الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الليبيون يطالبون بتدخل الجيش المصري لمواجهة “العثمانيين الجدد”

مشايخ القبائل والبرلمان الليبي يفوضون السيسي بالتدخل العسكري لمنع وصول الأتراك إلى محور سرت- الجفرة

كيوبوست

حصل الرئيس عبدالفتاح السيسي على تفويض جديد للتدخل العسكري المصري في ليبيا، خلال لقائه عدداً من مشايخ القبائل الليبية في العاصمة المصرية، أمس، وذلك بالتزامن مع اختتام المناورة العسكرية “حسم 2020” والتي جرت في المنطقة الغربية على الحدود الليبية، بمشاركة كل أفرع القوات المسلحة، ونفذت فيها محاكاة تفصيلية لما يمكن أن يحدث حال التدخل العسكري في ليبيا.

وجدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تأكيده اعتبار سرت- الجفرة خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مع ضرورة العودة إلى الحل السياسي. هذا في وقت أعلن فيه اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الليبي، استمرار وصول التعزيزات العسكرية التركية من أجل تحرك قوات الوفاق باتجاه سرت.

جانب من المناورة العسكرية المصرية حسم 2020

غزو تركي

محمد المصباحي

الدور المصري مهم لمواجهة الغزو التركي، حسب رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، الدكتور محمد المصباحي، في تعليقه لـ”كيوبوست”، مؤكداً أن التحرك التركي للاعتداء على الأراضي الليبية هو “عدوان واضح لا يقبل الشك أو التأويل ويتطلب تحركاً حاسماً لمواجهته”.

وأضاف المصباحي: “إن ما يجري في الوقت الحالي بمثابة إرهاب واضح للشعب الليبي؛ خصوصاً مع إرسال المرتزقة إلى ليبيا”، مشيراً إلى أن هناك ضرورة للتخلص من الميليشيات المسلحة التي قدمت إلى ليبيا، وأصبحت تهدد أبناء البلد أنفسهم؛ وهو أمر لم يعد ممكناً السكوت عنه.

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، قد أكدت أن تركيا تقوم بجلب عدد كبير من المرتزقة السوريين إلى الأراضي الليبية؛ وهو ما جرى توثيقه بدقة من جانب الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: دعم تركيا ميليشيات السراج يهدد بتدويل المعركة العسكرية في ليبيا

ناجي شهود

“لكن مصر ليس لها أي مطامع في ليبيا”، حسب اللواء ناجي شهود، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، والذي شدد بدوره، في تعليق لـ”كيوبوست”، على أن القاهرة لن تسمح بأية حال من الأحوال “أن تكون ليبيا مستمعرة تركية”، لما يشكله ذلك من خطر على الأمن القومي المصري والعربي.

وأوضح اللواء المصري أن التدخل العسكري لبلاده إذا حدث، فسيهدف إلى مساعدة الشعب الليبي فقط، ودون السعي إلى أغراض أخرى، وأن هذه المساعدة تأتي بعد أن تم طلبها من الجانب الليبي، مؤكداً أن مصر أطلقت ولا تزال تطلق مبادرات للسلام؛ من أجل الحل السياسي للأزمة، وهو ما لم يقبل به أحد الأطراف؛ بل ويتجه إلى التصعيد، “وفي هذه الحالة لن يكون أمام مصر سوى حماية أمنها القومي”، على حد قوله.

اقرأ أيضاً: وكلاء الخراب.. العلاقات والمصالح بين إخوان ليبيا وأردوغان

وجاء تفويض أبناء القبائل الليبية للرئيس المصري بعد يومين من طلب البرلمان الليبي، رسمياً، من السيسي التدخل العسكري؛ لوقف العدوان التركي، وهو ما أكده رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا الدكتور محمد المصباحي، لافتاً إلى أن مصر حصلت على التفويض من جميع الليبيين؛ سواء من خلال مجلس النواب الليبي، وهو الجهة الشرعية المنتخبة، أو من قِبل مشايخ القبائل “الذين لن يسمحوا لتركيا بغزو بلادهم ومحاولة السيطرة عليهم تحت دعوى فرض الأمن والاستقرار”.

اقرأ أيضاً: هل تشهد ليبيا مواجهة عسكرية مصرية- تركية؟

حرب على الهوية

علي السعيدي

“الحرب في ليبيا هي حرب على الهوية بالدرجة الأولى”، حسب النائب في البرلمان الليبي علي السعيدي، والذي أكد، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن طلب البرلمان الليبي من الجيش المصري التدخل لحماية الأمن القومي المصري والليبي، هو تكرار لبيانات سابقة حملت نفس المعنى خلال الفترة الماضية.

وأضاف السعيدي: “الحرب التي تقوم بها تركيا هي حرب على الهوية العربية في شمال إفريقيا؛ من أجل استعادة الاحتلال العثماني الذي دمَّر هوية الشعوب العربية لسنوات”، وهو أمر لا ينبغي للعرب أن يقفوا صامتين أمامه، وبالنسبة إلى مصر فالموضوع مرتبط بالحفاظ على هوية الأمن القومي المصري، بل والعربي أيضاً، وهو ما يفسر أيضاً “الدعم الخليجي الواضح لمحاولة تجنيب ليبيا مصير دول أخرى في المنطقة”، كما أشار.

اقرأ أيضاً: الاختراق التركي المقلق في ليبيا

وأكد عضو مجلس النواب الليبي، في ختام حديثه، أن الليبيين عندما طلبوا مساعدة الجيش المصري، فذلك يعود إلى رغبتهم في إنقاذ بلادهم من الغزو التركي، مشيراً إلى أن “المؤامرة التي تقوم تركيا بتنفيذها ضد العرب لن تفلح في ليبيا، وستجد مَن يتصدى لها بقوة وحزم”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة