فلسطينيات

الكيوي، الكزّبرة، زيت الخروع، أغراض محظور دخولها إلى غزة

ممنوعات لا تتوقع أن يتم حظرها

كيو بوست- عنان العجاوي

تمنع إسرائيل منذ مطلع سبتمبر الحالي توريد نوع من حشوات الأسنان المعدنية إلى قطاع غزة المحاصر، وعزا الاحتلال قراراه بأن الحشوة الممنوعة تحتوي على مادة الزئبق، مزدوجة الاستخدام. أي بمعنى آخر، فإن قرار المنع جاء نتيجة لتخوفات من استخدامها في شؤون عسكرية تخص الفصائل الفلسطينية.

كما وتستخدم إسرائيل الحجة ذاتها في منع دخول ما يزيد عن الـ500 منتج وسلعة إلى قطاع غزة، المحاصر منذ 2007، على الرغم من أن المواد الممنوعة، غالبيتها حياتية وطبية، وتمر أثناء استيرادها عن المعابر الإسرائيلية، مما يجعلها عرضة للتفتيش الأمني الدقيق.

وقد أظهرت قائمة ببعض السلع الممنوعة- نستعرض بعضها، أعلنتها جمعية “جيشاه- مسلك” المختصّة بشؤون المعابر الإسرائيلية، والتي توضح مدى فداحة الحصار المحكم الذي يتعرض له القطاع، وتأثير غيابها على مجرى الحياة الطبيعية فيه، ومن هذه المواد ما يثير السخرية.

صنفت إدارة المعابر الإسرائيلية بعض الأغراض على أنها “كماليات”وهو تعبير عن الأغراض الزائد استخدامها عن الحاجة الضرورية، والتي يمكن للإنسان العيش من دونها، وتُرك أمر إدخالها من عدمه، لمزاج الموظف الإسرائيلي المناوب على المعبر، وقد أضيف هذه القائمة بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي”جلعاد شاليط” بناءً على مقولة “لا يمكن للفلسطينيين أن يأكلوا الكيوي على رأس شاليط”، وتشمل هذه القائمة من الأغراض بالإضافة للكيوي: الشوكلاتة، أوراق الحمام، ألعاب للأطفال، وأنواع أخرى محددة من الفواكه و الدفاتر المدرسية.

ممنوعات أساسية: وهي المواد التي يعتبرها الاحتلال مواد خطرة “مزدوجة الاستخدام”، ويمكن في حالة دخولها أن يتم اسغلالها في مهام عسكرية للمقاومة، ومن ضمن هذه المواد “الألواح الخشبية من سمك 1سم-5سم”!. لا يمكن الجزم بمدى خطورة أن يحمل الفلسطيني “لوح خشبي” في مواجهة طائرة F35 مثلاً، ولكن ربما يكون الهدف إعاقة الإعمار، أو لحث الفلسطينيين على تقطيع أشجارهم الحمضية في “بيت حانون” عند الحاجة لصنع طاولة. كما وتشمل المواد “ثنائية الاستخدام” أيضاً: المبيدات الحشرية، الأسمدة الزراعية، نترات الأمونيوم الزراعية، الأثاث المنزلي، الصمغ الجصي، الفسيفساء وحجر البناء، ألواح التغطية الجبصية، الألواح العازلة من البولي ايثيلين، الكتل الزجاجية،القماش العازل للرطوبة، أجهزة التصوير بالأشعة السينية (طبي)، البطاريات، وأجهزة لحام المعادن، منافيخ الهواء الكهربائية.

كما تحظر إسرائيل دخول “زيت الخروع” إلى القطاع، ولا يتعدى استخدامه في غير مواد التجميل وصناعة الصابون، وفي أقصى الاحتمالات يمكن استخدامه في تحضير دهانات الأبنية، هذا في حال وجود بنية صناعية في غزة، ولكن المؤكد، أن هنالك قراراً ما ضد تجميل الأبنية أو تشييدها من الأساس، مع حظر استيراد مواد الدهان، وزفتت تعبيد الشوارع، وكسارات الحصى، والحديد المستخدم في تسليح الأبنية، بالإضافة لشبكات الفولاذ المحظورة، والمواد العازلة للحرارة.

 تدخل غزة سنتها العاشرة تحت الحصار، بعد ثلاث حروب متتالية على القطاع، حوّلت أحياءه إلى ركام  إذ هدم50 ألف منزل بشكل كلي، ومن غير المعلوم إن كان قرار حظر إدخال المواد إلى غزة سيستمر لسنوات وسنوات وربما يشمل أصنافاً أساسية أخرى تزيد من أوضاع سكان القطاع الذي تجاوزت فيه نسبة البطالة حاجز الـ 36% في بعض محافظاته.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة