الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الكشف عن اسم رئيس الحكومة التونسية المقبل

من يخلف يوسف الشاهد؟

كيو بوست –

في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها تونس، واتجاه أعضاء “نداء تونس” في حكومة يوسف الشاهد إلى تقديم استقالتهم، بدأت تكهنات حول من يركن إليه منصب الرئيس القادم للحكومة بدلًا من يوسف الشاهد.

وبسبب فوز نداء تونس بغالبية مقاعد البرلمان، فإنه منوط بالحركة تعيين رئيس الحكومة القادم، مثلما عيّن النداء من قبل يوسف الشاهد. وقد صرّح القيادي في النداء، خالد شوكت، بأن هناك 4 شخصيات تنطبق عليها المعايير التي وضعها الحزب لتولي رئاسة الحكومة القادمة. وعلى الرغم من أنه تحفظ على أسماء 3 مرشحين، إلّا أنه ذكر اسم وزيرة السياحة الحالية بالاسم، سلمى اللومي، مضيفًا لوسائل الإعلام بأنها “كفاءة مشهود لها، وخير دليل على ذلك أداؤها في العمل الوزاري، وأنها امرأة فوق الشبهات، وبإمكانها الوصول وتسلّم أعلى الدرجات”، بحسب تعبيره.

اقرأ أيضًا: يوسف الشاهد وحيدًا

سلمى اللومي من الوزراء الذين أثروا إيجابًا في الوزارة التي يشغلونها؛ ففي عهدها تطور قطاع السياحة في تونس ليبلغ معدلات ما قبل الثورة، على الرغم من الهجمات الإرهابية، والتناحر السياسي بين الأحزاب، وسوء الأوضاع الأمنية في دول الجوار.

ومما يبرز النجاحات التي قدمتها الوزيرة، الإحصاءات في معدلات السياحة، إذ توقعت أن يصل أعداد السياح مع نهاية الموسم السياحي الحالي إلى 8 ملايين سائح عربي وأجنبي، وبلغت الحجوزات 100%.

اعتمدت تونس قبل الثورة على قطاع السياحة، الذي ساهم بـ10% من ميزانية الدولة، بالإضافة لكون السياحة هي خزان العملة الصعبة بالنسبة لتونس، مما يؤثر على قوة العملة المحلية إيجابًا. وهو الأمر الذي تراجع بعد ثورة 2011، حيث عاشت البلاد في أجواء من عدم الاستقرار، وبالتالي تناقص معدلات السياحة، فأصيب القطاع في مقتل، مما أثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام.

ومع تولي سلمى اللومي وزارة السياحة 2015 في حكومة الحبيب الصيد، استطاعت أن تضع خططًا اقتصادية بديلة، إذ روجّت للسياحة في دول الجوار، فصار من المتوقع أن يبلغ عدد السياح الجزائريين حتى نهاية الموسم السياحي الحالي 3 ملايين سائح، بالإضافة لزيادات مضاعفة في نسبة السياح الأوربيين التي ارتفعت 55% مقارنة مع العام الفائت.

اقرأ أيضًا: النهضة تحذر الشاهد: الرئاسة خط أحمر

كما زاد أعداد السياح الصينيين، والسياح الروس الذين قدموا الحصة الأكبر من محصول السياحة في الموسم الحالي.

المعطيات المشبعة بالتفاؤل لاقت استحسانًا شعبيًا ورسميًا داخل تونس، إذ توقعت اللومي أن يكون مدخول السياحة في تونس نهاية هذا العام 3 مليارات دينار تونسي، مما يعني استحقاق تونس 1.3 مليار يورو من العملة الصعبة.

كل ذلك التقدّم في القطاع السياحي، برغم القلق الأمني والتجاذبات السياسية، ووقوع عمليات إرهابية، جعل من وزارة السياحة هي المنقذ للخزينة التونسية والعملة المحلية.

وعملت اللومي سابقًا كرئيس تنفيذي لمجموعة من الشركات متعددة الجنسيات، المتخصصة في إنتاج الضفائر الكهربائية لعدد من شركات السيارات الألمانية والفرنسية.

كما شغلت منصب عضو مؤسس في حركة نداء تونس، وأمينة مال لديه حتى عام 2012، بالإضافة لرئاستها “مجلس الأعمال التونسي المصري”.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

وفي عام 2017، صنفتها مجلة “فوربس الشرق الأوسط” من ضمن قائمة أقوى 10 سيدات في القطاع الحكومي.

أما في السياسة، فيحسب للومي وقوفها على الحياد. وعلى الرغم من الأزمات والصراعات التي عاشها حزبها نداء تونس، وقفت على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لأنها على الدوام كانت تمارس دورها في الاقتصاد، بعيدًا عن الصراعات الحزبية الداخلية، وربما يعد ذلك من الأسباب التي قد تدفع الحزب إلى اختيارها كرئيس للحكومة القادمة.

وبحسب السياسيين التونسيين، فإن مشكلة تونس الحالية اقتصادية، وليست سياسية، إذ أن التعثر الاقتصادي الحالي، انعكس على الوجه السياسي، وزاد من التجاذبات السياسية، سواء بين الأحزاب، أو بين الأحزاب ورئاسة الحكومة.

 

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة