الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

الكاظمي في السعودية لفتح صفحة جديدة مع الرياض

برلمانيون عراقيون تحدثوا الى "كيوبوست" بالكثير من التفاؤل حيال زيارة ستحمل العراق إلى مرحلة النمو والازدهار وتخلصه من تبعات الهيمنة الإيرانية

كيوبوست- أحمد الفراجي

يزور رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي العاصمة السعودية الرياض، اليوم، هي زيارة رسمية تعد الأولى للكاظمي بعد توليه منصب رئاسة وزراء العراق، تأتي في سياق بحث سبل تعزيز آفاق التواصل الاستراتيجي بين العراق والسعودية، بغية النهوض بالعراق ومساعدته على تجاوز ما يمر به من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية.

وقالت النائبة آلاء طالباني؛ عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية في البرلمان العراقي لـ “كيوبوست”:

إن زيارة السيد الكاظمي اليوم للسعودية زيارة مهمة بكل تأكيد؛ لأنها الأولى لرئيس الوزراء بعد تسلمه المنصب، وفيها رسائل بأن العراق يريد الانفتاح بجدية على دول الجوار الخليجي، وتحديدا المملكة العربية السعودية، باعتبار أن دولتي الإمارات والسعودية كانتا أول المباركين لنيل مصطفى الكاظمي الثقة، ووصوله إلى منصبه.

العلمان السعودي والعراقي
آلاء الطالباني

وأضافت الطالباني: هناك إعادة نظر في علاقات العراق بدول الجوار، خاصة فيما يتعلق بسياسته الخارجية ومراعاة التوازن في العلاقات، والعراق اشتكى بالفترة الماضية من سياسة المحاور، الآن يتوجب علينا أن لا نكون في محور مقابل محور، بل نطمح لعلاقاتٍ طيبة وقوية مع الدول المجاورة للعراق.

وأكدت النائبة في البرلمان العراقي بأن علاقتنا مع السعودية سيكون لها مردود إيجابي من ناحية التبادل الاقتصادي، ونحن مهتمون بتطوير علاقتنا مع المملكة العربية السعودية، منها فتح المنافذ الحدودية ورفع مستوى التبادل التجاري.

اقرأ أيضاً: زيارة البابا فرنسيس للعراق.. الرسائل والفرص السياسية والاقتصادية

أما النائب في البرلمان العراقي كامل نواف الغريري، فعلق لكيوبوست بقوله: إن الزيارة تعتبر فاتحة خير على البلدين الجارين العراق والسعودية، وفتح صفحة جديدة مبنية على العلاقات الأخوية كوننا أبناء وطن عربي واحد، ولدينا مشتركات عديدة.

كامل نواف الغريري

وأضاف نتمنى أن تكون الزيارة هادفة، وتخدم العراق في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وتعيد العراق مجدداً إلى حضنه العربي. وشدد الغريري على أن الزيارة تأتي بعد قطيعةٍ دامت لسنوات، سببها تأثير النظام الإيراني على القرار السياسي في زمن الذين تعاقبوا على حكم البلد قبل الكاظمي، وتحالف هؤلاء مع نظام الملالي، وكان ذلك من خلال جهات داخلية مؤثرة جلبت الدمار والخراب للعراق، والمنطقة برمتها، من اليمن وصولاً إلى لبنان وسوريا.

اقرأ أيضًا: هل الحكومة العراقية جادة في محاكمة “عصابة الموت”؟

وتابع الفرصة متاحة الآن أمام الكاظمي للخروج بالعراق من عنق الزجاجة، والتخلص من الهيمنة الإيرانية، وإنهاء الصراع المذهبي، وبناء دولة متطورة حقيقية يسودها العدل، وهذا لن يتحقق إلّا ببناء علاقات متينة مع دول الخليج؛ وفي مقدمتها السعودية والإمارات.

ماجد السامرائي

من جهته، قال الباحث والمحلل السياسي ماجد السامرائي: زيارة مصطفى الكاظمي لكلٍّ من الرياض وطهران، ثم واشنطن، تتجاوز التقاليد البروتوكولوية، كونها تأتي في ظروفٍ داخلية وإقليمية ودولية معقدة أخطرها المواجهات العسكرية بين الميلشيات الولائية والقوات الأمريكية، وما يعيشه العراق من انهيار اقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط، ونتائج النهب المنظم منذ عام 2003 ولحد الآن، لافتا إلى أن المحيط العربي، وخاصة الخليجي المتمثل بالسعودية والإمارات، ظل منفتحاً على العراق وداعماً لطموحات شعبه في الحياة الآمنة، وقدمت الرياض مجموعة من المبادرات التنموية والاستثمارية خلال فترة وزارة العبادي، وبعده عبد المهدي، لكن وضعت الكثيرَ من المعوقات أمام نمو العراق ليبقى أسيراً لطهران.

اقرأ أيضاً: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعي إيران؟

وتابع السامرائي: الكاظمي بحاجة إلى أن يكون صريحاً مع المسؤول الإيراني الأول خامنئي، ويبلغه رسالة العراقيين الواضحة بضرورة إنهاء العهد الفوضوي، والعبث بأمن العراقيين من قبل المليشيات، وأن تحترم العلاقات سيادة العراق.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة