الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المتحدث باسم جبهة الإنقاذ التونسية لـ”كيوبوست”: إدانة الغنوشي بمحاولة اغتيال الرئيس تعرضه إلى الإعدام

في مقابلة مع "كيوبوست" تحدث السياسي والأكاديمي التونسي فتحي الورفلي عن توقعات بقرب حل حزب حركة النهضة ومصادرة أمواله بسبب اتهامات تطوله بتلقي أموال من الخارج

كيوبوست

توقع السياسي والأكاديمي، والمتحدث باسم جبهة الإنقاذ التونسية، فتحي الورفلي، أن تكشف التحقيقات التي يقوم بها القضاء التونسي، عن تمويلات أجنبية لحزب النهضة؛ بما يدفع نحو حله وإبعاده عن الحياة السياسية، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الملفات التي ستتكشَّف تباعاً.

وقال الورفلي، في مقابلةٍ مع “كيوبوست”، إن إدانة راشد الغنوشي بالتورط في التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس، التي أُحبطت مؤخراً، قد تصل بزعيم “النهضة” إلى الإعدام، مؤكداً أن الشعب لم يعد يرغب في الحوار مع الحركة وقياداتها..

وإلى نص الحوار..

* كيف ترى الإعلان القضائي عن بدء تحقيقات في ملف تمويل الأحزاب السياسية؟

فتحي الورفلي

– مسألة التحقيق في التمويلات الخاصة بالأحزاب السياسية أمر طبيعي في ظلِّ الخروقات التي شابت العملية الانتخابية عام 2019، وحُفظت في الأدراج، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي وصل من الخارج إلى حركة النهضة ودخل إلى تونس عبر البنك المركزي، وهذه الخروقات المالية ستؤدي إلى حل حزب حركة النهضة، وتجميد أرصدته في البنوك التونسية، ومحاسبة القائمين على الحزب بتهمة الخيانة العظمى أمام القضاء؛ فنحن أمام حزب سياسي حصل على تمويل من الخارج لاستخدامه في الانتخابات، وهو أمر يجرمه القانون التونسي بشكل واضح، وعند التأكد منه يكون القرار على الفور بحل الحزب.

سيعمد الرئيس إلى تمديد فترة تعطيل البرلمان؛ فلا يمكن لهذا البرلمان أن يعود مجدداً، والتحقيقات الجارية الآن ستثبت المخالفات التي حدثت في عملية انتخابه. ورغم وجود تمرد الآن داخل حركة النهضة، واتهامات من الأعضاء لراشد الغنوشي بالمسؤولية المباشرة عما حدث؛ فإن الحركة لن تستطيع الدخول في معترك الحياة السياسية مرة أخرى قريباً؛ لأن قرار حل الحزب وشيك، ولن تكون موجودة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

اقرأ أيضاً: بعد إقالة رئيس الحكومة وتعليق عمل البرلمان.. هل تحمي الجزائر ظهر تونس؟

* لكن حركة النهضة من خلال مؤيديها استطاعت الوصول إلى أغلبية برلمانية في الانتخابات الأخيرة؟

– لم يعد لحركة النهضة أي مؤيدين في الشارع، والدليل ما حدث أمام البرلمان عندما حاول راشد الغنوشي الاعتصام في الشارع أمامه، ودعوة مؤيديه للنزول معه؛ لكن لم يأتِ أحد، ولم يجد دعماً من المواطنين؛ فاضطر إلى الانسحاب والمغادرة. فما حدث مع الغنوشي دليل على أن الحديث عن قوة “النهضة” في الشارع أمر ليس بحقيقي، ومجرد دعاية إعلامية تقوم بها الحركة عبر منصات إعلامية ومراكز بحثية تدفع لها أموالاً سواء بشكل مباشر أو من خلال حلفائها في الخارج. فعلى الرغم من تكثيف صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات الحشد؛ فإنها لا تجد استجابة مطلقاً من المواطنين.

ضباط شرطة يقفون أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو 2021- “رويترز”

* تحدثت عن احتمال مواجهة الغنوشي عقوبة الإعدام، فما أسباب احتمالية تعرضه إلى هذه العقوبة؟

– حركة النهضة متورطة في محاولة لاغتيال الرئيس قيس سعيّد، خلال الفترة الماضية، وهذه المحاولة التي جرت عبر استقدام أجانب إلى مطار قرطاج وإدخالهم دون هويات وبأسلحة، قبل أن يتم رصدهم من الأمن الرئاسي وإحباط تحركاتهم، أمر تصل عقوبة التخطيط له إلى الإعدام، وجرى بترتيب من الغنوشي الذي كان يأمل في أن تنتقل إليه الرئاسة بحكم الدستور، والتورط في هذه العملية تصل عقوبته إلى الإعدام بتهمة الخيانة العظمى، وتكون أمام القضاء العسكري.

اقرأ أيضاً: مستقبل الأوضاع في تونس بعد قرارات “سعيد” الاستثنائية

* كيف ترى دفع “النهضة” بعدم دستورية قرارات الرئيس قيس سعيّد؟

– الرئيس استخدم حقه الدستوري في الدستور الذي وضعه الإخوان وجاءوا به إلى السلطة. اليوم نحن نتحدث عن رصيد صفر لجماعة الإخوان المسلمين الممثلة في حركة النهضة، وتولي الرئيس قيس مسؤولية رئاسة النيابة العمومية ومتابعة التحقيقات، وهو أمر يطمئن التوانسة على مختلف انتماءاتهم؛ فهناك ممارسات خاطئة متراكمة استطاع الإخوان من خلال وجودهم في الجهاز الإداري للدولة التكتم عليها، وجميعها ستُفتح اليوم، وسنكون أمام عملية محاسبة واسعة لكل مَن انتهك القانون وارتكب مخالفات مالية وسياسية في السنوات الماضية.

أنصار “النهضة” يتجمعون خارج مبنى البرلمان في تونس العاصمة في 26 يوليو 2021- “رويترز”

* هل تعتقد أن هناك مجالاً للحوار مع “النهضة” للإسراع بالاستقرار الداخلي؟

– لا يوجد سبيل للحوار مجدداً؛ فهم دعموا الدواعش وأرسلوا شبابنا للقتال في سوريا وليبيا، وارتكبوا أعمالاً إرهابية، وجعلوا التونسيين يعودون عقوداً إلى الوراء وسط تدنٍّ غير مسبوق في مستوى الخدمات والوضع الاقتصادي، والذي بات أسوأ مما كان عليه بعد الحرب العالمية؛ نتيجة السياسات المتبعة بمختلف المجالات.

اقرأ أيضاً: تونس.. انقلاب على الشرعية أم تصحيح لمسار الثورة؟!

* ما الخطوات التي تتوقع أن يتخذها الرئيس قيس خلال الفترة المقبلة؟

– ثمة خطوات؛ في مقدمتها استحالة بقاء هذا الدستور المقيد لصلاحيات الرئيس بشكل كبير، فتونس منذ الاستقلال دولة رئاسية، ودستور الإخوان جمَّد مرافق الدولة، وهناك أكثر من مسار يمكن اتباعه؛ من بينها إعداد دستور جديد أو العودة إلى دستور 1959، وتعطيل العمل بالدستور الحالي، وإجراء استفتاء على قوانين الانتخابات. المؤكد أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن الرئيس سيواصل اتخاذ قرارات بمسارات تخدم الشعب التونسي، وليس فئة أو جماعة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة