شؤون دولية

الفارون من كوريا الشمالية يكشفون حقائق صادمة عن المشاركين في البطولات الدولية

أبرزها جيش الجميلات، والاستغلال الجنسي، ومخيمات التعليم

كيو بوست – 

لعب المشاركون من كوريا الشمالية في دورة الألعاب الأولومبية الشتوية التي جرى عقدها في الجارة الجنوبية، دورًا هامًا في التصدي للهجوم الذي يشنه المجتمع الدولي القلق من طموحات كيم جونغ أون النووية، وذلك من خلال تغيير الصورة السائدة عن المجتمع الكوري الشمالي، وإظهار الصورة البراقة التي رسمتها مشجعات الفريق، خلال الدورة الأولومبية.

وقد عمل فريق التشجيع النسوي من كوريا الشمالية على إظهار البلاد كمجتمع سعيد متكامل، ولكن هل هذه هي الحقيقة؟

في تقرير نشرته بلومبيرغ، كشفت المجلة الأمريكية عن معلومات صادمة، بعد أن التقت ثلاثة كوريين شماليين منشقين عن بلادهم، يتخذون من كوريا الجنوبية ملاذًا لهم. ويكشف هؤلاء المنشقون عن الظروف القاسية التي يعايشها المشاركون في المسابقات الدولية، والتي تخفي في جوفها صورة صارخة عن العذاب والعقاب والاستغلال الجنسي الذي يتعرضون له، خصوصًا مشجعات الفرق الرياضية. وفي حين أن الأقوال التي ستعرض في هذا التقرير جاءت بناءً على حوادث سابقة، إلا أن ذلك لا يعني أنه –بالضرورة- قد تحسنت تلك الظروف في الوقت الحالي، على حد قولهم.

 

المتزلج

في عام 2009 انشق كيم هيونغ سو (54 عامًا)، وانتقل إلى كوريا الجنوبية بصحبة ابنه المتزلج، المنافس في الدوري الوطني. يقول سو -عضو في منظمة غير حكومية لدعم المنشقين من كوريا الشمالية- إن: “الرياضيين، والمشجعين، والمدربين، هم عبيد لكيم جونغ أون والنظام الكوري بالأكمل”، مضيفًا أن نظام الزعيم جونغ أون هو الذي يختار اللاعبين المشاركين في البطولات الدولية بناءً على ولائهم للزعيم.

 

عازفة

أما لي سو يون (42 عامًا)، التي كانت تعمل كعازفة في الجيش الكوري الشمالي، قبل أن تفر إلى كوريا الجنوبية عام 2008، فهي الآن رئيسة الاتحاد النسائي الكوري الجديد، وتساعد المنشقات أيضًا على التكيف في كوريا الجنوبية، وتوفر العلاج لأولئك الذين يعانون من اضطراب ما بعض الصدمة.

تقول يون: “عندما قدمت فرقة الفن الكورية الشمالية إلى الجنوبية لتقديم عروض خلال الألعاب الأولومبية الشتوية، بدا الأمر وكأنه عرض من الخيال، ولكن الحقيقة، أن المشجعات المرافقات للفرق الرياضية، يجبرن على الذهاب إلى الحفلات والفعاليات، وممارسة الجنس، دون إرادة منهن، ما يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان”.

وتخضع المشجعات أيضًا لفحص دقيق جدًا من قبل النظام، هذا بالإضافة إلى عدم تلقيهن أي أجور، والملاحقة المستمرة التي يتعرضن لها من قبل رجال الأمن، ولا يسمح لهن بالدخول في محادثة أو التواصل مع جماهير دول أخرى، وأي هفوة يقمن بها قد تعرضهن للسجن.

وعرضت صحيفة ديلي ميل في تقرير لها معلومات تفيد بأن المشجعات -أو “جيش الجميلات” كما يطلق عليهن- يجبرن على تلبية نزوات كبار المسؤولين في حزب العمال الشيوعي الحاكم للبلاد.

 

جاسوس سابق

كيم جونغ-بونغ (61 عامًا)، هو جاسوس سابق، ورئيس سابق للأمن القومي الكوري جنوبي، يشغل الآن منصب أستاذ في جامعة هانتشونغ. يقول جونغ-بونغ إن الرياضيين في كوريا الشمالية يواجهون ما يسمى “إعادة تعليم”؛ أي عندما يعود الرياضيون إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، يؤخذون في جولة إلى أجمل المناطق، وتقدم لهم أجود أنواع الأطعمة، وذلك في إطار جهود النظام لزرع أفكار في رؤوس المشاركين توحي بأن بلادهم أجمل من البلدان الأخرى.

ويبين جونغ-بونغ، أن المشاركين بعد عودتهم إلى بلادهم من الخارج، يجري إرسالهم إلى مدارس سياسية أو مخيمات تعليم سياسي، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر لتلقي “تعليم أخلاقي” كما يدعي النظام، حرصًا منهم على عدم انشقاق أي شخص عن النظام.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة