الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

القضاء التركي يطلق سراح عناصر من داعش

حملة أمنية ضد الصحفيين وحرية الرأي والتعبير!

كيو بوست –

يقول الخبراء بشؤون الإرهاب: “لو أن تركيا جادة في حبس الإرهابيين الذي يتخذون منها ممرًا لضرب سوريا والعراق، لوصل عدد الإرهابيين في السجون التركية إلى عشرات الآلاف!”.

ولكن الدولة التركية التي انتهجت استخباراتها طوال السنوات الماضية سياسة غض الطرف عن الإرهابيين وقت توسعهم في سوريا والعراق وعلى حدودها، صارت تتعامل معهم اليوم بشفافية أكثر، خصوصًا بعد أن انحسر دور الجماعات التكفيرية في كلا البلدين العربيين الجارين.

اقرأ أيضًا: مترجم: تركيا توفر لسجناء داعش الرفاهية الكاملة!

وبينما تورط جزء من المعتقلين القلائل في السجون التركية -الذين شغلوا مواقع قيادية في التنظيم داخل سوريا- بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في دول أجنبية، كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن السلطات التركية توفر لهم حياة رغيدة داخل السجون، وتضع بين أيديهم كل سبل الرفاهية.

فقد حكم القضاء التركي بمدينة “سامسون” شمال تركيا بإطلاق سراح 7 عناصر من تنظيم داعش يحملون الجنسية العراقية، بشرط المراقبة القضائية! إذ لم يمضِ على اعتقالهم أكثر من عشرة أيام، بعد عملية أمنية داخل المدينة.

وأصدرت محكمة العقوبات المشددة بإسطنبول حكمًا ببراءة 7 من المدانين بعملية ملهى “راينا” ليلة رأس السنة 2017، الذي قُتل فيه 39 شخصًا وجرح العشرات، غالبيتهم من السيّاح الأجانب، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن العملية.

وقام المهاجم بالدخول إلى الملهى وأمطر روداه بـ120 رصاصة، قبل أن يفر من المكان.

ونقلًا عن الصحافة التركية فإن القضاء أخلى سبيل 7 من المتهمين بعلاقتهم بالعملية، على الرغم من وضوح انتمائهم لتنظيم داعش، وعلاقتهم بالمجموعات الإرهابية المقاتلة في سوريا.

اقرأ أيضًا: تركيا: المخبأ الآمن لمئات المقاتلين من داعش

ونقلًا عن صحيفة “زمان” التركية، فإن من بين المفرج عنهم شخصًا اسمه “جليل جليك” الذي قال أمام القاضي: “أنا مؤمن بلزوم الحرب الجهادية”.

كما قال متهم آخر متورط بهجوم ملهى “راينا” أمام هيئة المحكمة: “كيف تجرؤون على محاكمتي، فأنا من الذين خرجوا إلى الشارع بدعوة من الرئيس إردوغان ليلة محاولة الانقلاب!”.

يذكر أنّ القضاء التركي أفرج من قبل عن العديد من المعتقلين بتهمة الانتماء لداعش، وآخرين خططوا لعمليات إرهابية، فقد أطلق القضاء، في مارس/آذار 2016، سراح “خالص بايانجوك”، الذي اعتقل قبلها بعام بتهمة تشكيل خلية إرهابية لتنظيم داعش في إسطنبول، دون أن يُصدر القضاء أي تبرير لقرار الإفراج عنه.

 

تجريم حرية الرأي

وفي الوقت الذي يقوم فيه القضاء بالتساهل مع الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء، فإن التشديد القضائي والأمني والرقابي يتم ضد الصحفيين الأتراك؛ فالمحكمة ذاتها (مجمع سيليوري العدلي) في إسطنبول حكمت باستمرار حبس الصحفيين والإداريين في صحيفتي زمان وجمهوريت.

وتضم السجون التركية 144 صحفيًا تم اعتقالهم اعتمادًا على قانون الطوارىء المطبّق منذ الانقلاب. فيما أصدر القضاء التركي أحكامًا بإغلاق 167 صحيفة وإذاعة وراديو وقنوات تركية، بالإضافة لثلاث صحف وقناة تلفزيونية تم إغلاقها وحظرها مؤخرًا بعد الانتخابات البرلمانية.

واعتبر اتحاد الصحفيين الأوروبيين هذه القرارات بأنها “تحد من التنوع الإعلامي في تركيا”. وطالب الاتحاد في رسالة له وجهها لوزير الشؤون الخارجية التركي بمراجعة القرار “البعيد عن العدل واحترام حرية التعبير”.

وكان المعهد الدولي للصحافة علق على تبعية المؤسسات الإعلامية وعلاقتها بالنظام والحكومة التركية، قائلًا: “90% من وسائل الإعلام في تركيا تحت سيطرة الحكومة”، وهو ما يوضح ارتفاع نسبة البطالة بين حملة الشهادات الإعلامية في تركيا، إذ تصل أعداد العاطلين عن العمل من الإعلاميين إلى 12 ألف صحفي، نتيجة الزيادة المرتفعة بإغلاق الصحف، بينما تقوم الحكومة بتوظيف مقربين من النظام.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة