الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المتهم بمحاولة اغتيال “حسني مبارك” وزيرًا لخارجية السودان

مطرف صديق أحد المتهمين في محاولة اغتيال حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995

خاص كيو بوست – 

يبدو أن السياسة الخارجية للنظام السوداني دارت دورة كاملة، منذ توقيع النظام لاتفاقيات سرية وعلنية مع تركيا، من أهمها تسليم جزيرة (سواكن) السودانية للأتراك لمدة زمنية غير محددة، وهو ما اعتبره مراقبون مصريون بأنه يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري، ويؤثر على الأمن الملاحي في البحر الأحمر.

كما وأدان مسؤولون مصريون تلك الخطوة، نظرًا للعلاقة المتوترة بين مصر وتركيا، منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في 2013، واتهام مصر لتركيا بتوفيرها حماية للمتهمين بالإرهاب، ودعم إرهابيين على أرضها وفي محيطها.

كما أن تصريحات المسؤولين السودانيين تخطت في الآونة الأخيرة حدود الدبلوماسية في حديثهم عن مصر، نتيجة الأزمة الحدودية بين البلدين، والنزاع على مثلث حلايب الحدودي، وسد النهضة ومياه النيل، فكان جليًا اشتداد الحرب الإعلامية بين الطرفين.

إذ صرّح السفير السوداني لدى القاهرة بأن خطوة استدعائه من قبل الخرطوم “قد تعقبها خطوات أكثر عنفًا”، وذلك كما نقل عنه مراسل جريدة “الشرق الأوسط” الذي حضر كلمة السفير في الخرطوم أمام الإعلاميين.

وفي خطوة متطورة من الاستفزاز السوداني، تناقلت وسائل إعلام عربية يوم أمس، خبرًا مفاده أن الرئيس السوداني عمر البشير قبل استقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور، وأن البشير كلّف سفير السودان السابق في بروكسل مطرف صديق لخلافة الغندور.

 

مطرف صديق دبلوماسي متهم بالإرهاب

استدعاء شخصية مطرف صديق في ظل الأجواء السياسية المشحونة بين مصر والسودان، أثار حفيظة وسائل إعلام مصرية، بسبب تورّط صديق في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، أثناء زيارته للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في العام 1995.

كما زار اللواء مطرف صديق مدينة حيدر أباد الباكستانية في بداية التسعينيات، حيث ترأس وفد الخرطوم لمقابلة أسامة بن لادن، وقد تعهد الوفد أمام ابن لادن بإقامة دولة الخلافة من المحيط إلي الخليج، على أن يكون السودان هو قاعدة الانطلاق، فتوالت إلى الخرطوم أفواج المتطرفين والإرهابيين. ثم زار بعدها وفد من القاعدة مدينة الخرطوم، ضم أبو همام السعودي، وأبو أنيس المدني، وأبو الحسن السوداني، وكان على رأس مستقبيلهم في فندق الهيلتون اللواء مطرف صديق.

في 2016، نُشر لقاء تلفزيوني لحسن الترابي يؤكد فيه ضلوع وزير الخارجية السوداني وقتها علي عثمان، ومدير جهاز الأمن في ذلك التوقيت علي نافع، ومطرف صديق نائب مدير جهاز الأمن وقتها أيضًا، وآخرين، في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.

كما وأفصح الترابي في لقاء آخر عن أن ثلاثة من قادة الأمن أُبعدوا عن مناصبهم شكليًا -بينهم مطرف صديق- بعد انكشاف تورطهم في عملية الاغتيال، ولكن جرى إعادتهم في وقت لاحق.

وقاد صديق وفد نظام الخرطوم إلى الصين للتفاوض حول اتفاقية شراء أسلحة شملت صواريخ بالستية متوسطة وصواريخ قصيرة المدى. ورغم أن بكين أنكرت الصفقة، إلا أن مجلة كناوا الصينية أكدت بعد عام من الصفقة أن السودان اشترى عددًا غير محدد من صواريخ دبليو إس 2 متعددة الإطلاق من الصين. كما أن نظام الخرطوم استخدم بالفعل هذه الأسلحة في حربه ضد مواطني جبال النوبة والنيل الأزرق، وتلك الصفقة توضح بدقة المهام التي يقوم بها مطرف صديق تحت مظلة الدبلوماسية والشؤون الإنسانية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة