الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

المخابرات القطرية متورطة في قضية خالد بن حمد

كيوبوست

ورَّطت ممارسات خالد بن حمد، شقيق أمير قطر تميم بن حمد، جهاز المخابرات القطري في قضية ربما تتسبب في توتر العلاقات على نحو واسع مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث كشفت المحامية الأمريكية ريبيكا كاستانيدا، عن معلومات مؤكدة حصلت عليها بخصوص لقاء جمع رئيس المخابرات القطرية محمد المسند، مع رجل أعمال كندي يُدعى آلان بندير في الدوحة؛ لبحث كيفية الخروج من أزمة خالد بن حمد المتورط في التحريض على قتل مواطنَين أمريكيَّين، فضلًا عن احتجاز آخر، وإساءة معاملة قائد حراسته وممرضه الخاص؛ حيث تؤكد المعلومات أن الدوحة كانت على صلة بما يحدث بشكل رسمي، وأن القضية تتجاوز مجرد تصرف لخالد بن حمد.

خالد بن حمد وشقيقه أمير قطر

وتشهد قضية خالد بن حمد، شقيق أمير قطر، المتهم بالتحريض على قتل مواطنَين أمريكيَّين، واحتجاز مواطن أمريكي رهينةً، فضلًا عن تسخير حارس أمن وطبيب مرافق لخدمته لساعات طويلة وعدم دفع أتعابهما وطردهما من الخدمة، تطورات كبيرة، رغم إصرار الدوحة على “تمويت” القضية وعدم الرد على استفسارات الصحفيين بشأن القضية، بالإضافة إلى الغياب المريب لخالد بن حمد الذي خرجت شائعات تؤكد أنه في تركيا؛ هربًا من ملاحقته قضائيًّا، غير أن المحامية الأمريكية ريبيكا كاستانيدا فجَّرت مفاجأة كبرى تخص القضية.

اقرأ أيضًا: هل يسلم تميم شقيقه خالد بن حمد ليمثل أمام القضاء الأمريكي؟!

رئيس جهاز المخابرات القطرية محمد المسند

وعثر مكتب محاماة كاستانيدا على معلومات تؤكد أن لقاءً جرى في الدوحة، وتحديدًا في يوم 17 يونيو 2019، بين رئيس جهاز المخابرات القطري محمد المسند، وهو ابن عم والدة أمير قطر تميم بن حمد، ورجل أعمال كندي يُدعى آلان بندير، في حضور عدد من الشخصيات الأخرى؛ لمناقشة الوضع في قضية خالد بن حمد، حيث أكدت المصادر أن المسند أكد لرجل الأعمال الكندي صحة تورُّط ابن حمد في التحريض على قتل مواطنَين أمريكيَّين، فضلًا عن احتجاز اثنين آخرَين ومعاملتهما بشكل غير إنساني.

وأرسلت المحامية الأمريكية ريبيكا كاستانيدا إلى السفارة القطرية في واشنطن تطالبها بتأكيد صحة المعلومات، عن اجتماع عُقد في الدوحة يؤكد مضمون الادعاءات التي أوردها ماثيو بيتارد وماثيو أليندي، ضد الشيخ خالد بن حمد آل ثاني؛ ومنها الدعوة إلى القتل والتهديد بالقتل واحتجاز أجانب وعدم دفع مستحقات للحارس والمساعد الطبي.

وذكر نص الرسالة التي وجهها مكتب كاستانيدا إلى سفير قطر لدى الولايات المتحدة، الشيخ مشعل حمد آل ثاني: “هل يمكنك تقديم تفاصيل حول الرحلة التي قام بها السيد آلان بندير، وهو رجل أعمال كندي، إلى الدوحة بقطر، الأسبوع الذي يبدأ في 17 يونيو 2019؟ هل التقى السيد بندير معالي الشيخ محمد المسند؟ هل أكد سعادة الشيخ محمد المسند التفاصيل التي أدرجها موكلَي في شكاواهما ضد سعادة الشيخ خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني؟”.

ولكن لم ترد السفارة القطرية على الرسالة، مع أن نصّها أُرسل إلى المقر في العاصمة وإلى قنصليات قطر في كاليفورنيا ونيويورك أيضًا!

اقرأ أيضًا: ألم يحن الوقت لتعلن الولايات المتحدة قطر رسميًّا دولة راعية للإرهاب؟

وأقام المواطنان الأمريكيان ماثيو بيتارد وماثيو أليندي، دعوى قضائية ضد خالد بن حمد، أمام محكمة فلوريدا الأمريكية؛ حيث عمل بيتارد رئيسًا لحراسه؛ في حين كان أليندي ممرض الشيخ خالد بن حمد. وبسبب اعتراض بيتارد على أوامر بن حمد بقتل رجل وامرأة في لوس أنجلوس بأمريكا، ادَّعى ابن حمد أنها مثَّل خطرًا على حياته؛ فقام بإجباره على توقيع استقالته تحت تهديد السلاح في يوليو 2018، مهددًا إياه بقتله وقتل جميع أفراد عائلته؛ لرفضه إطاعة أوامره، وكذلك بسبب علمه بتدخل بيتارد لتحرير أحد الرهائن الأمريكان احتجزه ابن حمد لفترة دون وجه حق.

أما أليندي فعمل مع ابن حمد منذ أكتوبر 2017، وبسبب امتناع الشيخ عن دفع راتبه لأسابيع متتالية؛ اعترض على مواصلة العمل، ليجبره الشيخ على البقاء في مقر العمل، وهوما اضطره إلى الفرار في فبراير عام 2018.

وتتواتر أنباء عن وجود خالد بن حمد في قطر حاليًّا، وهو ما استفسرت عنه الوثيقة القانونية التي تم توجيهها إلى السفير القطري في واشنطن؛ حيث إن الرد القطري بالتأكيد، سواء أكان التأكيد بوجود خالد أم تأكيد الاجتماع مع رجل الأعمال الكندي، سيثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحكومة القطرية كانت على علم بممارسات خالد بن حمد؛ ما سيمنح القضية بُعدًا جديدًا يورط الدوحة رسميًّا في قضية كبرى مع الولايات المتحدة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: القيصر “بيكنباور”متورط في قضايا فساد ورشوة مع قطر

خالد بن حمد

ولا تعد الواقعة هي الأولى لخالد بن حمد؛ بل كانت له سابقة أخرى في عام 2015، عندما تشاجر مع جيرانه وسبّ الولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب اعتراض الجيران في المنطقة على الضوضاء التي تنتج بسبب لهو الأمير القطري بسيارته الفيراري.. صرَّح رئيس شرطة بيفر ليهيلز، آنذاك، دومينيك ريفتي، قائلًا: “سوف يتحمل الجناة المسؤولية”، موجهًا حديثه إلى المتهم دون ذكر اسمه، متابعًا: “بغض النظر عمن تكون أو مَن تعرف أو مِن أين أنت”، غير أن حمد نجح في أن يهرب عائدًا إلى قطر.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة