الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المتحدث باسم العشائر العربية لـ”كيوبوست”: شائعات إيرانية بأن دولًا خليجية تدعم المتظاهرين

بغداد – أحمد الدليمي

منذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي في بغداد والمحافظات الجنوبية من العراق ضد هيمنة الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد، حرص العرب السُّنة على عدم المشاركة والنزول إلى الشوارع وتنظيم اعتصامات لمناصرة إخوة البلد؛ خشية أن يستغلها بعض الجهات الخارجية المتربصة بثورة الشبان الشيعة وحرفِها عن مسارها السلمي واتهامهم بالإرهاب، لأن تأثيرات وآثار الانتفاضة السُّنية ضد الأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران قبل سنوات استنزفت السُّنة العراقيين وحولتهم إلى نازحين ومشردين مغيبين في معتقلات سرية، فكثيرون منهم لا يزالون معتقلين في السجون العراقية بتهمة الانتماء إلى مسلَّحي تنظيم الدولة داعش.

المتحدث باسم العشائر العربية مزاحم الحويت، والمقرب من مسعود برزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قال في حديث خاص إلى “كيوبوست”: “إن العرب السُّنة في العراق باتوا منقسمين إلى ثلاث فئات بشأن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المحافظات الجنوبية والوسطى من العراق؛ بين مؤيد ورافض ومحايد”.

اقرأ أيضًا: الإيرانيون يخشون حربًا أهلية.. والعراقيون يدعمونهم في وجه النظام

المتحدث باسم العشائر العربية مزاحم الحويت

وأضاف الحويت: “نحن كعشائر عربية سُنية ندعم ونؤيد هذه التظاهرات المطلبية السليمة التي يقودها الفقراء من الشعب العراقي، وغالبيتهم من الشبان العاطلين عن العمل الذين يطالبون بأبسط حقوقهم، وندعو ونحث على الانضمام إليها؛ لكن نحن نلزم جانب الحياد في حال تحويلها إلى عمل مسلَّح، وكذلك لا ندعم أية تظاهرات ونرفض أن تُقاد من قِبَل السياسيين أو من قِبَل أجندات خارجية تحاول إشعال نار الفتنة الطائفية”. 

واتهم المتحدث باسم العشائر العربية إيران بدعمها جهات تقوم ببث دعائيات إعلامية تحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين صفوف العراقيين، تتهم الدول العربية علانيةً؛ وأبرزها دول الخليج كالإمارات والمملكة السعودية، بدفع أموال لبعض المتظاهرين المندسين وبعض الشخصيات السياسية، كما تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني من خلال القيام بعمليات إرهابية تستهدف المحتجين؛ لترويعهم وحرف مسار التظاهرات السلمي إلى العنف.

وتابع الحويت: “إننا نفينا هذه الأخبار الكاذبة عبر شاشات الفضائيات العربية ومن خلال الاتصال بالمنظمات الإنسانية الدولية، وأكدنا أن الإمارات والسعودية لا تدعمان أية تظاهرات عراقية”.

واستطرد المتحدث باسم العشائر العربية حديثه، قائلًا: “هناك جهات مدعومة إيرانيًّا، وثانية موالية للإيرانيين، هي التي تمارس أعمالًا بشعة بحق المتظاهرين وتعتدي عليهم وتنفذ عمليات اغتيال للناشطين بالأسلحة كاتمة الصوت، فضلًا عن شن حملات اعتقال واختطاف عديد منهم وتغييبهم قسرًا لترهيبهم؛ بهدف إنهاء احتجاجاتهم بالقوة”.

اقرأ أيضًا: العراقيون يزيلون آثار انفجارات ساحة التحرير

ومن جهته، قال الشيخ رعد السلمان، رئيس لجنة حكماء عشائر محافظة الأنبار، في تعليق خاص أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن أحد أسباب عدم خروج العرب السُّنة في ست محافظات، الأنبار وصلاح الدين وكركوك والموصل وديالي ومدن في بغداد العاصمة؛ للمشاركة في التظاهرات لمناصرة إخوانهم الشيعة أبناء البلد الواحد، هو الخوف من الاتهامات والمخططات الإيرانية لزج السُّنة في المعركة، وإذكاء الطائفية مجددًا؛ لأن التهم جاهزة وهي (إرهابيون، صداميون، بعثيون، والإمارات والسعودية هما اللتان تدعمانهم)؛ بهدف خلط الأوراق وتغيير مسار الاحتجاجات وإيصال رسالة إلى العالم أجمع بأنها مخترقة”.

الشيخ رعد السلمان، رئيس لجنة حكماء عشائر محافظة الأنبار

وكشف الشيخ السليمان، نقلًا عن مصادر أمنية وشهود عيان من مواطني النجف وكربلاء، عن أن “الطالعات الإيرانية أدخلت عناصر مندسة قامت بإحراق مؤسسات وأبنية الدولة؛ لاتهام المتظاهرين بحرقها ونهب كل ما بداخلها”.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

وطالب رئيس لجنة حكماء عشائر محافظة الأنبار المجتمعَ الدولي والولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل العاجل ووقف عمليات القتل والذبح الممنهج للشبان الشيعة الثائرين على الظلم والفساد، وطرد كل الطبقة السياسية من العراق والتسريع بانتخابات جديدة بوجوه جديدة.

يُذكر أن المتظاهرين والناشطين الذين لا يزالون ينظمون مظاهرات مستمرة ضد حكومة عادل عبد المهدي المستقيل، في المحافظات الجنوبية من العراق، يتعرضون باستمرار إلى عمليات اغتيال وانتهاكات وحشية على يد الأجهزة الأمنية والميليشيات الموالية لإيران في الناصرية والنجف وكربلاء والبصرة وبغداد.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة