الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

القيادي في “النهضة” محمد بن سالم يهدد التونسيين بحرب أهلية

لا يستطيع ابن سالم أن يخرج عن فكر جماعته

كيو بوست –

أكد الوزير السابق، القيادي في حركة “النهضة” محمد بن سالم، أن إنهاء التوافق بين الحركة و”نداء تونس” سيكون له تبعات سيئة على التونسيين. وجاء تعقيب ابن سالم المثير للجدل عقب تصريحات لمسؤولين من نداء تونس، أعلنوا فيها انتهاء التوافق بين الحركتين.

وفيما اعتبره مراقبون للشأن التونسي بأنه تهديد للشعب التونسي، قال ابن سالم لموقع “الخبر أونلاين” إن الائتلاف بين النهضة وحركة نداء تونس ضروري للبلاد، حتى لا تصبح تونس مثل ليبيا!

اقرأ أيضًا: نداء تونس بصدد تشكيل “جبهة إنقاذ” ضد النهضة

وفي الوقت الذي تحاول فيه حركة النهضة طرح نفسها كحركة ديمقراطية، مؤمنة بصندوق الانتخابات، لا يجد ابن سالم من حل في حال انتهاء الائتلاف مع نداء تونس سوى التهديد بحرب أهلية كالتي تشهدها ليبيا منذ 7 سنوات.

بينما تطرح الديمقراطية الحقيقية البديل السلمي في حال تفكك الائتلاف بين الشريكين، إذ أن الأمور تتجه تلقائيًا في تلك الحالة إلى عقد انتخابات برلمانية مبكرّة، أو إعادة ترتيب الائتلافات داخل البرلمان الحالي للوصول إلى توافق جديد، وهي أقصر الطرق الديمقراطية وأسلمها في الدول المتحضرة.

إلّا أن حركة “النهضة” المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، أرتأت الحلول الصعبة التي تتماشى مع خبرتها في إحداث الفوضى، مثلما فعل إخوان مصر وليبيا وسوريا… فقد لوّحت جماعة “الإخوان المسلمين” بالعنف أكثر من مرّة وفي أكثر من مكان، ونفذت وعيدها، مثلما هدد القيادي الإخواني المصري محمد البلتاجي بإشعال سيناء بالإرهاب، في حال لم يعودوا للسلطة، وهو ما نفذه الإخوان حرفيًا هناك، مما يؤكد على الطبيعة الواحدة والمشرب الواحد الذي يستقي منه أفرع الإخوان في العالم مبادئهم وأفكارهم.

ولم تأتِ تصريحات ابن سالم الأخيرة مصادفة، أو زلة لسان، عندما أكّد بأن البديل لانتهاء الائتلاف مع نداء تونس هو حرب أهلية كما يحدث في الجارة ليبيا. وكان زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، قد صرح، في 11 فبراير/شباط هذا العام، قائلًا: “كل من يعدّ حركة النهضة ليست حزبًا سياسيًا، أو يتّهمها بالإرهاب، إنما يراهن على حرب أهلية”.

وجاءت تصريحات الغنوشي بعد ساعات من تصريحات النائب عن “الجبهة الشعبية” اليسارية، زياد لخضر، خلال إحياء الذكرى الخامسة لاغتيال القيادى شكري بلعيد، حين قال إنّ “النهضة تُغالط الشعب، ولم تفصل بين الدعوي والسياسي”، بالإضافة لاتهامات من الجبهة الشعبية للنهضة بمشاركة الأخيرة في اغتيال شكري بلعيد.

وقد رد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي على تصريحات الغنوشي وقتها قائلًا: “تصريح الغنوشي كشف مجددًا أنّ فكر حركته لا يقوم على صراع الأفكار، بقدر ما يرتكز على الالتجاء إلى العنف، في محاولة يائسة لتخويف الخصوم السياسيين”.

التلويح الصريح بالعنف والحرب الأهلية مع كل أزمة سياسية تحدث في تونس، تعتبر نوعًا من أنواع الحرب النفسية التي يقوم بها النهضويون لإرهاب الشعب التونسي، وتسليم أمره للحركة التي يصفها خصومها السياسيون بأنها حركة “رجعية غير عصرية”، على حد وصف الناطق باسم نداء تونس منجي الجرباوي.

اقرأ أيضًا: عبد الفتاح مورو: أخونة تونس بالتدريج بدلًا من أخونتها مباشرة

التخويف من مصير ليبيا مثلما هدد ابن سالم، أرجعه مراقبون إلى إنه إحدى ثمار الأزمة التي تعيشها النهضة داخليًا، مما جعل قادتها ينفون “ديمقراطيتهم” بألسنتهم، ويعلنون تمسكهم بالعنف الذي يتهمهم به الكثير من الكتل السياسية في تونس.

وكان محمد بن سالم قد أثار الكثير من الجدل في مواقف وتصريحات سابقة، إذ تسيطر عليه مقارنات دائمة بين ما يحدث في تونس وما يحدث في البلدان العربية الأخرى التي يتواجد بها الإخوان المسلمون، فقد حذّر الشهر الفائت من أن مصير الإخوان في تونس قد يكون مشابهًا لمصير إخوان مصر في حال قدموا مرشحًا للرئاسة!

وتسيطر على الرجل عقدة المقارنات، فبرغم إعلان النهضة خلاصها من جماعة الإخوان المسلمين العالمية، إلّا أنه لا يستطيع الخروج من كونه “إخوانيًا” قبل أن يكون تونسيًا، ولذلك فهو مسلوب بفكر الجماعة وتجاربها في باقي البلدان العربية.

كما تورّط ابن سالم إلى جانب عدد من الإسلاميين في برنامج للكاميرا الخفية يسمى “شالوم“، ووافق في البرنامج -الذي منع من العرض- على إقامة علاقات مع إسرائيل.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة