الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المفكر الحداد: 4 أسباب تجعل الوثيقة الأمريكية الأخيرة حول الإخوان مفصلية

في حديث خاص إلى كيو بوست

خاص كيوبوست –

يرى أستاذ كرسي اليونسكو للأديان المقارنة، المفكر، الباحث التونسي البروفسور محمد الحداد في حديث خص به موقع كيوبوست أن الوثيقة الأمريكية الأخيرة حول تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، ليست المرة الأولى، “لكنها المرة الأكثر جدية”.

اقرأ أيضًا: وثيقة رفعت عنها السرية تكشف عن مخططات الإخوان الإرهابية منذ 1986

ويشرح د. الحداد 4 أسباب لفهم سياق الوثيقة الأمريكية التي نشرتها الـ”سي آي ايه”، بعد أن رفعت عنها السرية مؤخرًا، هي:-

أولًا: إن الرئيس دونالد ترامب كان قد وعد بالقيام بهذا التصنيف أثناء حملته الانتخابية، مثلما وعد بأشياء أخرى بدت آنذاك مستبعدة، على غرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أو طرد المهاجرين المقيمين بصفة غير قانونية، أو إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، أو فرض الرسوم على الواردات الأوروبية. وعلى عكس سابقيه، أثبت ترامب أنه ينفّذ ما يعد به، وأن الذين يظنون أن برنامجه الرئاسي مختلف عن خطابه الانتخابي خاطئون.

ثانيًا: إن إدارة ترامب والعديد من الجهات النافذة والخبراء لم يعودوا ينظرون إلى ملف “الإخوان المسلمين” على أنه ملف سياسة دولية، يمكن استعماله لابتزاز الحلفاء في الشرق الأوسط أو تعزيز المصالح الأمريكية هناك، بل يرون في “الإخوان” تهديدًا داخليًا أيضًا، وينظرون بعين الريبة إلى العديد من الجمعيات العاملة داخل التراب الأمريكي، التي يشتبه في كونها واجهات إخوانية، ويخشون من تهديدها للأمن القومي.

ثالثًا: بصرف النظر عن طبيعة العلاقة بين الإدارة الأمريكية والنظام المصري، فإن الأكيد أن الحالة المصرية أثبتت أن الإخوان جماعة مهيأة لاستعمال العنف والإرهاب، وأن إحكام استعمال المتفجرات والأسلحة لم يبرز فجأة بعد فضّ اعتصام رابعة، بل كان مبرمجًا ومعدًّا له منذ فترة طويلة. ويذكّر هذا الوضع بموقف فرنسا في التسعينيات من إخوان الجزائر، إذ أن نجاحهم في تحدّي الدولة آنذاك على مدى سنوات هو الذي حسم الجدل بين الفرنسيين في طبيعتهم الإرهابية.

اقرأ أيضًا: خبراء غربيون: أسباب وجيهة تستدعي حظر جماعة الإخوان المسلمين

رابعًا: فقد الإخوان اليوم أهم مسانديهم على الساحة الدولية؛ فبلدان الخليج العربي التي كانت سابقًا متعاطفة معهم، انقلبت عليهم، باستثناء قطر التي لم تعد في وضع يسمح لها بالتأثير في القرار الأمريكي. وكذلك، ترزح تركيا تحت العقوبات الاقتصادية الأمريكية، بما يجعلها تنشغل بنفسها عن محاولة التدخل لصالح غيرها، وهي تعلم أن ذلك ليس من صالحها من الأصل، كي لا يتحول نزاعها الاقتصادي مع الولايات المتحدة إلى نزاع أمني أيضًا.

ويشير د. الحداد إلى تصريح سابق لوزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، الذي قال فيه بأن بلاده انتهت من القضاء على “داعش”، وستتفرغ لمحاربة “القاعدة” و”الإخوان”. ويبدو أن هذا ما يحصل اليوم، ولكن لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن القضية معقّدة في المستويين التنظيمي والقانوني، باعتبار الطابع “الزئبقي” للإخوان، وعسر تحديد الشخصيات والتنظيمات المنضوية تحت هذه التسمية.

يقول د. الحداد: “إلى جانب موقف تيلرسون السابق، فقد أشار النائب الجمهوري رون ديسانتيس في تصريحه، الذي كشف فيه عن نتائج أعمال لجنة الأمن القومي في الكونغرس الأمريكي، إلى وجود هذا التنظيم في 70 دولة، وهو اعتراف بهول الخطر، في تصريح لا شكّ أنه أقضّ أيضًا مضاجع الكثيرين”.

اقرأ أيضًا: بالوثائق: قطر تدعم إخوان اليمن لتشكيل خلايا تستهدف التحالف العربي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة