الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

المرأة السعودية خلف المقود لأول مرة منذ تأسيس المملكة

كالنار في الهشيم، انتشر خبر السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، لأول مرة، في قرار وصف بالتاريخي.

وفي حيثيات القرار، صدرت إرادة ملكية سامية في السعودية تقضي باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، مما يعني إتاحة المجال أمام المرأة لقيادة السيارة.

الخطوة السعودية لم تتوقف عند ردود محلية أو حتى عربية إنما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علق قائلا: “خطوة ايجابية تجاه حقوق المرأة السعودية والفرص المتاحة لها في البلاد”.

وكتب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش على حسابه بموقع تويتر: “أرحب بقرار السعودية رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات. هذه خطوة هامة في الطريق الصحيح”.

وبين السخرية والثناء بدأت حملة تغريد على صفحات مواقع التواصل تفاعلا مع القرار.

وكتب سعوديون وعرب تحت هاشتاغ “الملك ينتصر لقيادة المرأة” على موقع التواصل “تويتر”، تغريدات بعضها يتعامل مع الموضوع كإنجاز وأخرى تستخف به.

الصحافة العالمية أيضا أفردت عناوين خاصة بالقرار، كان من بينها “ملك السعودية يمهد الطريق للمرأة للقيادة”، في صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، التي اعتبرت القرار خطوة في طريق إصلاحات اجتماعية تشق طريقها في المملكة.

وعلى موقعها الإلكتروني كتبت صحيفة بلومبيرغ أن القرار “أهم خطوة اتخذتها السعودية حاليا في طريق الإصلاح”.

وبعيدا عن القرار كحق للمرأة، أخذت صحيفة “بيزنس إنسايدر” الأمريكية زاوية أخرى في تقرير قالت فيه إن “إقبال النساء على شراء السيارات قد يسهم في تنشيط هذا السوق وطرح المزيد من السيارات ذات الأنواع المختلفة”.

صحيفة “جابان تايمز” وصفت القرار بأمل حصلن عليه النساء السعوديات، فيما نوهت الإندبندنت البريطانية بما أسمتها سياسة الانفتاح التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

وعلى جانب آخر غردت نساء كن قد تحدين منع القيادة الذي كان مفروضًا على المرأة سابقاً، وتعرضن للسجن.

وكتبت الناشطة الحقوقية السعودية لجين الهذلول التي اعتقلت لمدة 73 يوماً في عام 2014 بسبب تحديها لقرار الحظر، على “تويتر” “الحمد الله”.

“السعودية لن تكون كما كانت في السابق”، كتبت منال الشريف، الناشطة السعودية صاحبة حملة “سأقود سيارتي بنفسي”، والتي سجنت بسبب تحديها لقرار الحظر في السابق.

هذا القرار السعودي الأول من نوعه منذ تأسيس المملكة، يفسره مراقبون بأنه بالفعل يأتي ضمن سياسة انفتاح وإصلاح يقودها الأمير محمد بن سلمان، فيما يرده آخرون لحرج سعودي أمام العالم الغربي جراء الحظر السابق، خاصة في ضوء الأزمة الخليجية التي فتحت الباب أمام التعرض لواقع الحريات في الدول المتنازعة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة