الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الكويت: انتهت أزمة المخالفين المصريين.. فكيف ستنتهي أزمة من أحضرهم؟!

الحكومة الكويتية سعت متأخرة للتعامل مع مشكلة مخالفي نظام الإقامة.. لكن المشكلة الكبرى تتمثل في تجار الإقامات

كيوبوست

غداة أعمال شغب قادها مصريون من مخالفي نظام الإقامات بالكويت في مركزي إيواء كبد وجليب الشيوخ، بدأت الحكومة المصرية في إنشاء جسر جوي لإعادة أكثر من 5600 مصري عالق في الكويت، بعد أكثر من شهر على قيامهم بتسجيل أسمائهم؛ لعودتهم إلى بلادهم.

المحامي محمد الحميدي

وزارة الداخلية الكويتية تعرضت سابقاً إلى الكثير من الانتقادات، إلا أن تعاملها مع أزمة مخالفي الإقامة المصريين كان جيداً للغاية، وارتبط بسعيها بشكل واضح لتوفير ظروف إقامة آدمية تليق بهم، حسب المحامي والناشط الحقوقي الكويتي محمد الحميدي، الذي يرى، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن “الاحتجاجات التي خرجت في أماكن الإقامة كانت موجهة بشكل أكبر إلى سفارات بلاد أولئك العالقين وليس ضد الداخلية الكويتية”.

وأضاف الحميدي أنهم قاموا بزيارة مراكز الإيواء التي تم تجهيزها بالشكل المناسب؛ لكن طول فترة الإقامة وعدم وجود استجابة من جانب حكومات بلادهم هو السبب في اندلاع الاحتجاجات التي تعاملت معها الداخلية بحكمة، ولم تسفر عن أية وفيات على الرغم من تعمد بعض مخالفي الإقامة تكسير المنشآت.

اقرأ أيضًا: إرهاب الإخوان بالكويت.. مواجهة واقعية وتحذيرات من المستقبل

جسر جوي

الجاليات المصرية والهندية والبنجلاديشية هي الأكثر وجوداً في الكويت بأعدادٍ تتراوح بين 600 و700 ألف شخص، وربما أكثر، حسب الحميدي الذي يرى أنه من الطبيعي وجود الأعداد الأكبر من المخالفات بينهم.

وأعلنت الحكومة المصرية خطة لتسيير 32 رحلة جوية لعودة المصريين المخالفين للإقامة بالكويت، بواقع رحلتين يومياً، مع تخصيص 7 مدن جامعية في عدد من المحافظات؛ لتكون أماكن عزل مخصصة لهم لمدة أسبوعين، هي فترة العزل الصحي؛ للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا.

مصطفى بكري

يؤكد النائب في البرلمان المصري مصطفى بكري، أن تسيير طائرتين يومياً لإعادة المصريين العالقين من الكويت لا يكفي في الوقت الحالي؛ بسبب الأعداد الكبيرة التي يفترض إعادتها، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن تكون العودة مبكراً؛ لكن الحكومة فسرت تأخرها عن إعادة العالقين في الكويت بأسباب لوجيستية.

وأكد بكري أنهم طلبوا من الحكومة، كنواب في البرلمان، ضرورة تحمل كلفة الحجر الصحي للعائدين من الكويت؛ بسبب عدم قدرتهم على تحمل نفقات الإقامة، وهو ما يجري العمل عليه خلال الفترة الحالية.

يرجع النائب في البرلمان المصري تأخر الحكومة في التحرك “لأسباب لوجيستية”، مشيراً إلى أنهم تحدثوا أكثر من مرة مع الحكومة، خلال الأيام الماضية، حول هذه المشكلة؛ لكن يبدو أن الحكومة ارتبكت في التعامل مع أزمة إعادة العالقين خارج مصر.

فحوصات مكثفة للعائدين إلى مصر من الخارج – وكالات

وبدأت السلطات المصرية عملية الإجلاء، مانحةً الأولوية لكبار السن والسيدات والأطفال في الرحلات الجوية التي بدأت بالوصول إلى مطار القاهرة بعد الحصول على إذن من السلطات الكويتية بتسيير الرحلات الاستثنائية في ظل إغلاق المطارات بمصر والكويت.

اقرأ أيضًا: الإخوان يتمددون في الكويت، فهل يسيطرون على مفاصل الدولة؟

تجارة الإقامات

ويصل سعر الإقامة في سوق الإقامات غير الشرعية في الكويت إلى نحو 5000 دولار أمريكي، في حين أن سعرها الأصلي لا يتجاوز900  دولار؛ الأمر الذي أنعش هذه السوق، وصنع تجارة تدر على أصحابها مبالغ تتجاوز500 مليون دولار سنوياً، وتضم تحت مظلتها شخصيات مهمة كان من الصعب ملاحقتها حتى أطلَّت أزمة كورونا برأسها مؤخراً.

وتعد الجالية المصرية هي ثاني أكبر جالية في الكويت بعد الجالية الهندية؛ لكنها الأكثر تضرراً من ملف تجارة الإقامات، والذي تسهم فيه أيضاً أطراف خفية في مصر؛ حيث وصلت أعداد من وقعوا في هذا الفخ إلى أكثر من مليون شخص حتى الساعة.

لقد فرض تحدي فيروس كورونا وضعاً مستجداً على العالم، حسب الناشط والمحامي الحقوقي محمد الحميدي، الذي يرى أن بلاده حاولت التعامل مع الأمر في إطار القانون، وبدأت بمحاسبة تجار الإقامات والمسؤولين عن وجود أعداد كبيرة من المخالفين؛ وهو الأمر المنظور أمام النيابة والقضاء في الوقت الحالي، وجاء نتيجة وجود فاسدين بوزارتي الداخلية والشؤون تمكنوا من خلال مناصبهم من استقدام أعداد كبيرة من المخالفين.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة