاطعة الثقافية لروسيا.. ضغط سياسي أم خسارة إنسانية؟  

كيوبوست- ترجمات

قال موقع “أرتس بروفيشنال“، المتخصص في الشؤون الثقافية، إنه على مدار الأيام الأخيرة زاد معدل إلغاء العروض الروسية على مستوى العالم. كما عبَّر المزيد من الفنانين البارزين عن دعمهم لأوكرانيا خلال الهجمة الروسية المستمرة.

شاهد: فيديوغراف.. هل الفنون متعة خاضعة للأذواق أم قيمة خالدة؟

وكانت دار الأوبرا الوطنية الإنجليزية قد قامت بأداء النشيد الوطني الأوكراني قبل عرض أوبرا “لا بوهيمي”، وأُضيئت المباني الفنية على طول الضفة الجنوبية بلندن باللونَين الأزرق والأصفر للعلم الأوكراني، بينما دعت رابطة المتاحف أعضاءها إلى تكليف الفنانين وأمناء المتاحف الأوكرانيين.

واقترحت على المتاحف “النظر في الآثار الأخلاقية لأية (معروضات) تابعة إلى الاتحاد الروسي أو تحت رعاية الاتحاد الروسي”، بعد أن دعا النائب كريس براينت، رئيس المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب، إلى فرض عقوبات ثقافية على روسيا.

أعلن مهرجان كان السينمائي أنه “لن يرحب بالوفود الروسية الرسمية” أو الأشخاص المرتبطين بحكومة البلاد- “رويترز”

وقد حثَّت وزيرة الثقافة البريطانية نادين دوريس، على فرض عقوبات ثقافية، ودعت اليونسكو إلى منع روسيا من استضافة مؤتمر التراث العالمي، المفترض عقده في يونيو المقبل؛ حيث قالت: “إذا استمر المؤتمر، فلن تحضر المملكة المتحدة”.

وأضافت: “إن الثقافة والرياضة يمكن أن تكونا بالفعالية نفسها كالعقوبات الاقتصادية إذا تم استخدامها بالطريقة الصحيحة”.

اقرأ أيضاً: هل يمكننا الاحتماء بالفن حين تطغى المأساة على الواقع؟

بينما أقال مهرجان إدنبرة الدولي، قائدَ الأوركسترا، فاليري جيرجيف، من منصب الرئيس الفخري؛ بسبب عدم إدانته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما واجهت مجموعة المملكة المتحدة الوطنية للفن البريطاني والفن الدولي الحديث والمعاصر المعروفة بـ”تيت”، تساؤلات حول قطب صناعة الطاقة فيكتور فيكسيلبيرج، وهو عضو فخري في المؤسسة؛ بسبب تبرعاته السابقة.

أُلغيت حفلات قائد الأوركسترا فاليري جيرجيف في ميونخ بسبب صداقته مع بوتين- “دويتشه فيله”

وكانت الأكاديمية الملكية قد أعلنت أن الملياردير الروسي بيتر آفين، وهو أيضاً أحد المتبرعين لمؤسسة “تيت”، سوف يتنحى عن منصبه من عضوية مجلس الإدارة؛ بسبب علاقاته مع الكرملين، والتي عوقب على إثرها من قِبَل الاتحاد الأوروبي.

هذا وحذَّرت مفوضية المنظمات الخيرية المؤسسات الخيرية من “ضرورة معرفة الجهات المانحة لها، والنظر في ما إذا كانت ستقبل التبرعات أم لا؛ خصوصاً عندما يكون لذلك أثر على سمعتها”.

شاهد: الفجوة بين المثقف والمجتمع

وقال دارين هينلي، الرئيس التنفيذي لمجلس الفنون في إنجلترا، لنواب البرلمان، إنه قد تكون هناك “تحديات” حول الاعتراضات على الأموال الروسية في مجال الثقافة؛ لكنه أضاف أنه “ليس على علم بأية منظمات على وجه الخصوص ستتأثر”.

ووصف هينلي استجابة المجلس وموقفه بأنهم “جزء من تحول أكبر” في نهج العمل الخيري للفنون في فترة ما بعد الجائحة. من جانب آخر، غيَّرت دار الأوبرا الروسية -وهي شركة بريطانية- اسمها في خضم الحملة على الفنون الروسية.

عبَّر المتحف الهولندي عن إدانته حرب أوكرانيا.. واختتم معرضه الحالي “أفانت غارد الروسي”- “دويتشه فيله”

وأصبحت الآن تحت اسم “أماندا كونسيرت”؛ حيث خططت الشركة لإلغاء العروض في مدينتَي إيستبورن وبلاكبيرن، والتي كانت تضم فريق تمثيل دولياً يضم أعضاء روسيين، يؤدي عروض الباليه والأوبرا من أوروبا الشرقية وروسيا.

اقرأ أيضاً: الفنون الأوكرانية.. موسيقى ورقص وغير ذلك

وأفادت الشركة أن: “اسم العلامة التجارية يتعلق فقط بالموقع الجغرافي للفنانين المؤدين، وأن شركة (أماندا كونسيرت) لا تتلقى أي أموال عامة أو تجارية من المنظمات الروسية“؛ حيث أشارت إلى أن اسم دار الأوبرا الروسية كان بمثابة “مظلة” للدول السوفييتية السابقة التي تعرض الشركة فنونها.

وقالت في بيان: “نحن لا نحمل أية رسالة سياسية؛ نحن ببساطة نرقص من أجل السلام“.

كان من المقرر إطلاق فيلم “بات مان” في روسيا مطلع مارس الجاري.. لكن الشركة الموزعة أوقفت التعامل مع دور السينما الروسية- “دويتشه فيله”

ومن جانبه، صرح المتحف الهولندي، في مطلع  مارس، بأنه لم يعلق قط على أفعال بوتين السياسية؛ ولكن “مع غزو الجيش الروسي لأوكرانيا، تم عبور الحدود. والحرب تدمر كل شيء؛ حتى 30 عاماً من التعاون”.

اقرأ أيضاً: سانت بطرسبرغ.. مدينة الثورات والحروب ودرة السياحة الروسية

كما اختتم المتحف معرضه الحالي الذي كان تحت عنوان “أفانت غارد الروسي”. وتعد تلك الخطوة من جانب المتحف الهولندي خسارة ثقافية كبيرة؛ حيث تضم أمستردام أكبر قمر صناعي لمتحف هيرميتاج الشهير في سانت بطرسبرغ.

وبصفة عامة، احتشد المجتمع الثقافي الأوروبي لحماية الفن والتراث الثقافي الأوكراني بعد حرق متحف “إيفانكيف” للفنون الشعبية بسبب الحرب. كما أدانت منظمة “غيتي” الدولية للفنون الهجوم الروسي على أوكرانيا، وقدم منتدى المسرح الأوروبي عريضة لمواصلة التعاون الفني “بأي ثمن”.

المصدر: أرتس بروفيشنال ودويتشه فيله

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة