الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

الكويت: مخاوف من عودة “التأزيم” بعد صعود المعارضة والإسلاميين

ما الذي حملته نتائج الانتخابات الأخيرة في الكويت؟ وهل ستساهم في النهوض بالمشروع الوطني أم ستعيد البلاد إلى المربع الاول؟

كيوبوست

يترقب الكويتيون انعقاد أولى جلسات مجلس الأمة بتشكيله الجديد، الثلاثاء المقبل 11 أكتوبر، بعد اكتمال العملية الانتخابية الأسبوع الماضي، وسط قراءات متباينة لنتائج الانتخابات التي حصلت فيها المعارضة على نحو 28 مقعداً من أصل 50، هي إجمالي مقاعد المجلس الذي انتخب 10 مرشحين في كل دائرة من الدوائر الخمس، وفق نظام الصوت الواحد لكل ناخب.

وتباينت آراء العديد من المراقبين الكويتيين حول مخرجات الانتخابات الأخيرة، والتي كرست عودة كاسحة للمعارضة، وصعوداً للإسلاميين من إخوان وسلفيين، وهو ما قد يعيد الحياة السياسية في الكويت إلى المربع الأول، ويشعل فتيل الأزمات والاستجوابات بين الحكومة والمجلس.

وبدا واضحاً، خلال الساعات الأخيرة، أن الأصوات تتجه نحو انتخاب النائب المخضرم أحمد السعدون كرئيسٍ للمجلس، فيما بقي اسم نائب الرئيس رهناً للتوقعات التي تقترب أكثر من د.حسن جوهر.

يترقب الكويتيون انعقاد أولى جلسات مجلس الأمة

وفي جميع الأحوال، فإن انسحاب رئيس المجلس السابق مرزوق الغانم، من هذه الانتخابات، قد فتح الباب أمام تشكيلةٍ سياسية يرى البعض أنها قد لا تلبي طموحات النائب الكويتي الذي يحرص على التغيير، وعودة عجلة التنمية المتعثرة في البلد.

إقبال الأحمد

يكفي ‏القول إن نتائج هذه الانتخابات، مهما كانت مرضية للبعض أو مخيبة للبعض الآخر، فإنها تُعتبر من أكثر النتائج نزاهةً وشفافية، بعد أن اتخذت وزارة الداخلية الإجراءات كافة التي تقرِّب هذه النتائج من الهدف المرجو منها، بحسب الكاتبة الصحافية الكويتية إقبال الأحمد.

 تقول الأحمد لـ”كيوبوست”: إن النتائج جاءت بعيدة بشكلٍ كامل عن الرضا الكامل لأي طرف، لافتةً إلى نجاح بعض العناصر المؤزِّمة في دور الانعقاد السابق، والتي نجحت ككتل، بالإضافة إلى وجود بعض النواب المحسوبين على التيارات الإسلامية، بكافة مسمياتها.

وأضافت أن هذا الأمر يُقابل أيضاً بنجاح ‏عناصر شبابية تبشر بالخير، بالإضافة إلى عودة المرأة للمجلس بعد نجاح سيدتين، وبالتالي عودة الأمل لوضع قضايا المرأة في أولويات المجلس، معتبرة أن نجاح اثنين من القابعين خلف القضبان أكبر دليل على الديمقراطية الموجودة في الكويت، حيث نجحا من دون قيامهما بأي حملاتٍ انتخابية.

عودة المرأة للمجلس

ترقب متزايد

أحمد الصراف

يتوقف مدى إكمال المجلس لمدته من عدمها على الكيفية التي سيتصرف بها الأعضاء، ورئيس المجلس، بحسب الكاتب الكويتي أحمد الصراف الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن المجلس إذ أحسن وأنتج، استمر وأكمل مدته، أما إذا أخفق فسيذهب أدراج الريح، ودستورياً عمر المجلس 4 سنوات، ولكن قد تحدث تطورات تدعو السلطة للتدخل واقتراح حل البرلمان.

ووصف الصراف، في مقاله بجريدة “القبس”، نتائج الانتخابات بالكارثية بعدما جاء خيارات الشعب، بصورة لا يبدو أنها تنسجم مع وضع الدولة “المتعب”، ولا تلبي حتماً الحاجة الماسة لسلسلة من القوانين العصرية، “بل ستلبي مخرجاتها ما يناسب نفسياتٍ كئيبة بطبيعتها، وبائسة بتقاطيع وجوه أصحابها، ومتخلفة بصرامتها، وبعيدة عن روح العصر، وكأنها تعود لعصر داحس والغبراء”، على حدِّ قوله.

يقول الصراف لـ”كيوبوست” إن الجهات أو الأطراف المتشددة في المجلس عبَّرت، بصدق ووضوح، عن تطلعاتها واهتماماتها، وقضية اقتصاد الدولة ليس من بينها، فهي وصلت للمجلس لتطبيق رؤاها عن الضوابط الشرعية وفرض الأخلاق من منظورها، وهذا ما نصَّ عليه في “وثيقة القيم”، وبالتالي فالاقتصاد الكويتي قد يعاني من تجاهل غالبية لنواب له، خاصة وأن غالبية الأعضاء ليست لهم لا دراية ولا خبرات او اهتمامات بموضوع الاقتصاد.

قراءات متباينة لنتائج الانتخابات

وتختتم إقبال الأحمد حديثها بالرهان على المجلس الجديد، ورئيسه المتوقع أحمد السعدون، والذي سيكون وجوده على رأس المجلس بمثابة فرصة جيدة لعودة طريق الحوار، والتعامل بشكلٍ مباشر، وبما ينهي الاعتراضات التي كانت قائمة في المجالس الأخيرة، والتي كانت مزعجةً، وعطلت الكثير من الإنجازات وخطوات التنمية التي كان يُفترض القيام بها، مشيرة إلى أن ما حدث في دور الانعقاد الماضي كان بسبب تصادم المعارضة مع شخص رئيس المجلس، أكثر منه اختلافاً في وجهات النظر المبنية على مواقف ثابتة تصبُّ في صالح الوطن.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة