الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“القضية 404”.. أول مسلسل عربي أبطاله من ذوي الاحتياجات الخاصة

"كيوبوست" يتحدث إلى مخرج العمل الذي أشار إلى نقص الدعم اللازم لإنتاج عمل يناقش ما يواجه الأطفال بسبب إعاقتهم

كيوبوست

يستعد المخرج محمد الأنصاري، لإطلاق عرض مسلسله الجديد “القضية 404″، والذي يعتمد على بطولة مجموعة من الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث سينطلق عرض المسلسل خلال النصف الثاني من شهر رمضان عبر موقع “يوتيوب”، على أن يبدأ بعد رمضان التحضير للجزء الثاني الذي يأمل الأنصاري في تقديمه مع إحدى المنصات الإلكترونية الشهيرة، وبمشاركة شرفية لنجوم مصريين بارزين.

المخرج محمد الأنصاري

يقول الأنصاري، في مقابلةٍ مع “كيوبوست”، إن المشروع لم يكن وليد اللحظة؛ ولكنه نتاج تراكم خبرات واحتكاك استمر نحو عامَين كاملَين مع الأطفال ذوي القدرات الخاصة على جميع الأصعدة، وليس متلازمة داون فقط، بدأ بمبادرة “عالم موازٍ” التي أُطلقت بداية العام الماضي، ثم مبادرة “من حقك تحلم” التي قدمت أفلاماً قصيرة ووثائقية حول هؤلاء الأطفال، وصولاً إلى مبادرة “حلمك بيتحقق”، والتي خرجت منها فكرة العمل، وقدمنا “ديمو” عن المسلسل خلال الاحتفال الخاص بيوم الإعاقة العالمي.

من كواليس التصوير

معوقات وصعوبات

يوضح محمد الأنصاري أن فكرة تقديم عمل درامي يناقش قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، شاركه فيها منسق المبادرة رامز عباس، وهو أصم ناطق، وبدآ العمل معاً مع وعود من بعض الجهات بتوفير دعم لانطلاق التصوير؛ لكن بعد البداية مباشرة واجهوا مشكلة تغير الاتفاقات، ورغبة بعض الرعاة في تأجيل توفير الدعم لما بعد التصوير؛ وهو أمر جعله يعتمد على الجهود التطوعية بشكل رئيسي لتقديم العمل.

وأكد الأنصاري أن فريق العمل تطوع بأجوره من أجل خروج العمل للنور، بينما تكفل هو بباقي التفاصيل الإنتاجية المرتبطة باستئجار بعض المعدات ووحدات المونتاج وغيرها من التفاصيل، لافتاً إلى أنه لم يقم بتصوير الكثير من المشاهد في الشوارع؛ بسبب صعوبة الحصول على تصاريح بالتصوير، والرسوم المالية الكبيرة التي تُطلب من أجل السماح بالتصوير الخارجي.

من كواليس التصوير

يشرح مخرج المسلسل وصاحب قصته أنهم عملوا على حصر قصص حقيقية وقعت أحداثها بالفعل، مع إدخال خطوط درامية عليها؛ ليتم تقديم أحداث تمزج بين الواقع والدراما، وتم الانتهاء من كتابة جزأين بشكل كامل؛ الأول جرى الانتهاء من تصويره بشكل كامل، والثاني بانتظار الموافقة على تصويره مع المنصة الإلكترونية المعروض عليها راهناً.

فريق العمل خلال الاحتفال بإنطلاق التصوير

أحداث حقيقية

يوضح الأنصاري أن المسلسل يناقش 12 قضية مختلفة ومتنوعة؛ أبرزها قضية الاغتصاب التي تسيطر على الأحداث في بداية الجزء الأول، ومرتبطة باغتصاب طفلة من والدها، ونشاهد تفاصيل كثيرة في هذه القضية؛ وهي واحدة من القضايا التي حدثت بالفعل، لكن مع إضفاء بُعد درامي على الأحداث؛ حيث نتابع جوانب مختلفة حول الضحية وحياتها وعلاقاتها بأقاربها.

وحول اختيار الأطفال المشاركين في العمل، قال محمد الأنصاري: إن العمل يضم 55 طفلاً؛ منهم ما بين 20 و25 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وغالبيتهم تعاملوا مع الكاميرا بمهارة عالية؛ سواء بسبب تدريب بعضهم في ورشة استمرت نحو شهرَين قبل الشروع في المسلسل، أو لقدرتهم على التأقلم السريع وحفظ الحوار والراكور الخاص بأدوارهم.

من كواليس التصوير

يؤكد الأنصاري أن ثمة مشاهد صعبة خلال التصوير للأطفال؛ بسبب مصداقيتهم وإحساسهم العالي، وهو ما يراهن عليه ليلمس قلب المشاهد ويوصل الرسالة بشكل واضح، مستذكراً مشهداً بكى فيه فريق العمل خلف الكاميرا لطفلة كانت تتحدث بإحباط لوالدتها بعدما رُفضت رسوماتها لكونها معاقة فقط.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات