الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المتظاهرون العراقيون مستمرون في الساحات رغمًا عن “كورونا”

إجراءات وقائية مشددة في ساحات الاعتصام ببغداد لمنع تفشِّي الفيروس القاتل

بغداد- أحمد الدليمي

اتخذ المتظاهرون العراقيون سلسلة إجراءات وقائية لمنع دخول فيروس كورونا وانتشاره بين المحتجين المتدفقين بعشرات المئات على ساحات الاعتصام بصورة يومية؛ خصوصًا يوم الجمعة، لاكتظاظ المتظاهرين؛ ومنها توزيع الكمامات على الداخلين وإجبارهم على استخدامها، فضلًا عن تخصيص فرقة جوالة من الأطباء والممرضين والممرضات الميدانيين، مهمتهم تعقيم خيام المعتصمين يوميًّا بمواد الكحول والمطهرات، وكذلك منع دخول أي متظاهر من جهة منفذَي السعدون والطيران، إلا بعد إخضاعه للفحص والتعقيم؛ للتأكد من سلامته من أية إصابة بالفيروس، وهذا يشمل حتى الأجهزة الأمنية المكلفة بمسؤولية حماية الساحات.

غاز الـ”سي آر”

حيدر حازم

ويقول المتظاهر المتطوع الطبيب حيدر حازم، في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الحملات التثقيفية والتوعوية مستمرة داخل خيام المعتصمين؛ لمنع انتشار هذا المرض القاتل، لكن الذي نخشاه وسيسهم في انتشار الفيروس هو أن قوات مكافحة الشغب ترمي المتظاهرين بقنابل تحتوى على غاز الـ(سي آر) المحرم دوليًّا، وهنا تكمن الخطورة؛ لأنه يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي للشخص المصاب، والمعلوم أن (كورونا) يهاجم الأجسام قليلة المناعة”.

وأكد حازم خلو ساحات التظاهر من أية إصابة بمرض “كورونا” حتى الآن؛ نتيجة زيادة الوعي والوقاية للحد من انتشاره.

وأضاف الطبيب حازم أن فيروس كورونا المستجد لم يؤثر على حركة ونشاط المتظاهرين العراقيين في ساحات الاعتصام بالعاصمة بغداد وباقي المحافظات الجنوبية من العراق؛ فساحات الاحتجاج لا تزال مكتظة بالمحتجين الشبان المطالبين بإسقاط الطبقة السياسية العراقية. 

اقرأ أيضًا: مراقبون عراقيون لـ”كيوبوست”: “على السياسيين استلهام تجربة الشيخ زايد ودولة الإمارات في بناء العراق”

وتابع د.حيدر حازم: “هناك خيام الآن على شكل ردهات خاصة توجد فيها كوادر طبية مدربة للتعامل مع هذا الفيروس، ومجهزة بكل الأدوية والمستلزمات الطبية المطلوبة”، مشيرًا إلى أن تبرع المواطنين أسهم في تقديم جميع التسهيلات والإمكانات أمام الفرق الطبية من المتظاهرين المتطوعين.

صبا أحمد

أما المتظاهرة الممرضة صبا أحمد، فعلقت لـ”كيوبوست” قائلةً: “إن حملة التثقيف المتخذة داخل الساحات ونُصح المتظاهرين بالتنظيف وعدم الاختلاط في ما بينهم، جارية على قدم وساق. ورغم هذه الإجراءات المشددة؛ فإن زخم المتظاهرين لا يزال متواصلًا”.

وأوضحت صبا أن الشباب المحتجين والمسعفين على حد سواء، يتبعون إجراءات وقائية صارمة لضمان سلامتهم من الإصابة، وذلك بعد كل هجوم تشنه شرطة مكافحة الشغب على المتظاهرين، ودورنا هو إسعافهم وإعطاؤهم الأدوية اللازمة لتقوية الجهاز المناعي لديهم.

اقرأ أيضًا: متظاهرون عراقيون لـ”كيوبوست”: مصرون على البقاء في ساحات الاعتصام

فيروس الفساد

عقيل إبراهيم

لكن المتظاهر عقيل إبراهيم، من رابطة شباب التحرير، فقد أشار لـ”كيوبوست”، في تعليقه، إلى أن “سبب اندلاع التظاهرات الشعبية وخروج الآلاف من الشبان العراقيين هو من أجل التخلص من فيروسات الفساد الحكومية المسلطة على رقاب الشعب العراقي بعد عام 2003، ودمرت جيلًا بأكمله”.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

 وحسب رأي عقيل، فإن الفاسدين القابعين الآن في قصور المنطقة الخضراء من السياسيين وقادة الأحزاب، باتوا “أشد فتكًا وأخطر علينا من فيروس كورونا المستجد، ويجب إزالتهم قبل أن نكافح (كورونا)، يجب أن نجد علاجًا يخلصنا من تلك الفيروسات المستوطنة في جسد العراقيين وحياتهم”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة