الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

القنبلة ستأتي بنتائج عكسية وإيران ستندم على امتلاكها

كيوبوست- ترجمات

را تاكيه

نشر موقع “فورين أفيرز” مقالاً بقلم راي تاكيه، يرى فيه أنه مع تعثر المفاوضات النووية أصبح واضحاً أنه لن يكون هنالك حل تفاوضي للقضية النووية الإيرانية، كما أنه من غير المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة أو إسرائيل القوة العسكرية لضرب برنامج إيران النووي، وقد حان الوقت للتفكير في عالم تكون فيه إيران دولة نووية.

ولكن هذا السيناريو الذي قد يراه البعض مرعباً ربما يأتي بنتائج عكسية على النظام، ويؤدي إلى تفكك الجمهورية الإسلامية. إن امتلاك السلاح النووي لن يعطي النظام الإيراني الأمن الذي يتوق إليه بشدة، وسيسمح للولايات المتحدة بالتركيز على الدولة الإسلامية نفسها بدلاً من التركيز على برنامجها النووي.

اقرأ أيضاً: رسائل إسرائيلية خلف استهداف منشأة “نطنز” النووية الإيرانية

ويرى كاتب المقال أن امتلاك إيران السلاح النووي سوف يثير الكثير من التشاؤم وتوجيه أصابع الاتهام نحو الولايات المتحدة لفشلها في حماية حلفائها، وستبدو إيران في ذروة قوتها؛ ولكن الجمهورية الإسلامية ستكتشف سريعاً أن جميع الدول النووية، بما فيها الولايات المتحدة، أدركت في نهاية المطاف أنها غير قادرة على تحويل القدرة النووية إلى ميزة استراتيجية.

سوف يحاول الملالي التلويح بقنبلتهم ورفع مطالب عدة؛ مثل مغادرة القوات الأمريكية للمنطقة أو فرض أسعار النفط التي تناسبهم، ولكن ماذا سيفعلون إذا ما رفضت مطالبهم؟ وماذا لو ردت إسرائيل والسعودية بدعم من الولايات المتحدة بإظهار عزيمتهما؟ من غير المحتمل أن تخاطر إيران بوجودها وتستخدم قنبلتها النووية. ولن تؤدي هذه القنبلة إلى أي تغيير ملموس في القوة الإيرانية.

إيران باتت قريبة من امتلاك القنبلة النووية- “فوربس”

وبالطبع فإن هذا الأمر يحتاج إلى موقف قوي من الولايات المتحدة بشأن التزامها بأمن حلفائها والدفاع عنهم، وستحتاج الولايات المتحدة إلى نشر سفن أمريكية مسلحة بأسلحة نووية في الخليج العربي، وحتى إلى وضع صواريخ تحمل رؤوساً نووية في قواعدها في دول الخليج العربي.

وبمجرد امتلاك إيران القنبلة، يجب أن تكون مهمة واشنطن الأكثر أهمية هي حشد إجماع عالمي ضدها؛ من أجل فرض عقوبات دولية قاسية على النظام فيها وعزله بشكل كامل، وستحتاج واشنطن إلى إقناع حلفائها الأوروبيين بقطع علاقاتهم مع طهران وإلى فرض المزيد من القيود على استخدامها النظام المصرفي الدولي. ولا يمكن لدولة تضم 85 مليون نسمة أن تستمر في مثل هذا الوضع إلى الأبد. ربما لن تنحني الجمهورية الإسلامية؛ ولكنها ستنكسر.

اقرأ أيضاً: إيران وبايدن والقنبلة.. لماذا تُسرع إيران برامجها النووي الآن؟

وبالإضافة إلى ذلك، فإن امتلاك إيران السلاح النووي سيؤدي إلى سباق تسلح في دول الجوار؛ فالسعودية لن تقف مكتوفة الأيدي، وتركيا التي تسعى لأن تكون القوة المهيمنة في المنطقة ربما ستشارك في هذا السباق، وسيصبح الشرق الأوسط أكثر تقلباً وإيران أقل أمناً.

إيران بحاجة إلى ثمانية عشر شهراً لصنع القنبلة النووية- “تايمز أوف إسرائيل”

وبالطبع فإن امتلاك إيران القنبلة سوف يوحد الموقف الداخلي في واشنطن من خلال دفع الديمقراطيين لتبني مواقف أشد تجاه طهران، تصل إلى مستوى مواقف الجمهوريين؛ مما سيخلق إجماعاً بين الحزبَين تجاه الجمهورية الإسلامية. وسيدرك السياسيون من الحزبَين أنه لم يعد ممكناً للولايات المتحدة أن تترك الشرق الأوسط لتوجه تركيز سياساتها الخارجية نحو آسيا، وستكون الضحية الكبرى للقنبلة هي إيران نفسها.

اقرأ أيضاً: محسن فخري زادة.. تداعيات اغتيال الرجل الأول في المشروع النووي الإيراني

وربما يجادل البعض بأنه حتى لو جاءت القنبلة بنتائج عكسية وأدت إلى سقوط النظام الديني، فإن إيران النووية تحت أي حكم آخر ستكون مشكلة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ ولكن إذا سقط النظام فمن المرجح أن يأتي خليفته من بوتقة المعارضة ويركز على التنمية الداخلية، ويتعلم الدرس القائل إن تكاليف امتلاك السلاح النووي ستكون أكبر بكثير من فوائده.

المصدر: فورين أفيرز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة