غير مصنففلسطينيات

المصالحة الفلسطينية.. ماذا وراء صمت خالد مشعل؟

تفاؤل حماس الداخل وحذر وصمت لقيادة حماس الخارج

متابعة – كيو بوست

في مقابل التصريحات التي خرجت من أعلى مراتب حركة حماس داخل قطاع غزة باتجاه المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، التزمت قيادات حماس في الخارج الصمت حيال التحول الحاصل في الانقسام المستمر منذ 10 سنوات.

ولا يزال التفاؤل الشعبي يسود بحذر بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تجاه تحركات جادة لإنهاء الانقسام القائم منذ عام 2007، بين حركة التحرر الوطني الفلسطيني “فتح” و حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، برعاية مصرية.

في الداخل، أظهرت حركة حماس تفاهماً كبيراً لإنهاء الانقسام بدءاً بحل لجنتها الإدارية، والموافقة على إجراء انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة التوافقية الجديدة، وتمكين حكومة الوفاق من مزاولة مهامها في قطاع غزة.

هذا التوجه اعقبته تصريحات تدفع بقوة نحو المصالحة، أبرزها ما خرج من قائد الحركة في غزة يحيى السنوار، الذي قال إنه “سيقطع عنق كل من يعترض طريق المصالحة”، وإن حركته مقدمة على تنازلات وصفها بالصاعقة من أجل انهاء الإنقسام.

كذلك الأمر مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، الذي قال خلال حوار أجراه في برنامج “كل يوم” مع الإعلامي المصري عمرو آديب: “مستعدون لتقديم أي ثمن من أجل نجاح المصالحة الفلسطينية، كفى انقسام 11 سنة”.

وأضاف أن المصالحة هي الخيار الاستراتيجي الذي جاء بناء على قناعات حركتي فتح وحماس.

صمت في الخارج

رغم اعتزال خالد مشعل المناصب في قيادة حماس، بعدما كان رئيساً لمكتبها السياسي، حتى شهر يناير 2017، إلا أنه لا يمكن إرجاع صمته حيال تطورات المصالحة إلى كونه اعتزل، فمشعل لم يصدر اي تصريح بخصوص المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر، حتى أنه لم ينشر أية تغريدة أو منشور على الإعلام الاجتماعي يؤيد  فيها خطوات المصالحة، لكنه في المقابل، قدم نعياً لوفاة مرشد الإخوان مهدي عاكف قبل أيام قليلة على بدء اجتماعات المصالحة في غزة، أي أنه لم يعتزل الظهور الإعلامي، فلماذا لم يعقب حتى اللحظة على الوساطة المصرية للمصالحة؟

مشعل رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس والذي خلفه في ذلك إسماعيل هنية، كان قد لعب دوراً كبيراً خلال “لقاءات الدوحة” برعاية أمير دولة قطر  الأسبق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عام 2012، والتي وقع فيها مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقاً في 6 فبراير 2012 يقضي بتولي عباس رئاسة حكومة انتقالية تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة.

وخلال لقاءات جمعت بين الحركتين في العاصمة القطرية الدوحة عام 2016، لبحث آليات تطبيق المصالحة ومعالجة المعيقات التي حالت دون تطبيقها، أعرب مشعل أثناء لقاءه مع إعلاميين “عن شكره لقطر لدعمها القضية الفلسطينية وجهودها في إعادة إعمار غزة ومحاولة رفع الحصار عنها”، وهو الذي يعتبر من المقربين لقطر أكثر من أي قيادي آخر في حماس، فهل غياب قطر عن جولة المصالحة الجديدة له علاقة بصمت مشعل؟

يغيب مشعل عن المشهد كله، في وقت تخرج ترجيحات بأنه غير راض عن السياسة التي يقودها السنوار بالتقارب مع مصر كثيراً، والابتعاد عن رعاية قطر لحماس التي وثقها مشعل نفسه.

ولم يترك مشعل مناسبة إلا وقدم الشكر لقطر، كان آخرها أثناء الإعلان عن الوثيقة الجديدة لحركة حماس 2017، إذ أشاد بدعم قطر المتواصل للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مضيفاً “أن تقديرنا في حماس لقطر أميراً وحكومة وشعباً هو تقدير كبير لأن قطر تقوم بدور كبير وفاعل في مختلف قضايا المنطقة”.

كذلك الموقف مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق المقيم في تركيا، ففي مقابلةٍ خاصة له مع وكالة الأناضول قال إن حركة حماس لن تقبل بمناقشة قضية سلاح جناحها العسكري خلال جلسات التفاوض مع حركة فتح، مضيفاً: “هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقاً، ولا مستقبلاً”. وعلى النقيض قال اسماعيل هنية المقيم في غزة إن حركته مستعدة للتحاور مع فتح حول شكل المقاومة وسلاحها وقرارات الحرب والسلم.

هذا أيضا موقف متناقض بين الداخل والخارج. لكن الذي يؤخذ على ابو مرزوق هو تقاربه مع مصر، ومواقفه المعروفة سابقاً التي كان يدعو فيها لعدم إثارة الخلافات مع مصر.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة