الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

المرأة السعودية تدخل سوق العمل بقوة

كيوبوست- ترجمات

تراقب وسائل الإعلام العالمية التطورات الاجتماعية التي تحدث في المملكة العربية السعودية باهتمام بالغ. وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” مقالاً يلقي الضوء على سوق العمل في البلاد. وجاء في المقال أن الحكومة السعودية خففت بشكل كبير من القيود المفروضة على النساء، وسمحت لهن بقيادة السيارة، وشجعتهن على العمل. ويأتي ذلك ضمن جهود ولي العهد السعودي من أجل خفض البطالة إلى ما دون 7% بحلول عام 2030.

ويشير المقال إلى أن معدل البطالة تراجع من 15.4% في العام الماضي إلى 11.3 في الربع الثاني من هذا العام، وهو أدنى مستوى له منذ عشر سنوات. ويرجع ذلك جزئياً إلى رحيل أعداد كبيرة من المقيمين أثناء الجائحة، وإلى تطبيق الحكومة الصارم نظامَ الحصص على أعداد السعوديين في القطاع الخاص، وأيضاً إلى ترحيل الكثير من المقيمين لعائلاتهم بعد أن رفعت الحكومة الرسوم المفروضة عليهم.

اقرأ أيضاً: المرأة السعودية تحتفي بالوطن.. والوطن يحتفي بها

قال وزير العمل أحمد الراجحي: “إن الحكومة تعتزم الاستمرار في إقرار حصص سعودة” جديدة؛ ولكنه توقع أن يظل الوافدون يمثلون نسبة ثُلث العمالة في البلاد. وأضاف: “نحن نحد من أعداد الوافدين؛ ولكن لا يوجد عدد كافٍ من السعوديين”. ولا يزال الأجانب يشغلون 77% من وظائف القطاع الخاص. وفي قطاع البيع بالتجزئة على سبيل المثال، لا يشغل السعوديون سوى 28% من إجمالي القوى العاملة في هذا القطاع، التي يصل عددها إلى 640,000 موظف. ويقول المسؤولون إنهم جمدوا التوظيف في قطاعات الخدمة المدنية ضمن جهودهم لتقليص القطاع العام.

سيدة سعودية تعمل في أحد محلات السوبر ماركت- وكالات

ولا يزال الكثير من الشباب السعودي يتوقون إلى الوظائف الحكومية الآمنة ذات الأجور المرتفعة التي تمتعت بها الأجيال الأكبر سناً بعد الطفرة النفطية في السبعينيات. ولا يزال البعض يشكك في التزام الشباب السعودي بمتطلبات القوى العاملة. يقول مدير أحد مقاهي ستاربكس، إنه استوفى حصة السعودة من خلال توظيف شابتَين سعوديتَين؛ ولكنه يشك في أنهما ستستمران في العمل، وأضاف: “من الخارج يبدو الأمر جيداً بالنسبة إليهم؛ ولكن عندما يبدؤون العمل يكون الأمر صعباً عليهم. لقد جاء أكثر من عشرة سعوديين وذهبوا خلال الشهرين الماضيين”.

لكن الأمر بدأ يتغير تدريجياً في البلد الذي لم يتجاوز عمر نصف سكانه 25 عاماً. والآن هنالك سعوديون يعملون في المتاجر والفنادق ومحلات السوبرماركت والمقاهي وكسائقي سيارات أجرة.

اقرأ أيضاً: المرأة السعودية وطموحات العمل في القضاء

لكنَّ أكاديمياً مقيماً في الرياض يرى أنه لا يزال هنالك تصور بأن العمل في القطاع الخاص أقل استقراراً، ويقول: “إذا لم تكن لديك وظيفة جيدة فلا يمكنك شراء منزل وإنشاء أسرة، وهذا يفسر تفضيل الوظائف في القطاع العام تاريخياً”.

ويشير كاتب المقال إلى أنه على الرغم من ذلك؛ فإن ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض دعم الوقود والطاقة وتضاعف ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات، تدفع الكثير من الشباب والشابات السعوديات إلى العمل في القطاع الخاص.

المصدر: فاينانشال تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة