الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الفضائح الجنسية لطارق رمضان تطارده من جديد

هكذا علقت وسائل الإعلام الغربية على فضائح رمضان!

ترجمة كيو بوست –

تواصلت ردود الفعل الغاضبة على الفضيحة الجنسية التي لحِقت بالبروفيسور طارق رمضان، حفيدِ مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا، في أعقاب اتهامات التحرّش الجنسي والاغتصاب التي أثارها عددٌ من الفتيات والنساء، ولا سيّما الطالبات الجامعيات.

 

“غضب شعبي في فرنسا”

وفقًا لمجلة الأتلنتك الأمريكية، وصل الغضب الشعبي في فرنسا إلى ذروته عندما تصدّر اسم طارق رمضان على رأس أولويات هاشتاغ حركة #MeToo الشعبية باعتبارهِ مفترسًا للنساء. وقد صبّت الحركة المناهضة للتحرش الجنسي جام غضبها على اتهامات الاغتصاب التي وجّهتها امرأتان إلى رمضان في وقت سابق من عام 2017. بل وخصصت الحركة شعارًا للمطالبة بوضع حدٍ لهذه التصرفات من قِبل رمضان، من خلال إطلاق هاشتاغ آخر، يعني باللغة العربية “افضح خنزيرك”. وطالبت الحركةُ كذلك النساء بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء أي تحرشٍ مستقبليّ، بل الحديث بصوتٍ عالٍ ضد كل من تسوّل له نفسه بالاعتداء على النساء.

وأضافت المجلة الأمريكية أن “النساء يتحدثن الآن بصوتٍ عالٍ ضد كلّ من يحاول الاعتداء عليهن جنسيًا، سواء كانوا باحثين إسلاميين أو رجال دين، برغم كل الضغوط من وسائل الإعلام والمجموعات الدينية”.

وأكدت المجلة كذلك أن 2017 كان عامًا صعبًا على المسلمين بشكلٍ عام، وخصوصًا في فرنسا وأوروبا، الذين شعروا بصدمةٍ كبيرةٍ إزاء ما تكشّفَ عن الأكاديمي والباحث الإسلامي رمضان. وقد عبّر الكثير من المسلمين للمجلة عن استيائهم لهذه الأخبار “التي تحثّ المسلمين على إعادة تقييم القيم التي يصدّرها المنظرون الإسلاميون”. وتطرقت المجلة كذلك إلى ظاهرة “الخوف من الإسلام” في الغرب، وقالت إن هكذا ممارسات من قبل شخصيات إسلامية، مثل رمضان، تثير هذه الظاهرة السيئة، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بحديثٍ عن التحرش الجنسي.

اقرأ أيضًا: القصة الكاملة لتهم الاغتصاب التي تلاحق المفكر الإخواني طارق رمضان

وتابعت المجلة حديثها بالقول إن رمضان شخصيةٌ مثيرةٌ للجدلِ في فرنسا؛ إذ دائمًا ما يثير التساؤلاتِ حول الهوية الإسلامية في بلدٍ يفهم العلمانية الدينية أكثر من أي شيءٍ آخر. ولكن، كما كتب آدم شاتس مؤخرًا في صحيفة نيويوركر الأمريكية، فإن رمضان عبارة عن “شاشة عرض” و”مرآة” للقلق الوطني الكبير بشأن الإسلام، الذي أدى إلى تخريب الكثير من وجهات النظر حول الكثيرِ من المسائل الدينية محليًا وعالميًا.

وأنهت المجلة قائلةً إن “قضية رمضان لم تعد تتعلق بحقوق وكرامة النساء فحسب، بل تحوّل الأمر إلى نقاشٍ عنصريٍ حول الإسلام السياسي الذي يسعى إلى شيطنة المسلمين، وإلقاء اللوم على الدين”. ولذلك، “يحثٌّ المدافعون عن رمضان النساء المسلمات على الصمت لتفادي إثارة ظاهرة الخوف من الإسلام في المجتمعات الغربية”.

 

“إحدى ضحاياه في قائمة أقوى 11 امرأة في العالم”

العياري

من أبرز ضحايا طارق رمضان في قضايا التحرش الجنسي هي هند عيّاري، التي اتهمته باغتصابها والاعتداء جنسيًا عليها. وقد أثارت قضيتها انتباه الكثير من المراقبين ونشطاء حقوق المرأة والإنسان.

واللافت للانتباه هو أن الغضب العارم الذي تمخض عن هذه القضية دفع بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى وضعِ عيّاري ضمن أقوى 11 امرأة في العالم، في تصنيفها السنوي، لعام 2017، وذلك لجرأتها في التحدّث بصوتٍ عالٍ، وفضح سلوكٍ معيبٍ من قِبل رجلٍ معروفٍ مثل الباحث رمضان. وقالت الصحيفة إن عياري أثارت عاصفةً من الانتقادات للإسلام الراديكالي في أعقاب كشف المستور حول أفعال الأكاديمي في جامعة أكسفورد.

اقرأ أيضًا: هكذا تطورت قضايا التحرش الجنسي الموجهة إلى طارق رمضان

وكانت عيّاري قد كتبت مقالةً في الصحيفة ذاتها تحت عنوان “لا أستطيع نسيان ما فعله بي في تلك الليلة”، وتحدثت فيها عن تفاصيلِ “الوحش المفترس الذي اغتصبها بعد أن استسلمت له”. وحينها فصّلت عياري ما حدث معها بالقول: “حاولت منعه ومقاومته، لكنّه ازداد عنفًا وشراسة. شعرت أنّه سيقتلني لو قاومت أكثر، فاستسلمت وتركته يغتصبني حتى فعل ما فعل. خفت أن يقتلني فاستسلمت.”

 

“المراوغ الماكر في جامعة أكسفورد”

يُذكر أن الأكاديمي الإسلامي طارق رمضان حصل على إجازةٍ من جامعة أوكسفورد عقب اتهامات الاغتصاب والتحرش التي أحاطت به، وفقًا لبيانٍ صادرٍ عن الجامعة البريطانية.

ولكنّ الكاتب مايكل كوبلاند رفض الاكتفاء بهذا الإعلان من قبل الجامعة، وطالب بملاحقته ومحاسبته قانونيًا من كافة الجهات. وقد عبّر كوبلين عن استيائه، في مقالةٍ كتبها على موقع “غيتس أوف فينا“؛ وأكد فيها “أن رمضان يتّصف بمعايير مزدوجة فيما يتعلق بالتعاليم الإسلامية التي يلقّنها لطلبة الجامعات، وأنه يتصرف بعكس ما يقول، الأمر الذي يعكس فِكر رجالات الإسلام السياسيّ المتطرف”.

 

“التنظير للإخوان المسلمين”

اعتبر معهد “غيت ستون” أن رمضان، برغم فضائحه الجنسية، لا يخجل من التنظير للإخوان المسلمين في كتبه وندواته التي ينظّمها بين الفينة والأخرى. ويرى كاتب التقرير دينس ماكيون أن رمضان يتحدّث بلسانين مختلفين عندما يخاطب الشرق من جهة، والغرب من جهةٍ أخرى. ووفقًا لماكيون، فإن رمضان “يظهر نفاقه عندما يتحدث عن الالتزام بالقيم الغربية من زوايا محددة، وعندما يروج لأفكار الإخوان المسلمين المتشددة من زوايا أخرى، وهذا ما يجعله شخصية خطيرة من الناحية الأكاديمية”.

اقرأ أيضًا: التدين الظاهري.. وسيلة الكثيرين إلى المكانة الاجتماعية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة