الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الكويت تنتظر حكومة جديدة.. واتهامات الاختلاس تلاحق الجراح

بلاغ للنائب العام من وزير الدفاع يكشف عن فساد مالي يفجِّر مفاجآت

كيوبوست

يترقب الكويتيون اختيار الشيخ صباح الأحمد رئيسًا جديدًا للحكومة خلفًا للشيخ جابر مبارك الصباح، الذي قدَّم استقالة حكومته نهاية الأسبوع الماضي، قبيل مناقشة مجلس الأمة طرح الثقة بنائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية خالد الجراح، بينما أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أن الأمير ليست لديه نية لحل مجلس الأمة، وأن النواب يرون أن الفريق الحكومي لم يكن متجانسًا وبحاجة إلى إعادة ترتيب تعالج الخلل الموجود فيه.

يأتي ذلك في وقت قدم فيه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ناصر صباح الأحمد الصباح، بلاغًا إلى النائب العام المستشار ضرار العسعوسي، ضد كلٍّ من خالد الجراح الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الحالي، وبصفته وزير الدفاع السابق، بالإضافة إلى كلٍّ من جسار عبد الرازق الجسار وكيل وزارة الدفاع سابقًا، واللواء الركن فهد عبد الرحمن الباز رئيس المكتب العسكري بلندن سابقًا، والعقيد الركن حمد يوسف البنوان أمين صندوق الجيش سابقًا، والعقيد وائل عثمان الفريح بوزارة الداخلية، إبان فترة عمله بوزارة الدفاع.

اقرأ أيضًا: الكويت على أعتاب أزمة جديدة

وكشف وزير الدفاع، في بلاغه، عن أن اللجنة الوزارية التي شُكِّلت للتحقيق في حسابات صندوق الجيش المالية أو حسابات ذات الصلة، أسفرت عن وجود عديد من الوقائع المنسوبة إليهم، والتي تمت في أثناء شغلهم الوظيفة العامة؛ بما يعتبر مخالفة مالية ويشكل شبهة جرائم جنائية، حيث تم رصد عدة وقائع بالبلاغ؛ منها فتح عدد من الحسابات البنكية باسم مكتب الملحقية العسكرية بلندن دون استيفاء الموافقات اللازمة وإجراء عديد من التعاملات المالية بالمخالفة للقوانين واللوائح ودون إثبات هذه التعاملات وبعض الأصول والودائع الأخرى بدفاتر وسجلات المكتب أو الوزارة.

وزير الدفاع الكويتي ناصر صباح الأحمد الصباح

كما تضمَّنت المخالفات إجراء عدة تحويلات بنكية من الحسابات المفتوحة بالبنوك باسم مكتب الملحقية العسكرية بلندن غير المقيد بوزارة الدفاع، إلى حساب صندوق الجيش بمبلغ أكثر من 10 ملايين دينار كويتي دون وجود مبررات واقعية وأسانيد قانونية، بالإضافة إلى صرف أمين صندوق الجيش مبلغ 10 ملايين و700 ألف دينار كويتي بتعليمات من الجراح دون وجود أي مبررات واقعية أو أسانيد قانونية تبرر الصرف، فضلًا عن تحويلات أخرى جَرَت إلى الولايات المتحدة لبعض الأشخاص والجهات دون أن يكون هناك تعامل مالي لوزارة الدفاع معها؛ حيث يعتقد بأنه تم تحويل الأموال من أجل استثمارها وشراء عقارات، بما يدخل في شبهة اختلاس المال العام.

الكاتب الصحفي الكويتي ماضي الخميس، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن البلاد تشهد صراعًا سياسيًّا بين أقطاب بالدولة سيقود إلى مزيد من كشف قضايا الفساد”، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون تحركات رسمية من الجهات المعنية بشأن ما يتم تداوله من معلومات حول قضايا الفساد؛ خصوصًا في موضوع حسابات الجيش.

الكاتب الصحفي الكويتي ماضي الخميس

وأضاف الخميس أن الكويت أمام قضية فساد كبيرة تمس وزارة سيادية؛ ما يستدعي التعامل مع الأمر بشكل قانوني سليم وتوضيح الحقائق للرأي العام، خصوصًا أنه جَرَت العادة على عدم تصديق كل ما يُنشر ويُقال؛ لأنه قد يكون غير حقيقي، لكن واقعة صندوق الجيش بحاجة إلى مزيد من التوضيحات؛ لا سيما أن بها أسماءً تنتمي إلى الأسرة الحاكمة.

ونفى الكاتب الصحفي الكويتي أن تكون استقالة الحكومة بسبب هذا الملف فقط؛ خصوصًا أن تفجيره جاء عقب قرار الاستقالة، لافتًا إلى أن هناك استبيانات واستجوابات كثيرة قُدمت في مجلس الأمة للوزراء كانت السبب وراء الاستقالة؛ خصوصًا في ظل عدم التجانس الحكومي بين الوزراء.

اقرأ أيضًا: مخاوف حكومية من تمدد الإخوان داخل جامعة الكويت

المستشار أحمد يوسف المليفي

المستشار أحمد يوسف المليفي، أكد في تعليق لـ”كيوبوست”،  أن تقديم الحكومة استقالتها ارتبط بالإخفاقات التي صارت عليها منذ تشكيلها ومعاناتها حالة تخبط شديدة خلال الفترة الماضية، فضلًا عن الاستجوابات التي قُدمت للوزراء عن قضايا الفساد وإهدار المال، والتي كان آخرها قبل تقديم الاستقالة لوزير الداخلية وطلب مناقشة طرح الثقة عنه.

وأضاف المليفي أن القضية التي تُعرف بـ”صندوق العسكريين”، وإن كان هناك علم بها من قبل؛ لكنها خرجت إلى النور الآن، يجب التحقيق فيها؛ وهو ما سيقوم به النائب العام الذي يثق جميع الكويتيين في نزاهته. وخلال فترة انتظار نتائج التحقيقات يجب منع كل مَن ورد اسمه من ممارسة العمل السياسي أو تولِّي منصب قيادي حتى ثبوت براءته؛ لأن الكويت فوق الجميع.

وتابع المستشار أحمد يوسف المليفي بأن هناك فرصة أمام الحكومة القادمة للاستفادة من الأخطاء التي وقعت فيها الحكومات المتعاقبة خلال السنوات السبع الأخيرة، وأن تقوم ببناء جسر جديد بين السلطة والشعب قائم على الشفافية والوضوح، مع ضم وجوه جديدة قادرة على العمل الميداني ومعالجة أوجه الخلل.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة