الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

الإمارات تكسب أمام قطر

شهدت الفترة الأخيرة تراجع الدوحة عن دعاوى ضد الرباعي العربي

كيوبوست

أكدت أبوظبي أن ما تفعله الدوحة أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري بجنيف هو “أسلوب معتاد في تلفيق الادعاءات أمام المنظمات الدولية.. وجزء من حملة العلاقات العامة القطرية المليئة بالمعلومات الملفقة والمغلوطة؛ لصرف الانتباه عن السياسات القطرية الداعمة للإرهاب والتطرف”.

وردًّا على المزاعم القطرية حول التمييز العنصري ضد مواطنيها، فنَّدت الإمارات كل هذه الاتهامات أمام اللجنة، وحسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية، قدَّمت الإمارات أدلتها وحججها القانونيةالتي تدعم موقفها بأن “شكوى قطر ضدها لا تستند إلى أي أساس قانوني”.

اقرأ أيضًا: تركيا وقطر تدفعان بالجزائر إلى التعفن

إجراءات تريح المواطن القطري

أكدت الإمارات أنها سمحت بدخول المواطنين القطريين إلى أراضيها، “رغم السياسات السلبية لحكومتهم”؛ وذلك عبر تصريح يُقدم عليه المواطن إلكترونيًّا، أو من خلال خط هاتف ساخن ومباشر، وذلك منذ يونيو 2017. ما يعني أنها اتخذت القرار مع بدء المقاطعة العربية للدوحة، في يونيو 2017، وقالت الإمارات إنها استبقت الأمر، حتى لا يعاني المواطن القطري. 

مدير إدارة القانون الدولي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عبد الله حمدان النقبي، قال: “إن هذه القضية لم يكن ينبغي لها من الأساس أن تُعرض على لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة؛ فهذه الشكوى لا تتعلق بالتمييز العنصري، إنها مجرد محاولة من قطر؛ لإساءة استخدام لجنة القضاء على التمييز العنصري وتطويعها لأغراض سياسية”.

وأضاف النقبي: “الأمر الأساسي الذي عرضته الإمارات يؤكد ما تفعله قطر، وأنها فقط تسعى لإحداث بلبلة حول أبوظبي بما ليس فيها، فالإمارات لفتت انتباه لجنة القضاء على التمييز العنصري بأن الدوحة قدَّمت دعوى مماثلة في محكمة العدل الدولية؛ وهي بذلك تسير في إجراءين بشكل متزامن، رغم أنه من المفترض أن ينتهي الإجراء الأول حتى تبدأ في الثاني”.

اقرأ أيضًا: أمير قطر في جنازة أمير العشرية السوداء

5 قضايا واهية لأغراض دعائية

رفعت الدوحة عدة قضايا على الدول العربية؛ أولاها قضية المجال الجوي أمام “إيكاو” والتي أدت بمصر والسعودية والإمارات والبحرين، إلى رفع دعوى ضد قرار “إيكاو” بشأن الاستماع إلى قطر في ما تتحدث عنه حول المجال الجوي؛ حيث أثبتت الدول الأربع أنها تعاونت مع منظمة إيكاو في إيجاد “خطوط طيران دولية بديلة للطائرات القطرية في الأجواء الدولية، مع مراعاة أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية”، كما أوردت CNN.

وحاولت الدوحة النيل من دول المقاطعة بقضية القرصنة، وقضية أخرى ضد بنوك سعودية وإماراتية. وحسب “بلومبرج“، فالدوحة ترى أن البنوك في السعودية وأبوظبي ولوكسمبورغ تعمل على مخطط للتلاعب بالعملة وأسواق السندات؛ وهي أمور جميعها يتعارض مع الأحاديث القطرية عن الاقتصاد القوي الذي واجه دول المقاطعة ولم يتأثر بشيء.

وكانت هناك قضية أخرى، هي: “حظر بيع المنتجات”، لكن الدوحة تراجعت عن إجراءاتها المتعلقة بحظر بيع المنتجات الإماراتية في الأسواق القطرية، ونقلت “البيان الإماراتية” أن ذلك كان تفاديًا لقضية رفعتها الإمارات ضد الدوحة في منظمة التجارة العالمية، ومثَّل التراجع القطري اعترافًا بالخطأ في القرار الذي تم اتخاذه ضد منتجات الإمارات والدول العربية الثلاث الأخرى.

  وحظرت وزارة الاقتصاد القطرية بيع المنتجات الاستهلاكية المصنعة في مصر والسعودية والإمارات والبحرين في أسواقها، كما منعت وزارة الصحة القطرية الصيدليات من بيع الأدوية والمستحضرات المصنعة في الدول الأربع.

وتقول “روسيا اليوم” إن الدوحة عملت أيضًا، على رفع أسماء الشركات الإماراتية من قوائم البائعين المعتمدين لمشروعات البنية التحتية، وحافظت على حظر غير معلن على المنتجات القادمة من الإمارات.

تناقضات فجَّة بشأن السلع التجارية

تحظر منظمة التجارة العالمية قيام أية دولة بإجراء أحادي الجانب ردًّا على “انتهاكات مزعومة”، ويجب عرض ذلك على هيئة تسوية المنازعات؛ وهو ما فعلته قطر بشأن منتجات الدول الأربع؛ حيث رفضت في 26 أبريل الماضي “طلب الإمارات المقدم إلى هيئة تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية بتشكيل لجنة حول منع الدوحة إدخال البضائع الإماراتية إلى الأسواق المحلية، مجددةً التزامها الكامل باتفاقيات المنظمة”،بينما ادعت الدوحة أن الإمارات هي التي لا تريد إدخال سلعها إلى قطر؛ حيث غرَّد الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف، حسب وكالة الأنباء الروسية، فإن عدم تمكُّن السلع الإماراتية من دخول السوق القطرية يرجع فقط إلى “تدابيرها الانفرادية بفرض حصار جائر غير قانوني على قطر”.

ويفسر البعض تكرار الدعاوى القطرية في المحافل الدولية؛ خصوصًا ضد الإمارات والسعودية، بأنها محاولات قطرية لصرف الأنظار عن القضايا الحقوقية في قطر؛ وفي مقدمتها قضية إسقاط جنسية مواطنيها، مثل أبناء قبيلة الغفران.

اقرأ أيضًا: قطر تشق الصف الليبي وتستمر في دعم الإرهاب

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة