الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

القصة الكاملة لتهريب غزلان صومالية مهددة بالانقراض إلى قطر

بمساعدة رجل قطر الأول في مقديشو

كيوبوست –

كشفت وسائل إعلام صومالية عن أول عملية رسمية لتصدير جزء من الثروة الطبيعية من الصومال إلى دولة أجنبية. وأثارت الحادثة التي تمحورت حول تصدير 14 غزالًا من فصيلة مهددة بالانقراض إلى دولة قطر، جدلًا حول مصير الصومال ورزوحه تحت الوصاية القطرية؛ كونها أول حادثة تصدير تتم منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991.

اقرأ أيضًا: فهد ياسين: من “مراسل صحفي” إلى أهم “مراسل مالي” قطري في الصومال!

وكشفت وثيقة مسربة، تم تدوالها في وسائل الإعلام، عن قيام السفارة القطرية بطلب من وزارة الثروة الحيوانية والغابات والمراعي الصومالية، الموافقة على تصدير 14 غزالًا إلى قطر.

وبحسب ما كشفته الناشطة الصومالية، سمية شيخ محمود شولي، فإن اتصالًا هاتفيًا جاء من نائب رئيس جهاز المخابرات والأمن القومي الصومالي، فهد ياسين -الذي يعتبر رجل قطر الأول في الصومال- طلب خلاله من وزير الثروة الحيوانية التوقيع على ورقة رسمية بيضاء، ثم كتب فيها ياسين ما يلزم لتصدير 14 غزالًا إلى قطر.

وبحسب الناشطة سمية شولي، وصلت في اليوم التالي، الجمعة 5 أكتوبر/تشرين الأول، طائرة على متنها ضباط قطريون، وأصدرت أوامر بإخلاء كل العاملين من المطار، حتى انتهاء عملية الشحن وإقلاع الطائرة القطرية، ما يؤكد أن ما جرى غير قانوني، وربما يكون أمرًا أكبر من مجرد غزلان مهرّبة.

اقرأ أيضًا: السجل الكامل للمغامرات القطرية في الصومال

وتأتي عملية التهريب بعد أن دعت جمعية “جودو” الصومالية للدفاع عن حقوق الحيوان البرية، إلى حظر كل أشكال المعاملات التجارية التي تسبب الضرر بالبيئة؛ كتجارة الحيوانات البرية، بما فيها الغزلان. ويُعاني الصومال منذ 3 عقود من نهب ثرواته الطبيعية، بما فيها الثروة السمكية والحيوانية والأحجار الكريمة.

اقرأ أيضًا: كيف وصل المال القطري لـ”أيدي الإرهاب في الصومال”؟

ويعتبر المسؤول عن عملية التصدير، فهد ياسين حاج طاهر، رجل قطر الأول في الصومال؛ إذ يشغل حاليًا منصب نائب رئيس جهاز المخابرات والأمن القومي الصومالي. ويُشير مختصون بالشأن الصومالي إلى أن قطر عملت على رفعه -عبر ضغوط مالية ودبلوماسية- من مراسل لقناة الجزيرة إلى منصب المدير العام للقصر الرئاسي، ثم نائبًا لرئيس المخابرات.

والمعروف عن فهد ياسين أنه بدأ حياته سلفيًا متشددًا، إلى أن عمل مراسلًا لقناة الجزيرة، فتحوّل إلى إخواني متزمّت، ثم مدير لمكتب قناة الجزيرة في مقديشو لأكثر من 10 سنوات، وعمل أيضًا كباحث أكاديمي في مركز الجزيرة للدراسات.

وبضغوط قطرية، عينه الرئيس الصومالي محمد فرماجو مديرًا لمكتبه، ليصبح رجل الدوحة الأول في مقديشو، والناقل الأول لأموال قطر إلى الساسة الصوماليين، وهو ما أدى بالنشطاء إلى تسميته بـ”المراسل المالي” لدولة قطر الغنية، بعد أن استقال من عمله كمراسل صحفي، وأصبح منوطًا به تقسيم الحقائب على الوزراء.

اقرأ أيضًا: الصومال جوهرة القرن الإفريقي: ضحية الفساد لخدمة الإرهاب

وبحسب ما كتبه السيد دراع صلاد فغاسي مستشار وزير المالية في شؤون الصحافة، المدير السابق بمكتب رئيس الوزراء في الإعلام، في مقال له على موقع “هيران أونلاين” المحلي، بمناسبة تولي فهد ياسين لمنصبه في فبراير/شباط 2017: “إن السياسيين الصوماليين كانوا يبحثون جدًا عن فهد ياسين لكونه أقرب المقربين من الرئيس الجديد، فهو يتمتع بالسمعة الكبيرة، مما يمكنه من أن يزكي أحد السياسيين ليكون وزيرًا في الحكومة الجديدة”، مضيفًا أن الخبير الصحفي ياسين حاجي طاهر، لجأ إليه في الأيام الماضية الراغبون في منصب رئاسة الوزراء.

كما حذّر مستشار وزير المالية من أن يتحول فهد ياسين إلى عميل كبير لدولة قطر على غرار أخيه، فارح شيخ عبد القادر، الذي كان مقربًا من دولة إثيوبيا التي تتدخل بصورة مباشرة في الشؤون السياسية والعسكرية للدولة الفيدرالية.

وهو ما أثبته ياسين شخصيًا، بعد أن كانت الدوحة وجهته الأولى في اليوم التالي لتوليه المنصب.

تحذيرات فغاسي السابقة لأوانها لم تجد آذانًا صاغية، بسبب قرب فهد من الرئيس فرماجو، ومقدرته الفائقة على جلب الأموال السائلة من قطر في كل زيارة يقوم بها.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة