الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

القوى الوطنية الليبية ترفض مبادرة السراج

لا حوار قبل تسليم العاصمة إلى الجيش الوطني

كيوبوست

تقدَّم فايز السراج في محاولة منه لكسب الوقت باقتراح مراوغ لحل الأزمة الليبية الحالية في 16 يونيو الجاري، بعقد ملتقى ليبي بالتعاون مع الأمم المتحدة، يمثل جميع القوى الوطنية، للاتفاق على خارطة طريق وإقرار قاعدة دستورية مناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019، ويعتمد الملتقى قوانين العملية الدستورية والانتخابية، مع تحديد مواعيد الاستحقاقات وإحالتها إلى مفوضية الانتخابات، في الوقت نفسه الذي يقدم فيه هذه المبادرة يناقض السراج نفسه ويتحدث مع وكالة “رويترز” قائلًا: “لن ألتقي حفتر مرة أخرى؛ لأنه أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه لا يمكن أن يكون شريكًا في أية عملية سياسية”.

السراج وجواره صالح الدعيكي القيادي بالجماعة الإسلامية المقاتلة

مبادرة كسب الوقت

كيف يطرح السراج مبادرة لحل الأزمة، بينما في الوقت نفسه يرفض الجلوس مع قائد القوات المسلحة الذي يحارب الإرهابيين والذي اقترب من تحرير العاصمة من الميليشيات الإرهابية؟! وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه المبادرة ما هي إلا وهم ومحاولة كذب جديدة على المجتمع الدولي ومبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة.

لهذا، في الوقت الذي طالب فيه السراج، خلال مبادرته، باجتماع القوى الوطنية الليبية لوضع خارطة طريق، كانت القوى الليبية بالفعل تجتمع وتُقيم مؤتمرها بالقاهرة يوم 17 يونيو الجاري؛ ولكن لوضع حلول للأزمة الليبية الراهنة وتأكيد دعمها للمشير خليفة حفتر في معركته ومعركة الجيش الوطني الليبي ضد الميليشيات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا .

اقرأ أيضًا: الجيش الليبي يتقدم على الميليشيات الإرهابية في معركة تحرير طرابلس

 رفض مبادرة السراج

وقد علَّق العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة العربية الليبية، خلال تصريحات أدلى بها إلى الوكالة الروسية، على مبادرة السراج، مؤكدًا أن العودة إلى الوراء لم تعد ممكنة، وأن الحديث عن حلول سياسية أصبح مستبعدًا في ظل وجود الميليشيات والكتائب وجماعات الإرهاب في طرابلس، وأن الحديث عن الانتخابات ومحاولة مخاطبة المجتمع الدولي غير مجديَين في ظل وجود الجماعات التي لا تؤمن بالانتخابات أو العملية الديمقراطية.

وقال عبدالله الثني، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، خلال تصريحات أدلى بها إلى “سكاي نيوز“: “إن مبادرة فايز السراج جاءت في الوقت الضائع؛ إذ كان عليه أن يقترحها سنة 2016، عندما شُكِّلت حكومة وحدة وطنية حظيت بدعم دولي؛ إلا أنه لم ينفذ تعهداته بموجب اتفاق الصخيرات، خصوصًا ما يتعلق بحل الميليشيات وتسليم أسلحتها واندماجها في مؤسسات الدولة الرسمية”.

عقيلة صالح

وأكد رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، خلال حواره مع وكالة الأنباء الألمانية، رفض التفاوض مع فايز السراج أو تعليق العملية العسكرية لتحرير العاصمة إلا بعد تسليم السلاح وتحريرها من الميليشيات الإرهابية، قائلًا: “إن تحرير العاصمة اقترب، وطول الفترة بسبب الخوف على سكان المدينة واعتقال الميليشيات كل مَن أعلن تأييده للجيش، بل وتصفية بعض منتسبي الجيش والشرطة هناك؛ لإجهاض أي حراك أهلي يدعم الجيش الوطني داخل المدينة، والجيش ينفذ خطة احترافية يتفادى فيها استخدام السلاح الثقيل؛ للحفاظ على المدنيين والبنية التحتية، مع استمرار استنزاف قدرات الميليشيات بمواقع محددة”، مشيرًا إلى أن اتفاق الصخيرات الذي يستند إليه السراج كاد يكون منتهيًا الآن بسبب الميليشيات.

وصرَّح رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، العجيلي البريني، بأن مبادرة السراج طُرحت متأخرةً، وأن الجيش تفصله عن العاصمة مسافة قصيرة لتحريرها من الميليشيات التي تقودها مدينة مصراتة المدعومة من قطر وتركيا، وأن المناقشات يجب أن تُركز على ما بعد تحرير العاصمة من الإرهاب.

اقرأ أيضًا: حفتر: لا محادثات سياسية قبل القضاء على الميليشيات

“الإخوان” وحدهم مع السراج

لم يجد فايز السراج موافقة محلية على مبادرته الوهمية إلا من خلال حزب العدالة والبناء التابع لجماعة الإخوان المسلمين الذي وافق على المبادرة ودعم حكومة الوفاق، وفي الوقت نفسه دعا إلى التصدي لقوات الجيش!

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال عضو البرلمان الليبي الدكتور علي الصول، أحد قيادات مؤتمر القاهرة: “إن هذا الاجتماع كان يمثل أغلب المدن الليبية من الشرق والغرب والجنوب ومن التوجهات السياسية كافة، وقد وضعنا محاور رئيسة لهذا الاجتماع، وكان في مقدمتها دعم القوات المسلحة الليبية وقائد الجيش المشير خليفة حفتر، في تحرير العاصمة طرابلس ومحاربة الإرهاب والميليشيات والعصابات المسيطرة على العاصمة، ووضع خطط ما بعد تحرير العاصمة من الإرهاب”.

اقرأ أيضًا: البرلمان الليبي يصنف الإخوان “تنظيمًا إرهابيًّا”

وأكد عضو البرلمان الليبي أن جميع القوى الوطنية الليبية رفضت المبادرة التي أطلقها فايز السراج، وعدم قبول ما يُسمى وقف إطلاق النار إلا بتسليم أسلحة الميليشيات، وأن يكون السلاح للدولة فقط، مع تسليم العاصمة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، مضيفًا: “وقد طالبنا بمخاطبة المجتمع الدولي بدعم جهود محاربة الإرهاب والتطرف؛ لأنه من شأنه استقرار جميع الدول الإقليمية بالمنطقة والعالم”.

وأوضح الصول أن من توصيات المؤتمر مطالبة القوات المسلحة بتعجيل تحرير العاصمة، ومطالبة الأهالي المغرر بهم من قِبَل الميليشيات المسلحة بتسليم سلاحهم، والملاحقة القانونية للدول الداعمة لجماعة الإخوان والميليشيات المسلحة؛ وهي قطر وتركيا.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة